كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفات صهاينة في أرض لا يعرفونها !! أين رفات شهدائنا؟؟

رفات صهاينة في أرض لا يعرفونها !! أين رفات شهدائنا؟؟

تاريخ النشر: 2021-08-26 | 09:52

آلاف الفلسطينيين المهجرين وافتهم المنية في بلاد الشتات، ودُفنِت أحلامهم بالعودة معهم. وهناك العديد من القيادات الفلسطينية اُغتيلت على أيادي الكوماندوز الإسرائيلي في الأراضي العربية، كعملية الفردان التي قادها إيهود باراك بنفسه، وراح ضحيتها الشهداء الثلاثة كمال ناصر، وكمال عدوان، وأبو يوسف النجار عام 1973، ودُفِن الشهداء الثلاثة في مقبرة الشهداء في قلب العاصمة بيروت.
ومن جديد يعود إيهود باراك وفرقته الإرهابية لاغتيال خليل الوزير عام 1988 في تونس، وقد تم نقل جثمانه من تونس إلى دمشق ليوارى في ثرى مقبرة مخيم اليرموك. وللمرة الثالثة تمكنت فرقة إيهود باراك من تصفية القادة الثلاثة، صلاح خلف، وهايل عبد الحميد، وأبو محمد العمري، عام 1991 في تونس أيضًا.
هؤلاء القادة الشهداء، وغيرهم كثيرون، دُفنوا في الغربة بعد أن قضوا حياتهم فيها، لكن مقابل ذلك، شُيّدَت في فلسطين منذ عام 1949 مقبرة هرتزل، وهي مقبرة احتلالية تقع على جبلٍ غرب مدينة القدس، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى هرتزل مؤسس الكيان الاسرائيلي. وقد أُقيمت ضمن أملاك قرية عين كارم الفلسطينية المُهجّرة.
أصبحت مقبرة هرتزل محجًا للشخصيات العالمية الزائرة للكيان، وغدت من أشهر المقابر اليهودية الاحتلالية المقامة على الأراضي الفلسطينية. كما أنها ضمَّت بين أسوارها جثامين أبرز القادة الإسرائيليين ممن شاركوا في احتلال فلسطين وإقامة إسرائيل، ومنهم الأوكرانية غولدا مائير؛ التى توفيت عام 1978، وتلاها البولندي مناحيم بيغن، وإسحاق رابين، وآخرهم شمعون بيرس عام 2016، ولم تنتهِ الحكاية بعد.
وما زالت المقبرة تستقبل جثامين الصهاينة ورفات اليهود، ومنهم زئيف جابوتينسكي، وهوأحد قادة الحركة الصهيونية قبل تأسيس الكيان الإسرائيلي، وقد دُفِنَ أول مرةٍ في مقبرة مونتفيوري بنيويورك عام 1940، ثم نُقِلَت رفاته ورفات زوجته إلى مقبرة هرتزل عام 1964، وذلك بِناءً على طلبه، فزئيف كان يحلم بدفنه في الدولة اليهودية التي أنشئت لاحقًا في فلسطين، وبالفعل نفذ الصهاينة حُلمَ زئيف ونقلوا رفاته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسَبَق وصول رفاتِ زئيف، رفاتُ اليهودي المجري ثيودور هرتزل، المتوفى عام 1904، وهو المؤسس الحقيقي لـ إسرائيل، وهو من دعا إلى اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وبدأ بترويج أفكاره من خلال كتاباته، ومنها كتاب "الدولة اليهودية"، كما اتصل بكبار السياسيين وأصحاب القرار في العالم، ونظم مؤتمرات. وبالفعل تمكنت الحركة الصهيونية من تنفيذ أفكار هرتزل لاحقًا، وقد تم نقل رفاته ورفات والديه جانيت وياكوفإلى إلى مقبرة هرتزل فور تأسيسها.
وفي عام 2006، أشرف رئيس حكومة الاحتلال إيهود اولمرت على إعادة رفات أبناء هرتزل، بولينا وهانز، ليتم توحيد العائلة في مقبرة هرتزل الاستعمارية. هرتزل الذي لم يكن يجيد العبرية، خطط لبناء الكيان واختار المكان، ولم يزر فلسطين نهائيًا طوال حياته. فهل يُعقل نقل رفات أُنَاس أجانب من جنسيات مختلفة إلى بلادنا، ولا صِلة لهم بفلسطين من قريب أو بعيد! ألَيس ذلك دليلاً على أُكذوبة الكيان الإسرائيلي المصطنع؟ لا يحق للإسرائيليينِ العيش على هذه الأرض، ولا يحق لهم نقل رفات أسيادهم الصهاينة إلى فلسطين، سواء في مقبرة هرتزل أو مقبرة طبريا التى نُقلت إليها رفات اليهودي الألماني موشي هس، المتوفى عام 1875، وهو مؤلف كتاب "روما والقدس"، الذي دعا فيه إلى بناء مستوطنات لليهود على أرض فلسطين. هس أيضًا لا يجيد العبرية، وقد نُقلت رفاته بعد أن مضى على وفاته 86 عامًا.

إن من لهم الحق بالعودة إلى هذه الأرض، هم اللاجئون الفلسطينيون، والمطلوب هو نقل رفات المناضلين الفلسطينيين من مقابر الشهداء في بيروت ودمشق وغيرهما إلى بلدهم فلسطين. لا لنقل رفات الصهاينة، والحق هو نقل رفات كمال عدوان إلى بربرة، وكمال ناصر وفتحي الشقاقي إلى غزة، وأبو يوسف النجار إلى يبنا، والأولى نقل رفات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من رام الله إلى القدس. عرفات كان يحلم بدفنه في ثرى القدس الطاهر، فأيهما أحق بنقل رفاته إلى القدس؟ قائد الشعب الفلسطيني؟ أم ثيودور هرتزل المجري؟ وكأن لسان حالنا كما قال الشاعر العراقي حسن المرواني: "نفيت واستوطن الأغراب في وطني .. ودمروا كل أشيائي حبيباتي".
لقد استغلت إسرائيل كوادرها الأمنية والعسكرية والسياسية للقضاء على المناضلين والثوريين الفلسطينيين من خلال تصفيتهم أينما وجدوا. هؤلاء قضوا حياتهم في بلاد الغربة ودفنوا فيها، ولكن سنبقى على أمل عودتهم ولو بعد عقودٍ من وفاتهم لتُدفن رُفاتهم في هذه الأرض، وذلك حين تنتصر دولة الحق على الكيان الباطل.
بقلم غادة عايش خضر

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط