كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفض توصيات مؤتمر القاهرة تعني تخريب الانتخابات والتراجع عنها

رفض توصيات مؤتمر القاهرة تعني تخريب الانتخابات والتراجع عنها

تاريخ النشر: 2021-02-26 | 12:08

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

فلسطين بوضعها الحزبي المتفجر على خلفية المعاناة المزمنة ومؤامرة تصفية القضية وحراكات الشعب الفلسطيني ضد المحتل وضد الطغم الحاكمة التي لم تعد تناسب الواقع لتخرج شعبها وقضيتها من مؤامرة التصفية التي تزحف بين ثناياها منذ الإنقسام والحروب والعدوان المتكرر والمعاناة الداخلية التي فاقت كل تصور، وهذا العقاب الجماعي والفقر وقمع الحريات من الإحتلال ومن الحكام.. كل ذلك تعود ثورته سريعا لذهن الجمهور مع تعنت الرئيس ورفضه توصيات مؤتمر القاهرة التي كان من الخطأ تفويص الرئيس بالتوفبع عليها بل كان يجب أن تسوى في حينها.

بعد أن تأمل الجمهور الفلسطيني في العملية الانتخابية لتغيير حالة الاحباط والضعف الفلسطينية ولو تدريجيا تأتي خطوة رفض الرئيس عباس لما "أجمعت عليه الاحزاب والفصائل من توصيات" التي تعتبر بلغة السياسة أقوى من المراسيم والتعديلات المجحفة بحق الآلاف من المنتويين الترشح، بعد أن مطلب شعبي وفصائلي عام، ولم تكن تلك التوصيات إلا للموافقة فقط تعبيرا عن احترامهم للرئيس وليس للرفض، هكذا قدرتها الجماعة السياسية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من خلفهم، ورفضها يعني تخريب العملية الانتخاببة والتراجع عنها.

إن مطالب الشعب الفلسطيني وضغوطات الواقع الفلسطيني الصعب لابد أن تكون واضحة أكثر من المحركات الخارجية ومصالح الحزبين الكبيرين، ويجب تحظى باحترام المتنفذين، لأنها المحرك الأساس لعملية التغيير، رغم اهمالها طويلا من القوى المتنفذة، وخاصة الرئيس، واستجابتهم المتأخرة جداٍ في الذهاب لانتخابات، ليختار الشعب الفلسطينيى قيادة جديدة، ورغم المعوقات، ومحاولات صناعة انتخابات بالمقاس من قبل هؤلاء المتنفذين والمهيمنين على القرار لإعادة انتاج ذاتهم الفاشلة في نقل شعبنا للأمام خطوة، فإننا مازلنا نأمل أن يتداركوا حساسية الواقع الذي يعيشه الشعب والقضية الفلسطينية.

لا تزال قوى التفكير الرجعي المهيمن منذ عقود بقبضته الحديدية تذهب في كل اتجاه تزوير ارادة الشعب الفلسطيني بمنع الآلاف من السياسيين من التقدم للانتخابات واضعة العراقيل بتعديل قانون الانتخابات لصالحها وليس للصالح العام، وصناعة قضاء موالي لها للتحكم في العملية الانتخابية، وفي ظل صمت مريب من حماس يوحي بمشاركتهم السلبية في السكوت عن رفض الرئيس لتوصيات مؤتمر الاحزاب في القاهرة، التي هي عبارة عن مطالب جماعية حقيقية، يرفضها الرئيس في رحلة عناد غريبة عن كل أنواع الإدراك الحقيقي لمجتمع ملتهب بالاخفاقات والمعاناة وطلب التغيير، مهملين أو متغطرسين بقوة نفوذهم الحديدية على الجمهور ما قد تحمله الأيام القادمة من خطر على السلم الأهلي بإخراج الناس والسياسيين عن قانون الديمقراطية، ومنعهم من المشاركة بعراقيل لصالح هؤلاء المتنفذين، فكيف للشعب وقوى التغيير أن يتصرفوا في هذا الحال، قمع سابق، وتدوير لاحق، لصالح الحزبين الكبيرين، ما يعني أقل السلوكيات خطرا لهذا الجمهور والاحزاب، هي مقاطعة الجمهور، وباقي الاحزاب لهذه الانتخابات، لتبدو الصورة عبارة عن استيلاءا على السلطة والمؤسسات التمثيلية بقوة التزوير والابعاد والاستئصال ..

هل يدرك الرئيس والمتنفذون وشركائهم في حماس وضعف موقفهم في التصدي لقرارات وتعديلات قانون الانتخابات وعدم الاستجابة للتوصيات الهامة جدا لنؤتمر القاهرة، وهذا الموقف غير الحاسم من حماس القوة الثانية يظهرها بأنها تشارك في عملية تفتيت المجتمع ومنعه من تعدد خيارات المرشحين والقوائم واجباره على اختيار مرشحيهم فقط ومرشحي الرئيس، وعند ذلك لم يتبق أمام شعبنا من وسيلة للتجديد والتغيير إلا المقاطعة السلبية للانتخابات ترشحا وانتخابا، وهي ليس حلاً، لأنها تكرس الوضع الحالي، وتعيد تدوير الشخصيات من الحزبين الذين فشلوا حتى في المصالحة، أو يدفعونهم للخيار الثاني، وهو الثورة والعصيان على الحالة بمجملها وادخال شعبنا في طريق فرعي لا يوصل للنهوض في مواجهة مؤامرات تصفية القضية الوطنية.

اجعلوا فلسطين هي المحطة الحاسمة للنهوض وتغيير النظام وعدم مصادرة وحق الناس في الترشح والانتخاب وتوسيع الخيارات وبدء مرحلة جديدة لصيانة كرامته وقضيته الوطنية.. وإلا تكوا من يشعل فتيل الاقتتال بين ثنايا المجتمع الفلسطيني وتكون الكارثة وتمرير كل المؤامرات على شعبنا وقضيتنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط