كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بصلة لأدبيات التحرر الوطني

رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بصلة لأدبيات التحرر الوطني

تاريخ النشر: 2020-02-05 | 16:30

صفق الكثيرون لخطاب عباس في الجامعة العربية الذي ألقاه في اجتماع وزراء الخارجية العرب وهم يشاهدونه يرفض الصفقة بالصوت والصورة ،وهو يعطينا درس في التاريخ ،أن الولايات المتحدة ركن أساسي في صياغة وعد بلفور.
لكن هؤلاء المصفقين – الذين نرى مبرراً لتصفيق البعض منهم - بحكم أنهم كانوا ينتظرون هذا الموقف منه لإحراج النظام العربي والضغط عليه للخروج ببيان رافض للصفقة.
لكن الخطاب بما تضمنه من تفاصيل أخرى ، يشكل إضافات سلبية لاتفاقات أوسلو- على سؤتها- وتبعد منظمة التحرير عن مفردات حركة التحرر الوطني ، ولا نبالغ أنها تحول المنظمة إلى كيان رجعي ، هذا الكيان الذي جرى تجسيده بدماء آلاف الشهداء وعذابات آلا ف الأسرى ، الذين تجاوز عددهم المليون فلسطيني منذ عام 1967 .
لقد تضمن خطاب عباس المجاهرة بما يلي:
1-الاعلان بوضوح وبكل صراحة وتحد للشعب الفلسطيني بأنه بنى علاقات وثيقة مع الاستخبارات الأمريكية من أجل مكافحة الارهاب، والارهاب ، إذ أنه ولأول مرة في تاريخ حركات التحرر الوطني تبني قيادة علاقة وثيقة مع أعداء قضيتها.
والإرهاب من منظوره عباس هو الكفاح المسلح الذي كان لحركة فتح قصب السبق في تفجيره منذ عام 1965، هذا الكفاح الذي خبا بعد توقيع اتفاقات أوسلو ومشتقاتها، وخاصة بعد مفاوضات ميتشل وجورج تينت – المدير السابق للاستخبارات الأمريكية -مع السلطة الفلسطينية ، التي أثمرت عن خطة خارطة الطريق لوقف انتفاضة الأقصى، والتي تعهدت بموجبه السلطة الفلسطينية بمحاربة المقاومة المسلحة بما فيها مقاومة كتائب شهداء الأقصى ،التي قادها مروان البرغوثي- أمين سر حركة فتح- التي جرت مطاردتها في الضفة الغربية وحلها لاحقاً ، بعد تشكيل كتائب أمن فلسطينية خاصة تضطلع بمهمة مطاردة المقاومين من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي .
2- الإعلان بوضوح أنه لا يؤمن بالكفاح المسلح ، وأن الكفاح المسلح جرى تجريبه ولم ينجز شيئاً ، وفي ذلك مجافاة وتجاهل مقصود للحقيقة الساطعة التي تقول ( أولاً) "أن الكفاح المسلح بعد عام 1967 هو الذي مكن منظمة التحرير من نقل القضية الفلسطينية من كونها قضية لاجئين إنسانية إلى قضية تحرر وطني لتصبح حركة تحرير رقم (1) بعد انتصار الثورة الفيتنامية ،.
وتقول ( ثانيا) " أن الكفاح المسلح الكفاح المسلح حقق نتائج سياسية هامة ، تمثلت بصدور سلسلة قرارات تؤكد على حف تقرير المصير وعلى حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف ، بما فيها حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، ناهيك عن سلسلة القرارات التي تؤكد على عدم شرعية الاستيطان وعلى عدم شرعية ضم القدس ألخ.
وتقول ( ثالثاً)أن الكفاح المسلح هو الذي مكن منظمة التحرير لأن تصبح الوطن المعنوي للشعب الفلسطيني ، ولأن تصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وهو الذي مكن عرفات من الوقوف على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة عام 1974 والحصول على وضعية " مراقب" في الجمعية العامة للأمم المتحدة...
3- أن عباس لم يعلن في خطابه عن إلغاء اتفاقات أوسلو ومخرجاتها من تنسيق أمني وغيره ، رغم صدور قرارات صريحة من المجلس المركزي بهذا الشأن ، وراح يستخدم عبارات شكلية " حرد سياسي " بقوله " أبلغنا الإسرائيليين والأميركيين برسالتين الأولى وصلت إلى نتنياهو والثانية إلى مدير "سي آي ايه"، فرسالتنا إلى الأميركيين والإسرائيليين أنه لن يكون هناك أي علاقة معكم بما في ذلك العلاقات الأمنية.
4- أن عباس في خطابه لم يعلن عن مغادرته " لخطاب التسوية البائس " الذي جر الويلات على قضيتنا وشعبنا ، وراح يتحدث عن مفاوضات برعاية الرباعية الدولية ،تشارك فيها الولايات المتحدة مع بقية أطراف الرباعية إلى جانب خمس أوست دول أخرى ..ألخ.
الأخطر من ذلك أنه يصدر مثل هذه المواقف والتصريحات المناقضة لمفردات التحرر الوطني، دون الرجوع حتى للجنة التنفيذية التي يرأسها ولا للمؤسسات الفلسطينية( المجلسين الوطني والمركزي) ولا لقيادات الفصائل الفلسطينية ، ولا لمزاج الشارع الفلسطيني المنتفض في مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع وفي الشتات ، ويمارس أعلى درجات التفرد دون رقيب أو حسيب.
وعباس بهذا التفرد الديكتاتوري ، يعيدنا إلى ممارسات الرئيس المصري أنور السادات ، الذي كان أثناء لقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر بعد حرب تشرين- على فطور عمل بالقناطر الخيرية أو في القصر الجمهوري – يقدم التنازلات في اتفاقات فصل القوات وغيرها ، دون الرجوع لمؤسسات الحكم ولا للبرلمان ، الأمر الذي جعل كيسنجر يتهكم عليه لا حقاً في مذكراته.
وعباس برفضه صفقة القرن في خطابه – رغم أهمية الرفض- إلا أنه لم يطرح البديل المقاوم ، بل طرح العودة للمفاوضات في سياق آخر ، الأمر الذي يشجع العدو على تنفيذ الصفقة بكل أريحية ، لكن الرهان كل الرهان يظل على شعبنا العربي الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية والعربية لإفشال الصفقة – الصفعة ، كما أفشل عشرات المشاريع التصفوية منذ نشوء النكبة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط