كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ركوب الباص وانتخابات الهيئات المحلية مصارحة

ركوب الباص وانتخابات الهيئات المحلية مصارحة

تاريخ النشر: 2016-06-24 | 22:57

بالمشبرح، وبدون أية رتوش واستنادا الى تجارب الانتخابات السابقة للهيئات المحلية واحتكاما لقانون الانتخابات الذي يقضي بخوض الانتخابات أولا في اطار كتلة وليس من خلال انتخاب افراد من هذه الكتلة وتلك، وثانيا من خلال تركيبة فريدة غريبة سواء تخصيص مقاعد محاصصة بين أفراد الديانتين أو تخصص كوتا للنساء لم تقم أي من الكتل بترشيح عدد نساء أكثر من الكوتا وثالثا من خلال اشتراط أن يكون رئيس بلدية بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا ورام الله ولا أدري غيرها من الهيئات مسيحيا وايضا من خلال العرف الغريب العجيب غير المستند الى أي قانون بأن يكون رئيس بلدية رام الله مثلا مسيحيا من رام الله وليس مسيحيا لاجئا و/او غير لاجىء.

بدون كل هذا الخليط العجيب، سينشط الجميع لتشكيل كتل تراعي كافة هذه التناقضات، بالاضافة الى الاعتبارات الفصائلية والعائلية والعشائرية وازرقاق العينين.

ستسعى حركة فتح الى الفوز اذا لم يكن في كافة هيئات الحكم المحلي في الضفة الغربية على الأقل في 90% منها لتظهر لنفسها وللعالم العربي والغربي وما يسمونه " الطرف الآخر" أنها ومن خلال السلطة الوطنية الفلسطينية تمثل الشعب الفلسطيني وستسعى الى احداث اختراق في هيئات الحكم المحلى في قطاع غزة هذا ان قررت حركة حماس خوض الانتخابات في شطري الوطن الممزق آصلا باجراء انتخابات في قطاع غزّة.

وفي المقابل اذا قررت حركة حماس خوض الانتخابات فسوف تستميت في قطاع غزة بشتى الأساليب لاظهار أن جماهيرالشعب الغزي تؤيدها وسوف تعمل على أن تحقق نجاحات في الهيئات المحلية في قطاع غزة بنسبة لا تقل عن 90% أيضا وتسعى لاحداث اختراق في الضفة الغربية لاظهار أولا قوتها وثانيا أن حركة وفتح والسلطة الوطنية الفلسطينية لا تمثل الشعب الفلسطيني.

وبين صراع الاخوة كرامازوف أو الاخوة الاعداء حسب رواية الكاتب فيدور دستوفسكي، سيكون هناك بيضة القبان، الأحزاب ولفصائل التي تطلق على نفسها اليسارية، بينما ستمتنع حركة الجهاد الاسلامي عن المشاركة لأنها سبق وأن أعلنت أن برنامجها المقاوم لا يرى في السلطة الوطنية الفلسطينية مشروعا تحرريا.

أمام هذا الهجين من المعادلات الغريبة العجيبة ما هي السيناريوها المتوقعة؟

أولا:- أن لا تشارك حركة حماس في الانتخابات وتمنع اجراؤها في قطاع غزة.

وفي هذه الحالة ستمدد حركة فتح أرجلها، وسنجد أكثر من كتلة تتشكل لكل هيئة، كتلة تمثل فتح السلطة، وكتلة تمثل فتح غير السلطة، وكتلة تمثل فتح الحردانين، وكتلة ستوصفها فتح بالدحلانيين، وهكذا ... ولن تلتفت حركة فتح بشكل كبير لبيضة القبان، أي فصائل اليسار وأن أشركتهم في كتلها المختلفة فيكون ذلك من باب الديكور والتجميل.

وقد تتشكل كتل مستقلة تحاول الاستفادة من الصوت الانتخابي الحمساوي الذي سيدعمها ليس حبا فيها وانما تقويضا لهيبة حركة فتح في الضفة الغربية.

ثانيا:- أن تشارك حركة حماس في خوض الانتخابات

عندها ستنهمك حركة حماس في التحشيد وهي الأقدر على ذلك لوجود روح الانضباتية، وسوف تلمم حركة فتح "فتوحاتها" وتتحالف مع بيضة القبان / فصائل اليسار وتسعى الى استقطاب المستقلين رواد الصالونات السياسية، الذين سيمددون أرجلهم قليلا.

وفي كلتا الحالتين، عند اعلان نتائج الانتخابات ستطعن كل من حركة فتح وحركة حماس في صحة النتائج حيث ستتهم حركة فتح حركة حماس بأنها زورت النتائج في قطاع غزة وستتهم حركة حماس بأن حركة فتح زورت النتائج في الضفة الغربية. بينما ستنشط مؤسسات المجتمع المدني وتعلن موقفها وستقف فصائل بيضة القبان موقف المتفرج ليس أكثر.

قد تحصل بعض السيناريوها غير المذكورة هنا وهناك لكنها ستظل في اطار السيناريوهان المذكوران أعلاه، وسوف يراعي الجميع الاعتبارات العائلية والعشائرية وكل ذلك سيكون أعلى شأنا من اعتبارات الكفاءة العلمية والعملية والمقدرة على خدمة الناس.

وبالطبع في حالة خوض حركة حماس للانتخابات، فان وطيس الدعاية الانتخابية سوف يزداد، وسوف "تفت" حركة فتح وحركة حماس النقود " بالهبل" وتنتعش أحوال شركات الاتصال الخليوي وشركات الدعاية والاعلان والصحافة والاعلام يعني ستكون " جمعة مشمشية" كما يقولون.

لكن، أيها الأحبة، هناك مسألة مهمة لكافة السيناريوهات. ألا وهي من سيقود باص كل هيئة محلية ومن سيجلس في مقاعد الباص الأمامية.

طالما، أن الانتخابات وفقا للقانون هي انتخابات كتل وليس انتخابات أفراد من بين هذه الكتلة أو تلك، اذا يجب على من يرغب أن ينضم لرئاسة أو عضوية أن هيئة محلية أن يركب الباص، باص الكتلة، الذي سيقوده الى " الكرسي".

من الان، وبناء على تجربة الانتخابات السابقة، لن يرضى أي شخص أن يجلس في المقاعد الخلفية في الباص، الجميع يريد اما قيادة الباص أو الجلوس في المقاعد الأمامية.

ولكن لماذا؟

أولا لأن الجميع يدرك أن نتائج الانتخابات لن تكون بأي حال من الأحوال فوز مطلق لكتلة واحدة على حساب الكتل الأخرى، ستتشكل الهيئات المحلية من الجالسين في المقاعد الأمامية في كل باص ( أي من كل كتلة) . وعليه، لماذا يجلس أي مرشح في المقاعد الخلفية لأن الخسارة مضمونة 100%. بمعنى بيطلع بسواد الوجه، ويسير في الطرقات والناس تنظر اليه وتنعته " بالساقط".

دلت التجربة العملية في السنوات السابقة أن الكتل المختلفة التي وعدت ناخبيها قبل أعضاء الكتلة أن تتم عملية التداول كل عامين، بمعنى أن يستقيل من نجح من الكتلة بعد عامين لصالح من خسر من ذات الكتلة وبالتالي يحل محله، دلت التجربة العملية أن هذا التداول لم يتم ما دفن والى الأبد فكرة أن يرضى أي كان بالجلوس في مقاعد الكتلة الخلفية ما لم يكن هناك ضمانة قانونية تلزم عضو الكتلة الجالس في المقاعد الأمامية في الباص من النزول منه بعد بلوغ نصف المسافة.

وما أود أن أختتم به هذه المصارحة هو أن 90% من الحراك من الان وحتى موعد الانتخابات سوف ينصب على ما ذكر أعلاه وأن الـ 10% المتبقية ستكون منصبة وبصراحة بشكل سطحي على برامج الكتل التي ستركب الباص، هذا ناهيكم عن صك الغفران وابراء الذمة للهيئات المحلية السابقة.

سيتم قريبا تسجيل شركات باصات جديدة لدى الجهات المختصة في لجنة الانتخابات المركزية، شركات مساهمة خاصة تريد الاستفادة من الجماهير.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط