كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رمزية الانتخابات في دير البلح

رمزية الانتخابات في دير البلح

تاريخ النشر: 2026-04-26 | 11:07

22 عاما غابت أعراس الانتخابات البرلمانية التشريعية والمحلية والبلدية والنقابية عن مدن وبلدات وقرى قطاع غزة، لأن قيادة الانقلاب الحمساوية رفضت إجراء أية انتخابات بعد انتخابات 2006 التشريعية، التي فازت فيها حركة حماس ب 76 نائبا، وشكلت على أثرها الحكومة العاشرة - "الحكومة الربانية"، التي أوصدت أبواب الانتخابات بأشكالها وطابعها التمثيلي كافة، مما أفقد جيلان من أبناء الشعب في القطاع من ممارسة حقهم الديمقراطي، وحرمهم من اختيار ممثليهم على المستويات المختلفة. وما كان للانتخابات البلدية في مدينة دير البلح برمزيتها الوطنية والمحلية أن تتم لولا العامل الموضوعي – الإبادة الجماعية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا.
وتكمن رمزية وأهمية إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح، المدينة الوحيدة التي حظيت بهذا العرس الديمقراطي في قطاع غزة، دون سواها من مدن وبلدات المحافظات الجنوبية، كونها الأكثر أهلية من باقي المدن والقرى في غزة: أولا التأكيد على وحدة الأرض والشعب والنظام السياسي الواحد. لا سيما وان الانتخابات أمس السبت 25 نيسان / ابريل 2026، شملت محافظات ومدن وقرى الضفة الغربية كافة؛ ثانيا تعزيز الديمقراطية في أوساط الشعب الفلسطيني؛ ثالثا انجاز الانتخابات يعتبر كسراً وتحدياً للإبادة الجماعية الإسرائيلية، التي مازالت متواصلة حتى اليوم بعد 30 شهرا دامية وكارثية، ورغم الدمار وانتفاء مقومات الحياة في محافظات غزة خاصة والوطن عموما؛ رابعا منح أبناء الشعب الحق في اختيار ممثليهم في المجالس البلدية والمحلية؛ خامسا تمكن وقدرة لجنة الانتخابات وبلدية دير البلح بالإمكانات المحلية في تنظيم واجراء الانتخابات البلدية، مما يؤكد على عزيمة وإصرار أبناء الشعب في ممارسة حقهم الديمقراطي واختيار ممثليهم، بعيدا عن سياسة فرض الهيئات البلدية الموالية لقيادة الانقلاب الحمساوية؛ سادسا إرسال رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني قادر على اجتراح الصعاب والتضحيات الجسام، وتضميد جراحه بالوقوف موحدا للإدلاء بأصوات ابنائه في صناديق الاقتراع، كدليل هام وعميق على تمسك الشعب في ممارسة حقه الديمقراطي؛ سابعا اندفاع أبناء الشعب في جناحي الوطني نحو صناديق الاقتراع في المدن والقرى كافة، تأكيد على عشقهم وحرصهم العالي وإيمانهم العميق، بأن الشعب الفلسطيني شعب حضاري ومتمدن، وينافس الشعوب المستقلة كافة، وخاصة في الدول المتقدمة، وعليه فأنه يستحق الحياة والكرامة والعدالة واستقلال وسيادة دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة؛ ثامنا رسالة أخرى للعالم، على ضرورة تمثل الأقطاب والدول والهيئات الدولية مسؤولياتهم السياسية والقانونية في مساءلة دولة الإبادة الإسرائيلية، وإلزامها بالانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية بشكل كامل، وليس من القدس وقطاع غزة فقط.
مليون و30 الفا من أبناء الشعب منحوا حق التصويت واختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع في 381 مجلس بلدي ومحلي، ما يزيد على نصفها – 196 مجلسا بلديا ومحليا توافقوا بالتزكية على اختيار ممثليهم، و183 مجلس بلدي ومحلي بما فيها مدينة دير البلح (أكثر من 70 ألف ناخب)، اختاروا انتخاب ممثليهم عبر التوجه لصناديق الاقتراع، لأن فيها أكثر من قائمة متنافسة، حيث تنافست في المجالس البلدية ال (90) 321 قائمة انتخابية، تضم نحو 3773 مرشحا ومرشحة، وفي المجالس القروية ال (93) تنافس 1358 مرشحا ومرشحة، حسب إحصاءات لجنة الانتخابات المركزية.
كان أمس السبت عرسا ديمقراطيا حقيقيا لأبناء الشعب عموما، وفي دير البلح خصوصا، التي كسرت تابو الانقلاب لأول مرة بعد 22 عاما من سطوة وهيمنة قيادته المعادية للديمقراطية على رقاب الشعب في القطاع، وشكل نقطة تحول إيجابية ونوعية في مسيرة الديمقراطية الفلسطينية، وسبقتها انتخابات النقابات المختلفة، التي حرمت منها النقابات في القطاع، نتاج رفض قيادة الانقلاب إجرائها، كما اجرت الشبيبة الفتحاوية مؤتمرها وانتخبت قيادة جديدة، وسيعقبها عقد مؤتمر فتح الثامن في 14 أيار / مايو القادم، الذي سبقه عقد العديد من الفصائل والأحزاب مؤتمراتها، ثم يليها عرس الشعب بإجراء انتخابات المجلس الوطني في مطلع تشرين ثاني  / نوفمبر القادم.
ورغم الشرط الموضوعي المعقد الناجم عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، الا أن منظمة التحرير وقيادة الدولة وحكومتها اجترحت الصعاب، وتحدت التحديات، وشقت طريق الأمل والديمقراطية، رغم وجود هنات ونواقص هنا وهناك، غير أن البوصلة كانت ومازالت موجهة نحو استكمال الاعراس الديمقراطية، وستبقى العيون شاخصة نحو إقامة عرس الاعراس الديمقراطية بانتخاب المجلس الوطني بغرفتيه الصغرى والكبرى، واختيار ممثلي الشعب للسنوات القادمة. من المؤكد انه حصل تأخير في العديد من المحطات، بعضها لأسباب موضوعية، وبعضها الآخر لأسباب ذاتية، لكن رغم التأخير أخذت عربة الديمقراطية تتقدم نحو ما يطمح ويرجو الشعب العربي الفلسطيني.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط