كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رمضان شلح.. قائد المقاومة ومفكر فلسطين

رمضان شلح.. قائد المقاومة ومفكر فلسطين

تاريخ النشر: 2016-10-11 | 07:48

تمكن الدكتور رمضان شلح من فرض نموذج قيادة فلسطينية مقاومة إسلامية وطنية تتجاوز الكثير من الإشكاليات التي أصابت المشهد الفلسطيني. ووسط حالة الفوضى التى ضربت الساحة الداخلية الفلسطينية تمكن من قيادة تنظيم مقاومة يحظى باحترام كبير ويلقى تقديرا خاصاً في الشارع الفلسطيني.

قيادة الدكتور شلح التى تتحدد في أبعادها التنظيمية والوطنية والإقليمية، يتلمسها المتابع لمواقف حركة الجهاد الإسلامي، وصياغتها لعلاقاتها على كافة المستويات. وقد نجح باقتدار في تشكيل مسار مقاوم يستطيع أن يثبت نفسه في كافة المحطات.

أما تنظيمياً فقد وجدنا حركة مقاومة، تستقطب شباب مقاوم يسعى إليها كل من بحث عن عنواناً للجهاد، يجعل الاحتلال مقصده ويوجه سلاحه نحوه في تأكيد لشعار مركزية فلسطين، هذه التوليفة الوطنية جمعت مئات الآلاف من خيرة أبناء فلسطين وسخرت طاقاتهم في طريق التحرير. ووطنيا نجد إجماعاً لا مثيل له على احترامه بين مكونات العمل الفلسطيني يجعله قائد المقاومة، ويقدمه كمثال للقائد الفلسطيني المخلص لقضيته والحاضر في كل تفاصيلها بما يضمن تحقيق تطلعات أبناء شعبه. وعلى مستوى الإقليم فقد أصبح ممثلاً للمقاومة المتمسكة بثوابتها المستندة لدعم شعبها والتي تنسج علاقتها انطلاقا من قاعدة تطوير المقاومة وتعزيز إمكانياتها.

السياق الذي بدأه الدكتور شلح في مجابهة مشروع التسوية وفي ذروة التنظير لمنجزات أوسلو   -نهاية العقد الأخير من القرن الماضي- تجلت صوابيته في وصول أصحاب مشروع أوسلو لصفر كبير بعد ربع قرن، وتغير قناعتهم في جدوى العملية السلمية واعترافهم بالفشل.

إن نجاح الأمين العام لحركة الجهاد في إبقاء جذوة الصراع مشتعلة، والتفاعل مع انتفاضة الأقصى، والارتقاء بالأداء الجهادي يضاف إلى رصيده، واهم ما يسجل لهذه القامة الوطنية أنها أرست قواعد إستراتيجية العمل المقاوم، وتأكيدها كخيار يكفل التحرير. هذا العطاء الجهادي لم يقتصر على حزبه بل اتسع لنرى حضوراً لعمل مقاوم مشترك مع كافة الفصائل الإسلامية والوطنية.

يسجل لقائد المقاومة أن حركته حافظت على خيارها وبرنامجها، على شعاراتها وأبجدياتها، لم يسع لسلطة تخضع لالتزامات أوسلو، بل دعى لتجنبها لنجده صادق في التزامه بوعده لأصحاب البرنامج ورفاق الجهاد. هذه الظاهرة بطهارتها وسياستها سجلت نفسها كرائدة في تاريخ الثورة الفلسطينية.

سجل حافل للعمل المقاوم قاده الدكتور رمضان شلح، لتصل ذروة هذا الأداء في التطور النوعي الذي قدمته في آخر الجولات مع قوات الاحتلال، وهو ما لاقى احتضاناً شعبياً كبيراً، واحتراماً منقطع النظير للمقاومة وأهلها وقادتها لدى الشارع الفلسطيني بكافة مكوناتها.

كذلك فان شخصية مفكر فلسطين تتجلى في محددات رئيسية تكتمل لتقدم نفسها كنموذج فريد يستحق الإشادة الموضوعية يمكن بلورتها في التالي:

أولاً: ينطلق في اجتهاداته ومواقفه من معادلة الإسلام الذي يتجاوز العجز، أو حلقة الفراغ التي أصابت الحركة الإسلامية في البلاد العربية في السنوات الخمس الأخيرة، فلم يكبل نفسه بالتزامات الحكم والسعي نحوه، بل ألزم نفسه بواقع المحتل الذي يناضل لاسترداد أرضه بداية.

ثانياً: يحرص على تجاوز الخلافات ويبحث في قواسم اللقاء مع الجميع سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى الإقليم، فنقطة الارتكاز هي فلسطين، بمعنى أن الاقتراب إلى فلسطين يجعلك قريبا منه، والعكس صحيح.

ثالثاً: لم تختطفه الأضواء الإعلامية، بل رفضها وشغل باله بمعاناة شعبه، فتجده يسعى هنا وهناك، يعمل في صمت ويقدم ما استطاع في دعم لصمود غزة وأهلها.

رابعاً: تخلى بقدر كبير عن قيود الحزبية الداخلية وتمكن من تعزيز هذا التوجه لدى قيادة حركة الجهاد وكوادرها في كافة مناطق تواجدها، فوجدناهم دوماً مفاعيل لتعزيز حالة الوحدة الوطنية.

خامساً: فتح آفاقاً أوسع لمفهوم المقاومة، ووجدناه حريصا على خدمة الجماهير وفق الممكن في كافة المجالات بما فيها الاجتماعي، والصحي، والعلمي، والثقافي. بما يحقق تعزيز صمود الناس في الأرض المحتلة.

سادساً: قدم رؤية جديدة تسجل في مقدمة النجاحات للحركة الإسلامية في الوطن العربي والمنطقة، فقد بات واضحاً أن الفكرة التي زرعها د فتحي الشقاقي، حافظ عليها وعمل على تطويرها ما أكسبها مزيداً من الزخم والحضور شعبياً ونخبوياً.

سابعاً: أعطى فسحة كبيرة من الأمل لدى الشباب في أن هناك من يسعى نحو فلسطين، ويخلص في توجهه نحوها في ظل حالة الإحباط التي بدأت تتسرب لدى جيل الشباب في ظل العجز الرسمي.

الحديث عن قائد المقاومة ومفكرها يبعث في النفس الطمأنينة، ويذهب بنا إلى آفاق أوسع،  ويدفع في الجيل القادم مفاهيم الوطن والقضية، ويصحح مسارات الخنوع والإحباط.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط