كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفح..سيناريو النزوح الجديد

رفح..سيناريو النزوح الجديد

تاريخ النشر: 2024-05-04 | 08:16

بدا حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع مختلفا، في تصميمه على دخول رفح حتى لو تم إبرام صفقة تبادل مع حركة حماس أو بدونها، بعدما أقنع الإسرائيليين من أقصى اليمين حتى أقصى اليسار بأن فوزهم في الحرب يعتمد على هذه الخطوة، ويهدد باجتياحها رغم الضغوطات الأمريكية والدولية، فيما سيستمر هو في بيع الوهم للإسرائيليين بأن أهداف الحرب والنصر سيتحقق بعد القضاء على كتائب حماس في رفح، وإطلاق سراح الأسرى بالضغط العسكري.
في المقابل، فإن أكثر من 1.3 مليون فلسطيني من النازحين في رفح التي لم تدخل المرحلة الأولى من الحرب بعد، يتساءلون: "أين نذهب؟"، بعد هذه التهديدات، فيما بدأ البعض في نقل خيمته إلى المناطق الوسطى في القطاع، مثل دير البلح ومواصي خانيونس والنصيرات وغيرها من المناطق التي يعتقدون بأنها آمنة، رغم أنه لا يوجد مكان آمن في القطاع للأسف، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية التي اقتربت من دخول شهرها الثامن دون توقف.
وعلى الرغم من أن إسرائيل وحماس بدآ إلى حد ما يسلمان بالواقع الجديد، أو يمكن القول بأنهما تعبا بعد هذه الشهور الطويلة من القتال، إلا أنهما يكابران ويعاندان بعضمها البعض، فمن ناحية نتنياهو فهو يناور بالاجتياح رغم إدراكه بأنه لا كتائب مسلحة حقيقية موجودة، وأنه لن يجد أي من أسراه هناك، بينما حماس تتوعد بصمود المقاومة في رفح، وأنها ستتصدى للجيش الإسرائيلي بكل شراسة، رغم أن الواقع في خانيونس والشمال وغزة أثبت غير ذلك تماما، فيما لا أحد يفكر بشعب ملّ حياة النزوح والخيام، وكأن الجميع يتعامل مع هذا الشعب المظلوم على أنه أرقام فقط.
ولكن، هل يمكن لإسرائيل اجتياح رفح، أم أنها ورقة ضغط على حماس لإبداء مرونة في المفاوضات؟، الإجابة على هذا السؤال تحتاج الحديث ببعض المنطق، فإسرائيل في حال اجتاحت رفح فهذا يعني أنها أعادت احتلال القطاع بأكمله، مما سيترتب عليها الكثير من النتائج الواقعية والحقيقية، مثل فقدانها ورقة الضغط التي تلوح بها دائما أمام حماس والعالم، وفقدانها أيضا ورقة عودة النازحين إلى بيوتهم، نظرا لأنه لم يعد هناك مبرر لنزوحهم، بالإضافة إلى عودة إسرائيل إلى الحكم العسكري والمدني والخدماتي في القطاع، الأمر الذي يرفضه الجيش الإسرائيلي وكافة القطاعات في إسرائيل.
المرعب في الأمر، هو أن توقعات الكثير من المتابعين للشأن الفلسطيني والإسرائيلي، تشير إلى أن تأخير اجتياح رفح، سيكون لما بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية في يناير المقبل، والتي يتوقع نتنياهو أن يفوز بها صديقه دونالد ترامب، والذي سيدفع كل خطط إسرائيل إلى الأمام، وهذا يبدو ما يمنع نتنياهو من الموافقة على إنهاء الحرب خلال المفاوضات الدائرة الآن برعاية مصرية، فهو وافق على أغلب مطالب حماس، إلا وقف الحرب، لأنه يحتاج أن يناور بالوقت، ثم يعيد حرب الإبادة بشكل أكبر من قبل.
يبدو أن إسرائيل قد أخرجت كل المشاريع القديمة التي كانت تحلم بها، وأبرزها ترحيل الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، أو بالأحرى تخفيف عدده إلى النصف تقريبا، وهذا ما يبرره الدمار الهائل الذي قام به الجيش الإسرائيلي في القطاع، والذي سيكون أول خطوة لتفريغ القطاع واقتلاع أهله إلى الخارج، ثم اجتياح رفح ودفع الناس لاقتحام الجدار مع مصر بشكل متعمد، عبر اجتياحها دون إنذار وفي ليلة وضحاها، مما سيكون أسوأ الكوابيس للشعب المكلوم، لأنه من المعلوم، أن الناس لا تفكر بعقولها في لحظة الضغط بل تسيطر عليهم غريزة الخوف وصراع البقاء ولا يتخذون القرار الصحيح، بل أي قرار عشوائي يأتي في عقولهم.
بالمناسبة، لقد دخلنا شهر مايو/أيار، وخلال أيام ستحل علينا ذكرى نكبة 1948، ولكننا في الواقع لا نعرف، هل سنحيي ذكرى نكبة 48 أم نكبتنا الجديدة 2024؟، شعبنا يستحق أن يرتاح ويلملم جراحه ويعيد بناء نفسه، وأن توافق حماس على المقترح المصري الجديد، وأن يستحي رواد الكافيهات في الدوحة وبيروت وإسطنبول ولندن، الذين يتمنون استمرار الحرب، وأن ترفض حماس الصفقة! لأن "من يده في الماء ليس كمن يده في النار".

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط