كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رقمية مبتزة !!!

رقمية مبتزة !!!

تاريخ النشر: 2020-05-16 | 17:47

" اليأس... مخادع اكبر.. من الأمل !!!"

شاعت جرائم الابتزاز الرقمي بكثرة حول العالم لأسباب كثيرة ومتعددة فمنها الفراغ الاجتماعي والتفكك الأسري وضعف الرقابة الأسرية على الأبناء والفقر الاقتصادي والفكري وضعف الوازع الديني والعقد النفسية والاضطرابات لدى البعض وشعور البعض بالاستفزاز مما ينشره الآخرون من أمور إيجابية، وهذه الجرائم تنتشر لسهولة إخفاء هوية المعتد وصعوبة ملاحقته قانونياً أو توقيفه وخوف الضحايا من الفضيحة وتفضيلهم الصمت والانصياع للمجرم، ويتكون الابتزاز من مجموعة الجرائم التي يندى لها الجبين والتي يقترفها مرضى النفوس الذين انعدمت لديهم الاخلاق والإنسانية ولا هم لهم الا اشباع نزواتهم ورغباتهم الملوثة. وجريمة الابتزاز تعرف بأنها أسلوب من أساليب الضغط الذي يمارسه المبتز على الضحية وهي بالعادة المرأة، ولربما يقع ضحيتها ايضا الرجل من بعد دبلجة وفبركة اشرطة فيديو مسجلة أو صور غير أخلاقية فاضحة مستخدماً فيها المبتز عدة طرق منها أسلوب التهديد والتشهير وتشويه السمعة على أوسع نطاق أو إبلاغ ذوي الفتاة أو المرأة أو الشاب أو الرجل أو الزوج أو الأب أو الأخ أو الأم أو نشرها عبر برامج التواصل الاجتماعية المختلفة، الأمر الذي يجعل الضحية تقع تحت وطأة ضغوط المبتز ليجبرها أو يجبره على مجاراته لتحقيق رغباته ومطالبه المريضة. ومع إن معدلات جرائم الابتزاز الشرفي ترتفع في العالم العربي غير انه إحصائيا لا يمكن تقديم إعداد دقيقة عن المعدلات الحقيقية عنها لتفضيل الغالبية العظمى من الضحايا للصمت تجنباً للفضيحة المجتمعية.
تتعدد أنواع الابتزازات الرقمية التي تهدد حياة المجتمع منقسمة إلى ابتزاز مادي بطلب مبالغ مالية من الضحية مقابل عدم فضحه وإفشاء أسراره وابتزاز قذر بإجبار الضحية على تقديم خدمات ملوثة أو ارتكاب أفعال ملوثة وابتزاز منفعة بإرغام الضحية على القيام بخدمات أخرى غير مشروعة أو مشروعة مقابل عدم بث صور أو بيانات خاصة، وخاصة للأشخاص ذوي المناصب الحساسة وصانعي القرار، وقد لا يكون هناك علاقة سابقة بين الشخص المبتز والضحية وقد يكون التهديد حقيقيا بحصول الجاني على بيانات وصور شديدة الخصوصية للضحية، أو يكون هذا الشخص قد صنع وحور صوراً مسيئة أو بيانات غير حقيقية ويهدد ضحيته بتشويه صورته لابتزازه ماديا بشكل متواصل.
تؤدي الابتزازات الرقمية إلى العديد من الأضرار الجسيمة على حياة الأفراد كالميل إلى العزلة وعدم الرغبة في التعامل مع الآخرين وتقويض الثقة بالنفس وعدم الشعور بالأمان والإصابة بالاضطرابات النفسية كالقلق والتوتر والخوف وجنون الشك والاضطهاد، كما قد ينجر تعويضيا بعض ضحاياه نحو السلوك الانحرافي وعدم المبالاة بالقيم المجتمعية والأخلاقية والدينية انتقاماً من أنفسهم والمجتمع ككل وصولا إلى النتيجة الأخطر عبر محاولة الانتحار بسبب الضغط النفسي الشديد والخوف من الفضيحة والتهديد الذي تقع الضحية فريسة له، لذا نصر على أن تضاعف معدلات انتحار خلال السنوات القليلة الماضية تقف خلفه عمليات الابتزاز الرقمي بدرجة كبيرة. وان تسألنا هل يعاقب القانون على جريمة الابتزاز الرقمي؟ فبكل تأكيد إن أغلب القوانين العربية و العالمية تعاقب عليها كونها من الجرائم الخطرة التي تلحق بالضحية الكثير من الضرر سواء في عمله او سمعته أو تدمر نفسيته و حياته الخاصة لذلك فأن الكثير من القوانين تنظر لها كجريمة خطرة فتناولتها معظم القوانين وعالجتها بفرض عقوبات قاسية على المجرم تصل إلى الحبس لسنوات و غرامات مالية عالية، غير إن ذلك كله لم يردع المبتزين ويوقع الضحية رهينة للمبتز وتنفيذ مطالبه وتقديم مزيد من التنازلات أو المدفوعات، لذلك نرى وجوب معالجة ومعاملة هذه الجرائم الرقمية بكل سرية و بكل دقة و حرفية على أيدي خبراء لان الصعوبة تكمن في كيفية إثبات الجرائم و كيفية الوصول إلى المجرم في وضع التلبس و هي مسألة صعبة و بحاجة إلى مراعاة عدم التشهير بالنساء الضحايا لذا تتطلب من المعالجين للمشكلة خبرة كبيرة ومعقدة وواسعة في المجال، ويبدو إن العوالم الشرقية والإسلامية والعربية هي بحاجة لمزيد من القوانين الرادعة التي تُجرم وتنهي الابتزاز الرقمي والى المزيد من الوعي والإدراك والاحتواء الفعلي والمعالجات الواقعية عبر الجوانب والمسارات الدينية والسيكولوجية والتكنولوجية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط