كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفض أموال المقاصة...من يعاقب من!

رفض أموال المقاصة...من يعاقب من!

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 06:00

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ تتعالى أصوات قيادات من حركة فتح (م7) متباهية بقرار رئيس سلطة الحكم المحدود ورئيس الحركة محمود عباس، برفض استلام "أموال المقاصة"، بعد أن قامت حكومة نتنياهو باستقطاع جزء منها، يوازي ما يتم دفعه لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

القرار نال رضا البعض، وقد يكون أقلية، لكن صوتها الإعلامي أكثر حضورا، خاصة في وسائل مؤسسات السلطة وتنظيمها الرئيسي فتح، كما ان بعض فصائل تحالفها السياسي ساهمت في ذلك لحسابات لم تعد مجهولة ابدا، وثمن الكلام معلوما.

وبعيدا عن أشكال "الجعجعة" لندقق في جوهر القرار، وهل كان حقا لخدمة الشعب الفلسطيني، وكفاحه في مواجهة إسرائيل، أم انه "سلاحا مضادا" يمس جوهر الصمود الوطني، بكل مظاهره الشعبية والكفاحية، ولم يعد هناك "خيارات" أكثر أثرا في الصراع مع حكومة الكيان.

الرفض بذاته، كان قرارا كارثيا سياسيا وماليا، فهي أموال فلسطينية، حق شرعي وليست هبة من الكيان، بل انه ينال مقابلا لتلك الخدمة الضريبية، وكان الأصل استلامها والعمل على فضح اللصوصية التي تمارسها دولة الاحتلال.

رفض استلام الأموال، لم يصب تل أيبب باذى عملي او سياسي، فهي لم تعد تقيم وزنا لأي شكل من اشكال الاحتجاج اللفظي، بل انها تستخدم ذلك في كثير من الأحيان للسخرية من واقع الرفض ذاته.

كان الأصل ان يتم معاقبة إسرائيل، بخطوات عملية تلحق الضرر الحقيقي بالوجود الاحتلالي، ولا تحتاج سلطة رام الله، وفصيلها المركزي وتحالفه السياسي كثيرا من الجهد للقيام بذلك، وأيضا كي لا يقال أنها دعوة "متطرفة" تتناقض و"الإيمان الفكري" لرئيس الحركة والسلطة عباس، بـ "الكفاح السلامي"، لتبدأ بحركة غضب شبابية في داخل مراكز المدن الفلسطينية بعيدا عن "المواجهة المباشرة"، حراك شعبي دون مواجهة عملية، يعلن رفضا شاملا للوجود الاحتلالي، يمكن أن تتطور لغضب أمام مع بعض الحضور لجيش الاحتلال داخل مناطق السلطة، بحيث تبدو رفضا جماهيريا لتلك الانتهاكات.

كان لفتح، ان تعود لما قامت به يوما ما، وقبل أشهر في اعتصام بالخان الأحمر، الذي انتهى دون أي بيان تفسيري له، رغم اصدارها عشرات البيانات بانها ستواصل الاعتصام حتى النهاية، فكانت نهاية الاعتصام دون تحديد النتيجة.

كان لفتح (م7)، وتحالفها السياسي الاتجاه لتطوير حركة المقاومة الشعبية، او "المقاومة الذكية" التي أطلقها مؤتمرها السابع، كي تدرك القوى المحتلة، او سلطة الاحتلال أن هي من سيدفع الثمن بكل ما ينال من حق الفلسطيني.

كان لفتح وتحالفها، ان تفكر ببعض القرارات العملية، التي كثيرا ما تهدد بها، ولا يمر يوما دون الحديث عن "أبواب جهنم" التي ستفتح، وأن الأمور لن تبقى كما هي عليه، وستدفع إسرائيل وحكومتها وسلطات احتلالها ثما باهظا لأفعالها.

كان لفتح وتحالفها، ان تبدأ بتنفيذ بعض قرارات الرسمية الفلسطينية ولو خطوة خطوة، كونها أكثر إيلاما من أي صوت بلاغي.

ولكن، يبدو ان رئيس فتح وسلطة الحكم المحدود، اتخذ القرار الأكثر راحة لدولة الاحتلال، قرارا هو "عقاب" للشعب الفلسطيني، بما تم من خفض راتب الموظفين (عدا الفئة العليا جدا)، الى النصف ودون.

"حركة التباهي" بقرار رفض استلام أموال المقاصة، تبدو غير مستقيمة ابدا مع السلوك السياسي العام للسلطة ولفتح (م7) في العلاقة مع المحتلين، وهي التي تقف شبه متفجرة على مجمل الإجراءات التي تقوم بها قوات الاحتلال، جرائما واستيطانا وتهويدا، قرار هروبي من الفعل ضد المحتلين الى فعل ضد أبناء فلسطين، أعيدوا أموال المقاصة وابحثوا إيذاء العدو بطرق أكثر اثرا.

مراجعة القرار الخاطئ ضرورة، والإصرار عليه جريمة لن تغطيها كل العبارات الخادعة.

ملاحظة: حاولت دولة الكيان وإعلامها أن تبث خبرا ساما، بأن الجهاد ستقوم بـ "تخريب" تفاهمات التهدئة...الخبر ليس غبيا، فملامح الفتنة به طاغية وتشويه صورة الجهاد ملموسة...الحذر واجب!

تنويه خاص: من طرائف أحد ممثلي التيار العباسي قيامه بالإشادة بخالد مشعل...طيب ممكن هذا "المشيد" يرجع لتصريحاته هو وليس غيره ماذا قال "كفرا" بمشعل لما كان رئيسا لحماس ...الفهلوة كمان بدها ذكاء يا فلان!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط