كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رقعة الشطرنج ... الأحجار تتحرك

رقعة الشطرنج ... الأحجار تتحرك

تاريخ النشر: 2018-12-05 | 10:57

العالم رقعة شطرنج كبرى أحجارها هي الدول. اللاعبون هم القوى العظمى،يحرّكون الاحجار حسب المصالح والعلاقات والمتغيرات. تشعر أحياناً أن الرتابة والملل تسيطر على حركة اللعبة، بينما في أحيان أخرى تجد أن القطع تتحرك بسرعة وإثارة يصعب ملاحقتها ولكنها تنبئ بشيء ما يحدث في الأفق ..

ورغم أننا كعرب لسنا من هؤلاء الكبار،ومن المستبعد أن نكون في ظل هذه الأحوال، وسنبقى لفترة قادمة طويلة من المتفرجين بل والأغلب من البائسين المفعول بهم ، فهذا ليس معناه تجاهل معرفة ما يحدث وإنما يجدر بنا على الأقل أن نعلم إلى أي زمان نحن ذاهبون !؟

لنبدأ بالبيئة العالمية التي نعيشها فهي مفتاح النظر الى الصورة بوضوح . نحن في خضم الثورة الصناعية الرابعة التي تعد التكنولوجيا محورها الأساسي. وإذا كنت تعتقد أنك تدرك هذا الأمر باستعمالك الكمبيوتر وشبكات التواصل الاجتماعي والموبايل الذكي، فأنت مازلت تعيش في زمان الثورة الصناعية الثالثة، لأن الرابعة تعني أن التكنولوجيا الإبداعية ستخترق كل ما تلمسه يداك وتحتاجه لتعيش حياتك،بدءاً من الاستيقاظ للذهاب الى العمل / هذا إن وجدت عملاً/ ومروراً بالمركبات ذاتية القيادة في المدن الذكية والارتباط بالشبكة العالمية وتكنولوجيا الفضاء الخارجي وانتهاءً بجسمك وأمراضك وطبيبك.. وبمناسبة العمل يتوجب عليك البدء في التفكير بطريقة خلاّقة في الوظيفة المستقبلية لابنك او ابنتك لان المعيار الوحيد الذي ستعتمد عليه هو: الشئ الذي لا تستطيع الآلة فعله !!

هذه التغيرات تخلق بيئة تنافسية عالية المستوى تنعكس على توجهات واضعي السياسات العالمية. فقبل عدة أيام اختتمت قمة مجموعة العشرين وهي مجموعة الدول التي تستحوذ على أربعة اخماس الاقتصاد العالمي أي الكبار الذين يتحكمون في العالم.. والمفروض أن هذه المجموعة تم إنشاؤها فيما مضى لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وإنشاء فرص حوار بين الدول، ولكن في ظل الظروف الجديدة جاءت القمة الأخيرة لتوضح أن الانقسامات والمنافسات تدور على قدم وساق. فالحرب الاقتصادية التي تستعر بين قطبي العالم القويين: الصين والولايات المتحدة ألقت بظلالها على القمة، فخرجت نتائجها معززة للخلافات في أبرز محورين في عالم اليوم: التجارة والمناخ وما يرتبط بهما من صناعات وتنمية وحروب وتسويات .. .. أمريكا تقف في جهة والتسعة عشر دولة الأخرى في الجهة المقابلة!

أما الوسط الأوروبي مقبل على انعطافات خطيرة، فحال العجوزين بريطانيا وفرنسا ليس بالأفضل.. تنشغل بريطانيا بخروجها من الاتحاد الأوروبي فيما يحذر رئيس مخابراتها العسكرية ( MI6) اليكس يونغر من التقليل من شأن الدولة العتيدة ويتوعد الدول بجيل التجسس الرابع ليثبت أنهم مازالوا أقوياء. بينما تكافح فرنسا من اجل المحافظة على ما تبقى من تراثها السياسي والثقافي عبر إسكات أصوات أصحاب السترات الصفراء المتزايدة.

في العام 1999 كتب المفكر والمحلل الاستراتيجي بريجنسكي كتابه القيم "رقعة الشطرنج الكبرى " تحدث فيه بعنجهية عن الولايات المتحدة ودورها المرتقب في العالم ، حيث وصفها بأنها القوة العظمى الحقيقية الأولى والوحيدة والأخيرة التي لا تماثلها أية قوة اخرى،وعن أوروبا الحليف الوطيد لأمريكا والتي شبهها برأس الجسر الديمقراطي.. بعد ما يقارب العشرين عاماً على كتاب بريجنسكي ترفع أمريكا شعار إدفع كي نحميك ، بينما الصين تبني بثبات وثقة طريق الحرير بينها وبين الآخرين في مفارقة عجيبة تؤكد أن العالم تتجه عيونه الى الشرق..

 

--

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط