كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفض "الصفقة وورشتها" هل يمنع تنفيذها؟!

رفض "الصفقة وورشتها" هل يمنع تنفيذها؟!

تاريخ النشر: 2019-06-23 | 03:21

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت أمريكا التنفيذ العملي لخطتها السياسية في فلسطين، منذ عام وقليل، وبيانات الرفض طالتها من كل حدب وصوب، فصائلا وشخصيات وهيئات، وحصر كمية الكلام الذي لعن أهل الصفقة وهددهم بفتح كل أبواب جهنم يمنح الإنسان إحساسا بأن هزيمتها قاب قوسين او أدنى، بل ربما نصر ساحق على مجمل المشروع الأمريكي اليهودي التوراتي في المنطقة ومحيطها.

والأطرف من كل ذلك، هو ان مكونات النكبة الانقسامية يستخدمون ذات المفردات في الرفض، ويصرون بكل "غباوة"، القول بأن "شعبنا موحد"، دون أن يقفوا لثانية واحدة ويفكروا أين هذه الوحدة، ثم يتذكر كل من طرفي المصيبة الى أنه مختلف مع الآخر، فيتهمه بكل أصناف الاتهامات من الخيانة الى التبعية فالذيلية وغيرها من "منتجات" اللغة الانحدارية.

"الحركة الوطنية الكبرى لرفض الصفقة الأمريكية"، لم تترك أثرا ملموسا على أي من جوانب تلك الخطة، بل انها تسير بكل يسر وسلاسة لم تتوقعها، دون أي عائق أو حتى تعطيل، فيما قاربت على وضع نهايتها السياسية على أرض الواقع، وقبل الإعلان الرسمي، في سابقة يمكن اعتبارها تاريخية.

ورشة البحرين تدق أبوابها، ويبدو ان الفلسطيني سيبقى "وحيدا" خارجها، وتلك ليست المسألة، بل الأخطر انه لم يعد يحسب له حسابا سياسيا، او قيمة يمكن اعتبارها ذات أثر عام، لأنه بات هشا الى حد الفراغ.

الحديث عن الرفض لأي خطة، ومنها الخطة الأمريكية عملا جيدا، ولكن ينتهي فعله ومفعوله ما لم يتأثر أطراف الخطة، معديها أو المشاركين بها، أو من يعلن عن مشاركة "استماعيه" (هذه من طرائف العصر العربي) من فعل ملموس، وهذا هو واقع الحال الفلسطيني.

ليس مطلوبا ان تتحدث فقط، او تخرج ضمن "مظاهرات معلبة" بلا روح حقيقية، في شمال بقايا الوطن أو جنوبه، فلو كان الشعب الفلسطيني على قناعة بصدق الرفض لن ينتظر بيانا من فصيل ليرسم له طريقه، ولم يجلس عاما وأكثر ليخرج بكل عنفوان شعب قدم ما كان خارج كل مألوف سياسي.

طرفي المعادلة، لم يقدما خطوة عملية واحدة لمواجهة المشروع التهويدي والخطة الأمريكية، بل يوما بعد آخر يعمل كل منهما على ترسيخ سلطته المحددة له من قبل سلطات الاحتلال، التي تفرض سياقها الخاص على المشهد، وتتحكم في حركة الموقف.

تيار سلطة رام الله، يعيش وهما بأن أهل الضفة الغربية سيخرجون مؤيدين، متجاهلا أن كل شواهد الحاضر تشير الى إدارة ظهر لسلطة وحكومة تعشش فسادا، وترتكب جرائم إنسانية بقطع رواتب عشرات آلاف من الموظفين وفقا لرغبة فرد، ويحاصر مئات آلاف آخرين بين تقزيم رواتبهم أو تهديدهم، فيما الحريات العامة تعيش حالة هي الأكثر رداءة منذ تأسيس السلطة عام 94، ورئيس لا يقيم وزنا لأي مؤسسة شرعية وليته يتعامل معها كأنها "عزبة خاصة" لكان أكثر اهتماما بها.

فيما سلطة جنوب بقايا الوطن، تحولت الى "حكومة الجامع" حيث بات أميره صاحب السلطة والقرار، هو من يقرر ما يجب ان يكون وغيره ينتظر ما سيكون، سطلة تمارس الفساد ولا تعتبره موجودا، استغلال النفوذ لا سابق له، ولكن الأكثر كارثية، ان "سلطة الجامع" تنتظر فتات ما سيكون لها مشاريع وأموال.

وتكتمل الفضيحة ان يخرج كتبتهم ليترجموا تلك بأنها نتاج "المقاومة" وليس منتج "مؤامرة".

الرفض سهل وغير مكلف ما لم يكن له أنياب، ومسبقا لا أنياب لشراذم، وما لم تحدث "معجزة سياسية"، ما سيكون لاحقا هو كيفية تعايش كل من طرفي النكبة الوطنية مع منتجات "المشروع الأمريكي العام"...

قل كلمتك ولا تمشي، بل انتظر ثم مساعدتك بنجاح "الصفقة" كما لم يتوقع.
ملاحظة: مفيد مراقبة كيف تعاملت حماس مع خطاب هنية للأجانب باللغة الإنجليزية، حيث قال لهم اسمعوا منا وليس عنا، لن نفاوض ولكننا لسنا ضد المفاوضات... مواقف لم تنطقها حماس بالعربي...ليش يا ترى، حزر فزر!

تنويه خاص: دكتور حنا ناصر بيقول اللجنة جاهزة لإجراء انتخابات... طيب مش الأول تفهم من عباس أي انتخابات بدوا...ولو تشريعية لأي "سلطة"، بعض الضفة ام غزة ام هما...واي قانون بيسمح لك أصلا تعمل انتخابات تشريعية لسلطة مش قائمة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط