كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رماد الحضارة".. سبر أغوار الفوضى الخلاقة دلائل وبراهين!!

"رماد الحضارة".. سبر أغوار الفوضى الخلاقة دلائل وبراهين!!

تاريخ النشر: 2022-09-26 | 09:16

بقلم :

فيما لو أمعن قارئ "رماد الحضارة" مليا لاستنبط من معطى العنوان العالي بأنه يقرأ منجز تتبدى تفاصيل مكنوناته من النقطة "ب" أي نقطة النهاية، لكون الرماد هو نتيجة نهائية لفعل تصادمي.
هذا كمدلول لحظي يتم الدخول للمضامين من خلاله بتخفف، كون صاحب العنوان لم يرد مواربة القارئ، كما كتاب الأدب والذين يجهدون لإخفاء مفاتيح أفكارهم، وهذا من باب قناعته الكلية بمعطى أن الحقيقة لم تعد غائبة عن الكل، وان كم الوعي عند قارئه يجعله قادرا على استشفاف ما يدور في فلكه.
عن "دار الرحاب الحديثة" البيروتية للطباعة والنشر، صدر خلال الأسابيع المنصرمة، كتاب "رماد الحضارة" كعنوان عالي يندرج تحته عنوان فرعي (سبر أغوار الفوضى الخلاقة) للباحث السعودي د. أحمد بن سعد آل مفرح.
وللمصداقية المطلقة وكوني قارئاً متابعاً، أشي بأن العناوين التي طرحت في هذا الكتاب وبتلك الشفافية لم يتناولها أي كاتب منشغل بالهم والفكر السياسي العالمي، والشفافية هنا التي عنيتها، تلك المسميات "العناوين" الحقيقية، والتي تناولها من دون اصطفاف إلا للحقيقة، وبمعنى أعم لم نقرأ من قبل هذه العناوين لكاتب خليجي ومحسوب على الوسط الرسمي لكونها "تابو".
الدكتور أحمد لم ينصرف فقط في هذا المنحى لتقديم التفاصيل على حقيقتها المطلقة فحسب بل ذهب لوضع كل الأوراق على طاولة النقاش، ليكون كل شيء جلي وواضح أمام قارئه. فالكتاب يشرح وبإسهاب كل ما اندرج تحت سقف "الفوضى الخلاقة" كمصطلح يتم تداوله سياسيا، فالمعطى الدلالي لقولي في المقدمة، وحول النقطة (ب) من الكتاب إلى نقطة النهاية (أ) أتت كشرح مبسط لفكرة الكاتب التي انتهجها أو أسلوبيته في بناء الكتاب، الذي سلسله على تسعة طوابق "فصول" تم بناؤها وفقا للتواردات الطبيعية للأحداث السياسية التاريخية بما لها وما عليها.
وهذا لو عكسنا النقطتين "ب" النتيجة و "أ" البداية لوجدنا ألف البداية اختارها الكاتب منذ قيام "الحروب الصليبية" حتى النقطة باء والتي تتمثل بالشعار الذي أطلقته وزيرة خارجية الأمريكية وقتذاك "كوندليزا رايز" "الفوضى الخلاقة" والتي أنتجت وحسب قول الكاتب وبتصرف، ربيعاً أصفر الأوراق.
ولان الفروقات للأحداث السياسية والتاريخية التي أوردها الكاتب كانت متباينة زمنياً، قام الأخير برسمها بيانيا تتمحور على شكل نقاط علام لكل نقطة تحول، ومن ثم شرح كل ما يندرج تحت هذه النقطة وبشكل منطقي.
فالفصول التسع التي ضمنها الكاتب لتكون بوابات عالية لكتابه وخارطة طريق يسلكها القارئ من دون التخبط والوقوع في شرك الضياع القرائي، منذ الفصل الأول والذي اعتبره الكاتب دليل أولي لمنجزه والذي رقنه تحت "استرجاعات تاريخية" والذي أراه في ذات الوقت مدخل تال للمعنون الثاني "الاستعمار الحديث" وجه مشئوم آخر.
لتنفتح بعد ذلك كل الأبواب الأخرى وعلى مصاريعها والذي عنى كاتبها بتقديم تفاصيل دقيقة لا يتم تداولها غالبا، مدموغة بالأدلة والبراهين، ولعل أهم فصول الكتاب تشويقا مخبوءة في فصله الخامس "الإرهاب" ولربما أراد الدكتور أحمد من الفصول السابقة أن تكون الأبواب المفتاحية لهذا الفصل بالذات، والفصول الأخرى حامل مثل، "الاسلاموفوبيا واحتواء الإسلام" و"أدوات احتواء الإسلام" و"إلى أين المسير" وهو من الفصول المثيرة قرائيا، حيث يقارب الكاتب ما يدور في فلك السياسة العالمية، ويتناول من خلاله الخيوط التي المهمة في اللعبة السياسية من خلال شرح المعونات التي جعلها كمدخل أخر يطل من خلاله على فصل "حكومات العالم الخفية"، "بروتوكولات حكماء صهيون"، "العقيدة"، إلى فصل "المخطط وتطبيقه" بين قوسين ( أذرع التنفيذ الحديث).
فباعتقادي أن جل فصول الكتاب لم تكتب لقارئ عادي يتناولها بعجالة، فكم المعلومات التي ضخها الكاتب وكثافتها الجلية، تستدعي قارئاً خاصاً، قادرا على استشفاف ما وراء كل معلومة، وكما أسلفت بأن تلك المعلومات لم تأتي على محض المصادفة أو إن الكاتب خمنها بناءاً على تسلسل الأحداث الكبرى التي قرأنا عنها أو عاصرنا تداعياتها على أرض الواقع.
فالمحتوى الضمني للكتاب هو خلاصة تجربة دراسية أكاديمية طويلة تدرجها الكاتب قرائيا في عدد كم جامعات الغرب ومن خلال ممارساته العملية في المناصب التي تبوءها بالقرب من مصدر القرار السياسي العالمي "أمريكية وأوروبا".
ما أريد أن أفضي إليه في نهاية هذا التقديم إن صحت التسمية، بأن "رماد الحضارة" ككتاب قيم من حيث ما يكتنز، يمكن الاعتداد به كمرجع مهم لمنظري التحليلات السياسية ومنجز يقدم الوقائع بالبراهين ولم يستشفها أو يتكهنها، بعيدا عن قصة الاعتماد عليه كمرجع إسناد لطلبة العلوم السياسية والتاريخية.
الكاتب في سطور:
الدكتور أحمد بن سعد آل مفرح، تلقى الكاتب تعليمه العالي في عدد من الجامعات الغربية, البريطانية والأمريكية وغيرها وعمل لعدة سنوات كمسئول للمركز الإسلامي في واشنطن وتبوء عدة مناصب في ادنبرة وايطاليا ويشغل حاليا منصب رئيس المركز الإسلامي في النمسا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط