كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفح...بوابة صفقة أم معبر إعادة الاحتلال العام..؟!

رفح...بوابة صفقة أم معبر إعادة الاحتلال العام..؟!

تاريخ النشر: 2024-04-27 | 04:18

كتب حسن عصفور/ سيطر اسم رفح على مجمل التطورات المرتبطة بالحرب العدوانية على قطاع غزة، في الفترة الأخيرة، بعدما بدأت دولة الفاشية اليهودية وحكومتها بقيادة نتنياهو – بن غفير وغانتس، وضعها هدفا تاليا لما ستقوم به.

الحديث عن قيام دولة العدو باقتحام رفح، فتح نقاشا دوليا حول مآلات ذلك الفعل، وما سيتركه أثرا من مظاهر الإبادة الجماعية، خاصة وأن المحافظة الجنوبية، باتت تحتضن ما يقارب المليون ونصف المليون غزة، هربوا من موت مناطق شمال ووسط وبعض جنوب، الى ما اعتقدوه "ملجأ نزوح آمن نسبيا"، فكانت المفاجأة الأخطر بعدما تصاعدت لغة التهديد الاحتلالي.

ولأن المشهد العام، يشير إن دولة الفاشية اليهودية وحكومتها، لا يبالون كثيرا بالنداءات الصادرة عن "المنظومة العالمية"، بما فيها الأمريكية الخادعة، لعدم اجتياح المدينة الأكثر ازدحاما، وما سيكون من نتاج أبعاد كارثية لذلك، فتحركت مصر سريعا بعدما أعلنت رفضا صريحا، لمحاولة بحث "صفقة" تقطع الطريق على المخطط الاقتحامي، الذي بدأ عمليا بحشود قوات جيش العدو.

الحركة المصرية، نحو قطع الطريق على "غزوة رفح"، قدد تكون المحاولة الأخيرة لتأجيلها، ووضع قواعد "حل ممكن" لصفقة تبادل وهدنة مؤقتة لمدة زمنية لا زالت ملتبسة، ملامحها المعلنة لا تشير إلى ان حكومة العدو ستقبل بها، خاصة بعد مضي 204 يوما على حربها التدميرية، والرامية فيما ترمي من أهداف، لإعادة احتلال قطاع غزة، ووضع "ترتيبات انتقالية جديدة" تتوافق والمشروع التهويدي السائر بسرعة قياسية في الضفة والقدس، باكمال أضلعه في قطاع غزة.

مفاوضات الصفقة التي تديريها مصر بين دولة العدو الفاشي وحركة حماس، تدور في ظروف معقدة، وليست الأفضل لحماس وتحالفها، بعيدا عن "الغوغائية الكلامية" لمن يعتقدون أن "ثروتهم السياسية" تزيد كلما زادت حجم جرائم الحرب والإبادة الجماعية، ظروف باتت الأقسى منذ انطلاق العدوانية بعد 7 أكتوبر 2023، بكل ما تركته في قطاع غزة، دمارا وتشريدا "وتهجيرا لمن استطاع له سبيلا"، مع سجل شرف من شهداء وجرحى لم يسبق له في تاريخ الصراع مع العدو.

حماس، وليس دولة العدو من يعيش المأزق الكبير راهنا، وتلك المسألة التي يجب أن يتم التعامل معها بشكل واضح، والتخلي عن "النظرية الساذجة" التي تحدثت عن غرق العدو في رمال قطاع غزة،  بعدما باتت ركاما وأحجارا لمظهر سابق من مظاهر الحياة البشرية، فرؤية حماس الواقع ومعرفته الخطوة الأولى لمعالجته بما يتوافق والممكن الوطني، خاصة وأن حكومة الإرهاب اليهودي لن تقف عند حدود الصفقة لو حدثت.

لم يعد مجهولا أبدا، بأن الهدف الحقيقي لدولة العدو ليس إعادة احتلال قطاع غزة وترتيبات أمنية مدنية تحت سيطرنه لفترة انتقالية غير معلومة الزمن فقط، بل المركزي هو كسر العامود الفقري للمشروع الكياني الفلسطيني، بملمحه الاستقلالي، أي كانت حدوده وطبيعته، كونها تدرك يقينا أن ذلك دوما سيعود الى ما كان هدفا جوهريا للوطنية الفلسطينية، ولذا فالبحث عن "فرض الوصاية السياسية" على "الكيانية الفلسطينية" بالتوازي مع "تعزيز التهويد" هو الهدف المركزي للفاشيين الجدد في دولة الكيان.

ووعيا لهدف دولة العدو المركزي من إعادة احتلال قطاع غزة، على قيادة حماس أن تعيد التفكير كليا بطريقتها التفاوضية، بعدما تأكدت عجز رؤيتها وعدم درايتها وتيهها السياسي الملموس، جسدته تصريحات قيادتها التي أظهرت أنهم كل في طريق، بأن تعيد وضع "الكرة التفاوضية" بكامل محيطها في يد "الرسمية الفلسطينية" لتتولى هي مع الخماسية العربية (مصر، السعودية، الأردن، الإمارات وقطر) مسؤولية التفاوض على القادم، بحيث تكسر مناورة الكيان، "إما صفقة التبادل الآن أو اقتحام رفح"، صفقة جوهرها هدوء مؤقت من أجل ترتيبات الاحتلال المستحدث.

بالتأكيد، المقترح لا يلبي الطموح الحمساوي، خاصة وبعضهم يعتقد جازما أنه على باب نصر وفرض شروط "استسلام الكيان"، وتلك هي الطامة الكبرى التي ستمنح العدو ما يزيد عما أراد أهدافا، لو تمكن فريقها من حسم القرار.

حماس بموافقتها على ترحيل التفاوض العام إلى "الرسمية الفلسطينية"، قد تخسر ولكنها خسارة من الوهم وليس خسارة من الحق الوطني.

ملاحظة: تصريحات نتنياهو ضد المحكمة الجنائية الدولية خدمة مجانية للقضية الفلسطينية، ما يساعد أكثر على فرض عقوبات أكثر...باعتبار أن احتقار المحكمة والقضاة جريمة مضافة...طبعا مش متوقعين تنفيذ قرارتها لكنها في أي لحطة انكسار الأمريكان تصبح دولة اليهود تحت المقصلة القضائية...وشكلها مش مطولة!

تنويه خاص: شي ملفت للانتباه، إن حكومة د.مصطفى شطبت كل شي متعلق بالإعلام..لا متحدث للحكومة، ولا وزير للإعلام ولا حكواتي باسم الخارجية..معقول هاي من شروط "الإصلاح المستحدث"..ليش لا مع هيك مكون لا يوجد عجب في زمن عجب العجب.

المقالات كافة ..على الموقع الخاص للكاتب

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط