كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفع العلم الفلسطيني .. انتصار آخر للإرادة

سيرفع العلم الفلسطيني على مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وكذلك على جميع مقرات المؤسسة الدولية , ولا يقف الامر عند هذا الحد بل سيكون لدولة فلسطين العضو المراقب بعثة في المقر الدائم من حقها ان تطالب الامين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بتنفيذ بنود القرار التاريخي الذى ايدته 119 دولة خلال مدة اقصاها 20 يوماً من تاريخ صدور القرار والعمل على انفاذه حيث سيرفع العلم الفلسطيني رسمياً نهاية الشهر الحالي بالتزامن مع حضور الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" وزيارته لمقر الامم المتحدة , وحينها سيرفع علم فلسطين اسوة بكل دول العالم التى ترفرف اعلامها ورمز سيادتها في مشهد يشعر فيه الفلسطيني بالفخر و الاعتزاز ويُمرغ المحتل الاسرائيلي انفه في التراب مع مشاعر الامتعاض والكره و العداء و السخط على خطوة تاريخية في الاتجاه الصحيح كُللت بالنجاح و عُمدت الطريق الى نيويورك بدماء الالاف من الشهداء والجرحى و الاسري والمفقودين و المكلومين و المعذبين و المشردين و اللاجئين والثكالى وعقود من النضال والكفاح و المقاومة والمعاناة ..

العلم الفلسطيني يمثل رمزية وطنية ويُعبرعن الكيانية و الوجود الفلسطيني الذى حاولت دولة الاحتلال خلال حقبة تاريخية تذويب القضية الفلسطينية وسعت جاهدة بكل السبل و الوسائل لأجل ذلك دون ان يتحقق لها هدفها بِفعل حالة الوعي واليقظة والانتماء للوطن الفلسطيني وبات يؤكد بإصرار على الحق في فلسطين التاريخية دون التنازل عن حدودها الجغرافية الاربع , ورفعه خفاقاً بحرية في الامم المتحدة يُعد نقلة نوعية وبمثابة اعتراف صريح بحق الشعب الفلسطيني لطالما تم التصويت الاممي على رفع العلم الوطني على المقرات والمؤسسات الدولية الرسمية بعدما واظبت دولة الاحتلال وجيشها علي منع رفع العلم الفلسطيني ومجرد رؤيته من قِبل جنود الاحتلال كان يُمثل ولازال استفزازا في كل مرة كانت تقابله سلطات الاحتلال بإعتقال من بحوزته علم فلسطين او تقوم بتصفيته واذكر في الانتفاضة الاولي حينما يقوم نشطاء الانتفاضة الاولي بتثبيت العلم الفلسطيني على خطوط الضغط العالي للكهرباء ويشاهدها جنود الاحتلال يتم استنفارهم ويتعرضون للمواطنين ويجبروهم على رفع العلم الفلسطيني من اعمدة الانارة و خطوط الضغط العالي حتى لو كان العلم صغيرا لا يتعدى طوله 50سم..!وهذا ان دل علي ان دولة الاحتلال تعرف تماماُ اهمية وجود العلم الفلسطيني في حياة الفلسطينيين كلاهما مرتبطان ببعضهما لا ينفصلان حتى اصبح بأنوانه يمثل وجه فلسطين وحبها والموت لأجلها والدفاع عنها مشروعاً بكل السُبل بمواجهة العقلية الاحتلالية الاقصائية الاحلالية التى احتلت الارض الفلسطينية واقامت لها دولة وعلم وحاولت على مدار عقود تزوير حقائق التاريخ وتغير الطابع والمعالم العربية الواضحة من خلال حملات تهويد منظمة لكل المدن والبلدات والقري الفلسطينية وتغير اسمائها وطمس معالمها في محاولات لطمس الحقيقية ,ومصادرة اراضي المواطنين والتوسع الاستيطاني , وبنار جدار الفصل العنصري , وتدنيس المقدسات ودور العبادة , وفصل المدينة المقدسة عن محافظات الضفة الغربية الأخرى واحاطتها بحزام استيطاني وتهويد احياءها العربية و اسواقها وشوارعها , والسماح للمستوطنين اليهود بإقتحام المسجد الأقصى المبارك يومياً وبحراسة جنود الاحتلال في خطوة تسعي خلالها دولة الاحتلال فرض الهيمنة على المسجد وتقسيمه كم يطمح مستوطنوها زمانياً ومكانياً وهذا ما تحاول العقلية الاحتلالية المتطرفة فعله, وفي مواجهة صلف و تعنت الاحتلال بات الطموح الفلسطيني اشمل و اعمق و أعم ويتطلع الى رفع العلم الفلسطيني فوق اسوار القدس العتيقة بالتزامن مع رفع الآذان من كل مساجدها بالتزامن مع قرع الكنيسة اجراسها ايذاناً بالانعتاق من الاحتلال و الحرية ..

رفع العلم الفلسطيني اعترافا اخرا من كل دول العالم بوجود فلسطين على الخارطة السياسية ورغم حجمها الصغير الا انها اثبتت حضورا لافتا من خلال التصويت على رفع علمها وهو المدلل على وجودها اسوة بكل دول العالم وهذا من شأنه ان يمنح القضية الفلسطينية دعماً سياسياً اضافياً ويُمهد الطريق نحو تجسيد الاستقلال التام وتحقيق حُلم الدولة المستقلة الكاملة العضوية على حدود حزيران 1967م بعدما تم الاعتراف في جلسة الامم المتحدة يوم 29/11/2012م بفلسطين عضو بصفة مراقب ومثل في حينه التصويت من قِبل 138 دولة على مشروع القرار نقلة نوعية ثبتت الحق الفلسطيني و اتاحت لفلسطين الانضمام الى معاهدات و اتفاقيات دولية كانت قبل هذا التاريخ غير مسموح لها الانضمام او المشاركة ومثل ذلك نجاحاً للدبلوماسية الفلسطينية ولنضال ومقاومة شعبنا الفلسطيني الذي صمد في كل المعارك وثبت على الحق رغم كل الضغوطات ومحاولات ثني الذراع الا انها فشلت وذهبت ادراج الرياح بوعي وادراك وتصميم الشعب الفلسطيني على حقه في رفع علم بلاده في كل المحافل الدولية واستطاع ان يوجيه لكمة قوية ومباشرة لدولة الاحتلال ومن يوفر لها الدعم في اروقة السياسة وهي دول بعينها تتشابك مصالحها الاستراتيجية معها وفى المقابل هناك تغير في المواقف تترجمه الافعال و التصريحات حتى في أوربا ذاتها تتغير المواقف وتتبدل لصالح دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وفق القرارين 242 ,338.

رفع العلم الفلسطيني يُمثل انتصارا للإرادة الفلسطينية وتتويج لنضال وصمود شعبنا , ولكل احرار العالم ممن دعموه وساندوه في جميع محطات نضاله وفى كل الميادين والمجالات ايماناً منهم بعدالة القضية الفلسطينية وتحولاً دراماتيكياً في المواقف الداعمة التى تمثل مصدر ازعاج وقلق و امتعاض بائن لدى دولة الاحتلال التى مرغت انفها في التراب لحظة التصويت على القرار, وحتما ستدفن رأسها وتصم اذانها يوم يتم رفع العلم الفلسطيني في احتفالية رسمية ومن هنا كل شعبنا الفلسطيني مدعو الى نبذ الخلافات وانهاء الانقسام و توحيد الجهود لخلق واقع فلسطيني داخلي جديد ينسجم مع الوقائع والتطورات والعمل الوحدوي المشترك على قاعدة ان الاحتلال المغتصب عدونا الوحيد وتحقيق الوحدة الوطنية مطلب رئيس وهام وضروري حتى تكون مواقفنا اعمق واقوي واشمل ولا يُحسب علينا اننا منقسمين ومختلفين في وقت العالم يجتمع بأسره يصوت لصالح رفع علمنا الوطني فوق مقر الامم المتحدة...

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط