كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رقصة ليبرمان السياسية على "أنغام" مجلس المقاطعة!

رقصة ليبرمان السياسية على "أنغام" مجلس المقاطعة!

تاريخ النشر: 2018-04-28 | 05:18

كتب حسن عصفور/ قبل أيام من عقد مجلس المقاطعة في رام الله، بدعم كامل من سلطة الاحتلال، خرج وزير حرب الكيان الإسرائيلي ليكشف جوانبا مهمة وخطيرة فيما يتم الإعداد له من "الصفقة الإقليمية الكبرى"، وهي المرة الإولى التي يتم الإشارة الى عناصر لم يتم تناولها في ملامح الصفقة المنتظرة، والتي بدأت عمليا تشق طريقها "واقعيا"، ليس في"بقايا الوطن" الفلسطيني، بل على الصعيد الإقليمي أيضا..

بعد قمة الظهران، التي أسموها "قمة القدس" خرجت الفرقة العباسية لتدق طبول الفرح وجندت بعض وسائل إعلامها، وبعض من أقلام قدمت لها الرشوة مسبقا بضمها لعضوية مجلس المقاطعة، لتظهر "أن قمة الرياض"، شكلت "نصر مبينا" لمحمود عباس، وأن "القمة" جددت له الشرعية، ومنحت "خطته السلمية جدا، والخالية من الدسم الكفاحي" كل الدعم..دون أن تقف تلك الوسائل الإعلامية والأقلام مدفوعة الأجر، حول حقيقة ما تم ضمن سياق التنفيذ التدريجي للصفقة الكبرى..

ليبرمان، وبشكل "مدروس" إختار صحيفة سعودية فتحت أبوابها مؤخرا لقادة الاحتلال، ليعلن عن تصوره السياسي للحل الإقليمي، وبعد قمة "تجديد شرعية عباس"..وما كان مثيرا جدا، أن وسائل الإعلام كافة، ركزت على ما قاله وزير حرب الكان حول قصف طهران، وتجاهلت كليا، وبشكل مثير للشفقة والريبة السياسية، كل ما تحدث عنه بخصوص ملامح "الصفقة المقبلة"، ومنها وسائل اعلام سلطة محمود عباس..

التجاهل لما تقدم به ليبرمان، من قبل إعلام عباس، وأقلامه التي لم تعد تملك ما تبرر به "الخيبة الكبرى" لم يكن جهلا بالنشر، بل هروبا من "مواجهة سياسية مطلوبة، فنشر إعلام عباس لعناصر صفقة إقليمية، سيضع "التحالف العباسي" الجديد تحت ضغط سياسي هائل، إما الرد الشامل، وهو ما لا تستطع مطلقا لأن غضب ليبرمان عليهم، ليس كغضب أي فلسطيني، وعباس شخصيا يعلم تماما معنى الغضب الليبرماني عليه، رغم أن ليبرمان وجه له إهانة مباشرة بوصفه "قائد بوزن الريشة"، لم يجرؤ لا الناطق باسمه المردد لتصريحات تخرج من "الثلاجة"، ولا أي من أقلامه التي جندها علها تساعده على إسترجاع المفقود.. فكان "الخرس" الطريق المناسب كي يمر عقد "مجلس الخيبة الكبرى" في مقاطعة رام الله يوم 30 أبريل..

ليبرمان، حددد ملامح الصفقة الإقليمية الكبرى، ضمن عدة مبادئ:

*الحل يجب أن يكون إقليمياً لا ثنائياً..

 *الحل سيكون ليس على مراحل بل بالتوازي والتزامن..

*الوصول لـ"حل الدولتين" والسلام مع الدول العربية..

* حل وضع عرب إسرائيل، من خلال تبادل الأراضي والسكان بين إسرائيل والفلسطينيين،( نقل مناطق عربية مثل منطقة المثلث من السيادة الإسرائيلية إلى السيادة الفلسطينية عبر نقل الحدود غربًا).

* الدولة الفلسطينية تكون منزوعة السلاح تمامًا.

* سيادة امنية إسرائيلية في غور الأردن والضفة الغربية.

لم يتطرق الى القدس بوضوح ولكنه حدد موقفا قاطعا برفض قضية أي بحث لقضية اللاجئين ضمن اي حل ممكن، بما فيها ما ورد في مبادرة السلام العربية.

تلك هي عناصر ما يراه الوزير الإسرائيلي لأي "صفقة قادمة"، وأشار فيها الى أن عباس لو وقع أي اتفاق فلن يكون باسم الشعب الفلسطيني، فهناك "فتح لاند" في الضفة و"حماستان" في غزة، والمجلس القادم لن يمثل كل الفلسطينيين..

وبدلا من الرد على ما يمكن إعتباره أخطر تصريحات إسرائيلية، لجأت أجهزة عباس لتمرير "كذبة سياسية" عبر وسيلة إعلامية، وايضا سعودية، بأنه رفض صيغة معدلة لصفقة ترامب، مناورة مزدوجة قام بها عباس وزمرته، فهرب من مواجهة ليبرمان كي لا يثير غضبه، وعندها قد لا يسمح له بعقد مجلسه، أو يكشف بعضا من "عناصر التنسيق الأمني" ودور أجهزة السلطة العباسية في ملاحقة معارضي المحتل، كما حاولوا عبر "الكذبة" أن يظهروا وكأن عباس يملك موقفا صلبا..

ليبرمان، كشف أن الواقع القائم والقادم، يمنح التشكيك السياسي بالتمثيل الفلسطيني فرصة كبيرة، وعلها رسالة الى بعض العرب، الذين بدأت صلاتهم تتسع، وبفضل سمسرة قيادة عباس وجهازه امن وأداته جبريل الرجوب، في تعبيد الطريق أمام وفود سعودية وبحرانية وعربية الوصول الى الكيان..

تصريحات ليبرمان، هي الهدية السياسية للفصائل التي إنبرت لتبرير دورها في تمرير "صفقة العار" بين الكيان الإسرائيلي والسلطة العباسية"، لعقد مجلس يمنح سلطة المحتل ورقة هامة لنزع الشرعية عن الممثل الشرعي الفلسطيني..

مقابلة ليبرمان يوم 26 أبريل 2018 تحتاج قوى مجلس الخيبة الكبرى الى قراءتها جيدا، لتكتشف أي دور تلعب لخدمة مخطط لم يعد سريا، وبدأ فعليا، سواء بالدور العباسي لخطف بعض الضفة عن قطاع غزة، من خلال عقوبات جماعية ضد أهله، ثمنا سياسيا مسبقا للبدء لاحقا بالتسريع في خطى التنفيذ..

من يريد أن يقرأ المرحلة السياسية القادمة، عليه أن يقرأ تصريحات ليبرمان، وأيضا خطاب الهباش يوم 28 أبريل في خطبة مسجد المقاطعة..وبعد يومين من تصريحات ليبرمان..التوافق أكبر كثيرا من تغليفه بعبارات "الصمود والرفض والشرعية"..

أيام لا أكثر لتظهر الحقيقة عارية أمام الشعب الفلسطيني..وعندها لن ينفع البعض أي تبرير كاذب..فمن يشارك في مجلس الخيبة الكبرى هو جزء أصيل من "تحالف ترامب - ليبرمان بعض العرب والفلسطينيين" القائم سياسيا لتمرير الصفقة الإقليمية الكبرى!

ملاحظة: فرقة عباس تحاول تقاسم الأدوار بشكل مزري..يفتحوا الباب للهباش يعيد ترجمة أقوال قادة الكيان ومندوبة أمريكا في الأمم المتحدة ضد هبة الغضب الغزية..ثم يخرج البعض ليقول غير ذلك..الكذب كتير واضح وشكلكم بصراحة بيخزي..نفاقكم مش ماشي!

تنويه خاص: وسيلة إعلام عباسية تنقل تصريحات للأعضاء المضافين زورا لمجلس الخيبة الكبرى عن أهمية ذلك المجلس..والفضيحة ألأكبر ان تنشر تصريحات لسفراء فلسطينيين..كأنهم بيقدورا يقولوا غير هيك..لاقوا ناس أكثر جدية..بس الفلس السياسي بيعمل أكتر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط