كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفض الوحدة الفلسطينية  .. شبهات وطنية

رفض الوحدة الفلسطينية  .. شبهات وطنية

تاريخ النشر: 2024-09-21 | 07:59

ما آلت إليه الأحوال المزرية للشعب الفلسطيني ، فرض على كل وطني فلسطيني غيور على وطنه  التفكير  ملياً في كل الأيام والأشهر والسنين منذ الانقسام الفلسطيني 2007 وحتى اليوم  بأحداثها وتطوراتها ومدى  أهلية من قاد هذه الأيام والسنين الوطنية لتبوّء ما تبوؤوه من مراكز ومناصب ، كان مصير الشعب الفلسطيني يتحدد بين أروقة أصحاب هذه الكراسي والمكاتب .
لم يقرأ أيٍ من هؤلاء المنقسمون التصدّعات التي حدثت في الجدار الوطني وأعمدة بنيانه التي لطالما كان ربابنة السفينة الفلسطينية من القادة التاريخيين لشعبنا وعلى رأسهم القائد المؤسس للثورة الفلسطينية المعاصرة الشهيد الخالد ياسر عرفات يضعونها  على رأس سلم أولوياتهم الوطنية للحفاظ على التلاحم الوطني الفلسطيني ، حتى وصلت هذه التصدعات  لانهيارات متتالية على كافة الصعد الوطنية والثقافية والتربويّة . 
الشعب الفلسطيني في هذه اللحظات العسيرة هو بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى على مدار تاريخ القضية الوطنية منذ النكبة وحتى اللحظات العصيبة التي نحياها اليوم لتوحيد الرؤى السياسية للقيادات الفلسطينية التي لا زالت (تحتل ) مواقع القيادة للشعب الفلسطيني بحكم الصدفة والظروف السياسة المعاشة منذ السنوات ال 17 الأخيرة العجاف التي مرت على الشعب الفلسطيني وحتى ما قبلها ، وأقصد هنا كل القوى الفلسطينية سواء تلك المنضوية في إطار منظمة التحرير أم تلك التي لم تنضوِ بعد في إطارها ، والمدعوين بحكم مسؤولياتهم المفترضة لقراءة المخاطر التي تحيق بالقضية الفلسطينية ووضع البرامج الكفيلة بتوحيد الإرادة السياسية والتحرك في اطار متسق مبنٍ على برنامج وطني جامع للكل الفلسطيني يتم الاتفاق عليه ، ووضع الخطط النضالية والسياسية التي تحول دون فرض العدو الاسرائيلي لمخططاته التهويدية والتهجيرية الإحلالية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، وتذويب القضية الوطنية . 
إن الحفاظ على مقومات صمود الشعب الفلسطيني لتحقيق اهدافنا الوطنية يتطلب من أقطاب الوطنية الفلسطينية التداعي بشكلٍ سريع لصياغة مشروع وطني فلسطيني متكامل يلبي طموحاتنا الوطنية على أن يحظى هذا المشروع بدعم عربي ودولي يستند لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة  ،  واستخدام كافة الوسائل النضالية التي أقرتها وضمنتها كافة المواثيق الدولية لصبغ هذا النضال بالشرعية القانونية الغير متعارضة مع ما تقبل به المنظومة الدولية . 
إن تحقيق الطموح الفلسطيني بالوحدة الوطنية يتطلب إرادة وطنية حقيقية صلبة متحررة من كل أدوات الضغط والأجندات الإقليمية والدولية التي بتدخلها تحول دون تحقيق ذلك .
فإن لم تحرك حرب الإبادة التي يمر بها الشعب الفلسطيني منذ 350 يوماً ، ومشاهد الدمار والنزوح والخيام و دماء مئات الآلاف التي نزفت من أبناء شعبنا ، وعشرات الآلاف من الأرواح التي أزهقت ، وان لم تحرك المخاطر التي تحيق بالقضية الوطنية والتي باتت واضحة وضوح الشمس للقاصي والداني ، للبعيد والقريب ، للكبير والصغير للمحترف السياسي والهاوي  ، ان لم يحرك كل ذلك هذه القيادات للتداعي الفوري ، ففي أي مأساة أكبر من التي نحياها يمكن أن تتحرك مشاعر هذه القيادات الوطنية و يظهرون حرصهم على الوطن .!!!!
إن عدم تدارك هذه القيادات لكل ما أسلفت يعطينا انطباعاً شبه جازم أن هذه القيادات هي قيادات أسيرة لأجندات خارجية لا تتمنى خيراً للشعب الفلسطيني و يجعلنا نسرح بخيالنا السياسي والأمني لنتساءل .. هل هذه القيادات ليست سوى مجموعة أدوات محلية بأيادٍ  خارجية تعبث بطريقتها بالقضية الفلسطينية في إطار مخطط بين مشغّلين إقليميين و دوليين لتحقيق إنهاء القضية الفلسطينية ؟؟؟
هل هي أدوات فلسطينية بعلمٍ أو بغباءٍ أو بخشيةٍ على مصالح حزبية وشخصية  تجعلهم يمارسون سلوكاً سياسياً متناقض تماماً مع ما تقتضيه المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني؟؟؟؟
إن ذهابنا لطرح هذه التساؤلات يضع هؤلاء جميعاً في خانة التصنيف الوطني المتعدد .. هل هم قيادات وطنية مسؤولة سيلتقطون اللحظة السياسية الحرجة ، ويثبتون لنا بالملموس الوطني أنهم جديرون بهذه المسؤولية المدّعاة ؟؟؟ 
أم هم مجموعة من الأدوات المستخدمة وفقاً لبرامج وأجندات خارجية تهدف للقضاء على ما تبقى  من القضية الفلسطينية و تغييبها في غياهب التاريخ ، أو على الأقل الرضى بأن تكون القضية الفلسطينية وسيلة مستخدمة لتحقيق أهداف أصحاب الأجندات الاقليمية والدولية وتحقيق نقاط لصالحها مقابل فتات الإرتزاق لهؤلاء ؟؟؟؟
إن إلتقاط اللحظة السياسية المناسبة للجميع من أقطاب العمل الوطني الفلسطيني لتأكيد وطنيتهم من خلال حرص كبير على توحيد الوطن والحفاظ عليه هو أمر هام للغاية بل ضرورة وطنية قصوى  .. إن لم يفعلوا ذلك فإن الجميع سيكون أمام الشعب الفلسطيني وسيضعون أنفسهم في دائرة الشبهة الوطنية لا محالة ، فالإسراع في إثبات ذلك مهم جداً ، خاصةً وأن الشعب الفلسطيني بات يضيق ذرعاً بكل هذه المكونات ، ما أضاف لإحباط الشعب إحباطاً و باتوا دون الأمل والرجاء ..

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط