كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ركِوب الموجة انتهازية سياسية وتردٍ أخلاقي 

ركِوب الموجة انتهازية سياسية وتردٍ أخلاقي 

تاريخ النشر: 2022-10-26 | 18:32

عرين الأسود، هذه الكتائب المناضلة التي أفهمت الصهاينة أنّ للصبر حدوداً وأن الشعب الفلسطيني كغيره من الشعوب  ذات التاريخ و الحضارة لا تركن إلى الذّل و لا تقبل بالمهانة ، والحقيقة التي غابت عن الكثيرين ممن غسلت أدمغتهم الدعاية المضلّلة التي بثّها الحاقدون عبر أسطول من منابر الدعاية الموجّهة ضد المناضلين من الروّاد الأول الذبين شقّوا الطريق أمام الثوّار و المجاهدين ، لم يسألوا أنفسهم كيف ظهرت (عرين الأسود) بأبطالها الذين زلزلوا لأرض تحت أقدام المحتل وبدأوا يقلبون المعادلة  العسكرية و السياسيّة ، نسأل هؤلاء الذين اتخذوا من التنسيق الأمني قميص عثمان خنجراً يطعنون به ظهر السلطة الوطنية و حركة فتح ، وكيف يمكن لعرين الأسود أن تتشكّل أمام أعين الأجهزة الأمنية الفلسطينية لو أن السّلطة الفلسطينية تنسّق مع الاحتلال ؟ ولم يسألوا أنفسهم لماذا كان الشهداء الذين سقطوا أغلبهم من فتح والأجهزة الأمنية؟ و لم يكلّفوا أنفسهم النظر في الفيديوهات العديدة المنشورة في اليوتيوب عن تصدي قوات الأمن الفلسطينيّة لجيش الاحتلال لمنعه - - رغم طاقتهم المحدودة و أسلحتهم الخفيفة – للعدو في مختلف المحافظات ؛ ولكن حينما يتعدّى المهاجمون المتخندقون في عشرات الدبابات الألاف فإن مواجهتهم تكون لوناً من ألوان الانتحار الذي لا يقدم عليه عاقل. 

 المؤلم أن يأتي من يركب الموجة ويستغل هذه الظاهرة الجديدة ليجيّرها لحسابه الخاص بعد أن انكشف أمام الملأ عارياً سياسياً وأخلاقيّاً ، والأشد إيلاماً أن تستغلّ بعض القيادات التي لم تنجح في انتخابات اللجان القيادية لتقزيم دورها و مكانتها السياسية لتتحول إلى بوق  للطابور الخامس مستثمرةً رصيدها الإعلامي في الإشارة إلى ضعف السلطة متناغمة مع مزاعم العدو ، وهي تعلم علم اليقين أن المسألة ليست كذلك؛  فالسلطة الوطنية التي يمكن أن ننتقدها بقسوة في بعض شؤونها بلا أدنى حرج  ؛ ولكننا نقرّ بكل قوة شجاعتها و جرأتها في مواجهة العدو الذي يحاصرها سياسيّاً و عسكريّاً واقتصادياًّ ؛ فهاهو رئيس الوزراء يتحدّى العدو ويعلن عن أنه جاء ليتلقّى العزاء في شهداء جنين فتنهال عليه الاتهامات و الشتائم و التحريض هو والرئيس و وزيرة الصحة التي أعلنت اعتزازها بالشهداء من الحكومة المتطرفة في الأرض المحتلة ؛ و بعد هذا كله يأتي من غُسلت دماغه ليردد اتهاماته التي حفظناها عن ظهر غيب (التنسيق الأمني و دايتون) متجاهلاً الدور التخريبي الذي نهضت به بعض القوى متيحة المجال لإجهاض ماكان يمكن أن نجنيه من حصاد أوسلو التي كانت حصيلتها الأولية مُبشّرة (نصف مليون عائد) وجيش وطني تحت التأسيس ومؤسسات دولة وطريق آمن بين جناحي الوطن و مطار و ميناء تحت التأسيس و تسلّم للأرض  وحكومة واعترافات دوليّة وهكذا ، وكان عقدها يعول على حكمة سياسية مفادها أن أي تراجع  للمعتدي مهما كان محدوداً يعني نهايته كما سمعتها من الأخ عثمان أبو غربية (رحمه الله) أثناء لقائي به في مدينة الزهراء عام 2000وهو ما شجع المتطرفين على اغتيال رابين عرّاب هذه الاتفاقية ، و لكن للأسف نسمع مغالطات حولها من سياسيين كبار نظروا إليها من زاوية واحدة دوجمائية نظرية، وقد ركبوا موجة المعارضة ظنّاً منهم أنها تجعلهم مناضلين أحراراً. 

لقد عمل -  من انكشفت أوراقهم و افتضح أمرهم - على ركوب موجة التهليل لظاهرة عرين الأسود النبيلة التي نتوقع من خلال التجربة التاريخية التي مرت بها القضية الفلسطينية أن  يكون هناك مندسّون يحاولون تخريبها واستثمار منجزاتها و العمل على تقويضها مستغلين ما تتمتع به من حصانة شعبيّة وهذا ما شهدته رام الله في الفترة السابقة . 

     حذارِ من ركوب الموجة من ثلاثة أطراف: الخصوم السياسيين الذين عملوا على الاغتيال المعنوي للزعامة الوطنية (الانقساميون والمنتفعون والعملاء والانتهازيون) ثم شبكات المخابرات الأجنبية المعادية، ثم الطابور الخامس الذين يتظاهرون بالوطنية ويغرسون خناجرهم المسمومة في ظهر المشروع الوطني. 

 ولا يعني هذا أن السلطة الوطنية مبرّأة من كل عيب، ولكنها تعمل جاهدة في ظل حصار العدو لها ومحاربتها، فقد يكون بعض من انتمى إليها يسيء إليها بقصد أو بدون قصد وقد تكون قد ارتكبت بعض الأخطاء الإدارية والسياسية والإعلامية، ولكن يصدق عليها قول الشاعر: 

 رمَوه في اليم مكتوفاً وقالوا له   حذارِ حذارِ أن تبتلّ بالماء. 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط