كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رمضانيات 

رمضانيات 

تاريخ النشر: 2025-03-16 | 20:17

...محطتى الاولى من قطاع غزه...في خمسينيات القرن الماضي  ومن مخيم المغازي احد مخيمات المنطقه الوسطى وبالقرب من الخط الفاصل مع الكيان الصهيوني حيث كنا نسكن في ستينات القرن الماضي بجوار ال لمصدر الكرام وعرب النجاجره وحارة السوافريه اهل السوافير الشمالى حيث كانت تسكن عائلات رباح واسماعيل وعبد الحى وحمدان وأهل عرفتهم ودرجت اول خطواتى بين بيوتهم ومع ابنائهم وقرات اول حروفي في مدرسة المغازي معهم..

كان المخيم صغيرا وعدد سكانه لا يتجاوز عشرة آلاف بيوته متواضعه واغلبها من الطين ومسقوفه بجريد البلح يقطعها شارع وحيد يمتد طوليا من سكه الحديد حتى الشريط الحدودي ويقسم المخيم إلى شطرين وتقع بعض الدكاكين الصغيره على جانبي الطريق مصلح بوابيرالكاز ومنجد لحف وبقاله وسوق الخضار ودكان اللحام  والسكافي والفرن وكان جامع المخيم يتوسط الشارع مع محفر للشرطه وفي آخر الشارع مدارس الوكاله والصحيه كما كانو يسمونها..بين البيوت بخشات صغيره مزروعه بأنواع من الحشائش والخضار غالبا لا تخلو من البصل الأخضر والفجل والبقدونس وغيرها وكثير من أشجار التين والتوت والبرتقال والليمون ..

بالقرب من بيتنا كانت حنفيات المياه التى تزود السكان بالمياه الحلوه كنا نذهب للعب ونملاء بعض الاباريق في الوقت الذي كانت تملا امهاتنا جرار الفخار لنقل الماء إلى البيوت في عمليه مرثونيه حتى يمتلىء برميل الماء الذي يقع بالقرب من البوابه وقريب من المطبخ ..كانت تجمع الناس علاقات المحبه والإخاء والفقر حيث يتساوى اغلب المهاجرين القانطين في المخيم ويختلف الامر عند المواطنين من أصحاب البيارات والمزارع وملاك الأراضي لكن حالة التشابه واحده ما حدا عنده سياره خاصه كان في خيل وعربات تجرها الخيول تستعمل كوسيله للنقل وحمل الأمتعة او إيصال مريض إلى العياده ..

كان الناس اخوه والهامل منبوذ ورجال المخيم والمخاتير معروفين ولهم هيبتهم واحترامهم ..

كان الناس ينتظرون رمضان ويتجهزون له بطلاء أبواب المنازل بالشيد وجذوع الأشجار وشراء حصيره جديده وبعض الادوات وتعليق بعض المناديل الملونه وتجديد اللوكس والفوانيس ..

كنا نقوم بتخزين حطب البرتقال  وفحم وتفقد الارجيل والمساند وبكارج القهوه كانت القهوه الخضراء متوفره دوما وتحمص يوميا وتدق في الهاون لتجهيزها قبل الإفطار. دايما كان في مخزون من القهوه يساوي ثروه بمفهوم هل ايام ..

رغم الفقر والبطاله الا ان الخير كان عميم ما في جوع في خبز طازج وخضار وفواكه وحمضيات ودواجن بلديه في البيوت وزغاليل حمام وبط واوز وديوك تصيح وبيض بلدي وحليب طازه ولبن واجبان وعسل نحل ..

كان البرتقال في كياس مثل البطاطا والبندوره بالسحاره والباميه بلديه والشطه حمره والبتنجان والملفوف والزهره بلا حساب ..

في رمضان كانت رائحة الحاره تعج باطيب الماكولات صواني وبيتنجان مشوي ورائحه القهوه والنموره والخبز الطازج ..

طبعا الشطه الغزاويه الحاره وطنجرة الباميه البلديه او لملوخيه بالجاج البلدي او الخبيزه ولمجدره او البيصاره ولن ننسى المفتول فلا بد في أول خميس من رمضان من أكله مفتول عن روح الأموات مزينه بلحم البقر ...

كان الرجال يجتمعون لتناول الإفطار معا في المقعد او الديوان او الزاويه وكان الصبيه يبدأون في إحضار الصرر..جمع صره وهي عباره عن منديل يلف به صحن مع خبز وبعض الخضار  التى تبعث بها الزوجات وفيها صحن طبيخ  وخبز وما تيسر..تفرد المائده في المعرش صيفا وفي الداخل شتاءا ويتناول الجمع افطارهم ويصلون المغرب جماعه وبعدها الشاى ونفس ارجيله والقهوه الساده والحلوه مع مكعبات النموره والعوامه ولم تكن القطايف وقتها دارجه كثيرا ..

وحين يحين وقت صلاة العشاء يزداد العدد لصلاه العشاء والتراويح والسمر ..

كان يتم تبادل الصحون بين البيوت وكذلك الخبز وغيره ويلعب الصبيه ويتسابقون ويصرخون غالبا حتى وقت متأخر..

وحين يأتى وقت السحور تسمع نقرات المسحر على الطبل ويشدو باناشيد ومدائح وينادي على أهل البيوت كل واحده باسمه وحدوا الله هيا الى السحور ويضرب الطبل او يدق على الشباب او الباب اذا احس ان نومهم ثقيل .. 

لا بد من صله الرحم وإقامة الافطارات خاصه بعد النصف الاول  من رمضان وفي الاسبوع الاخير تبدأ الاستعداد للعيد وتحضير صواني الكعك والمعمول التى كانت تملا رائحتها المخيم والشاطره مين كعكاتها أطيب وأصغر..

لا يوجد باب مقفول ولا يوجد فقير لا يتفقده احد ولا يوجد غريب فالكل اخوه تسود بينهم حاله من الحب والتعاون والتعاضد كانوا يشاركون الاكل والأفراح والاتراح ويتعاونون على تلييس البيوت بالطين المجبول بالقصل ويتبرعون بجرايد النخيل ومكبوس التمر لعمل الكعك ...

كنت ترى الرجال بهيبتهم وملامح رجولتهم والقنباز الروزه وعباءات الكشمير والحطه البيضاء والعقال والمحجان والشوارب المعقوفه تمشي خلفهم نساء جميلات بثياب مطرزه بكل الألوان وشاشات مخرمه واساور من ذهب واذا كان هذا هو الققر فلا أجد وصفا للثراء ..

رمضان كريم وجميل شهر خير وبركه يملاء بكرمه وعطاءه القلوب قبل الساحات والموائد ..كانت رائحه غزه في رمضان معطره بالاطايب قهوه وهيل وكل رمضان وانتم بخير

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط