كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رمضان غزة..صواريخ إسرائيلية أم أجواء روحانية؟

رمضان غزة..صواريخ إسرائيلية أم أجواء روحانية؟

تاريخ النشر: 2024-02-09 | 16:22

يترقب أهالي قطاع غزة، الرد الإسرائيلي على تعديلات حركة حماس التي أدخلتها على مقترح باريس لوقف اطلاق النار في القطاع المدمر، في ظل الألم الشديد وغير المسبوق جراء الوحشية الإسرائيلية، بعد ترقب لأكثر من أسبوع على رد حماس وفصائل غزة، والتي أظهرت بشكل لا مبرر له أنها بعيدة كل البعد عن أمر شعبها، بذريعة أن ما هو مطروح يصب في مصلحة العدو.
وفي ظل حالة الترقب الفلسطينية، يطفو على السطح العديد من الأسئلة والتوقعات حول شكل شهر رمضان المبارك هذا العام والذي لم يعد يفصلنا عنه سوى شهر تقريبا، على أهالي القطاع والضفة الغربية على حد سواء، هل سيصومون في ظل الحرب ام سيكون هناك هدوء؟
هناك ترقب كبير في غزة للتوصل الى اتفاق يوقف اطلاق النار قبل شهر رمضان، يؤدي الى اطلاق سراح الأسرى والسماح لهم بالاحتفال مع عائلاتهم، في ظل حالة السخط الشديد من قيادة حماس جراء استمرار القتال حتى الآن، وحالة السخط الأشد التي ستكون خلال شهر رمضان.
ومن حق الشعب الفلسطيني أن يعرب عن تخوفاته من الطريقة التي سيحتفل بها بالعيد هذا العام في ظل الحرب الضروس التي ألحقت دمارا كبيرا بهم وببيوتهم، والذي ليس من المؤكد -حتى اللحظة على الأقل- أنهم سيعيشون أجواء رمضان الروحانية كما كل عام، أو الاحتفال بالعيد مثل شعوب العالم أجمع.
لقد ولّد هجوم السابع من أكتوبر على اسرائيل، إدراكا مختلفا لدى الشعب الفلسطيني تجاه حركة حماس والجهاد الإسلامي، لا بد أن يفتح على نظرة مختلفة للنزاع القائم، وما ستؤول اليه الأمور بعدما تضع الحرب أوزارها.
في علم السياسية هذا له تداعياته الكبرى، فالحرب لابد وأن تولّد جديدها ارتباطا بأحداثها، وفي إشارة للادراك المختلف للشعب الفلسطيني، فقد بدت حالة السخط تطفو الى السطح، ليس بالضرورة أن تنجح هذه الحالة في اسقاط حكم حماس المستمر للقطاع منذ 17 عاما، ولكنها تشير لذلك الادراك.
ولم يكن من المصادفة أيضا أن يعلن قادة حماس في أكثر لحظات غزة إشكالية، عن بعض المرونة التي لم تكن في أول أيام الحرب، لتبدأ بوضع سياستها المتوازنة وسط رياح عاصفة بدأت تصل للمجتمع الفلسطيني وسترتد على حماس بعد الحرب.
ان المأساة الإنسانية في غزة تتفاقم، والبرد والجوع والمرض يجلد الغزيين طوال الوقت بسياط اللامبالاة الحمساوية والكونية أيضا، والتي كانت تستطيع أن تحمي شعبها من حرب لا أهداف استراتيجية من ورائها سوى العودة الى ما قبل 7 أكتوبر، في أغلب مطالبها، فلماذا كانت الحرب أصلا؟
ويقف قادة الحركة كما قادة العالم أيضا متفرجين تجاه أسوأ مأساة إنسانية، في مشهد لن تنساه الذاكرة الغزية لعقود طويلة، فلو أفاق قادة حماس الأن ليوقفوا تلك المأساة سيكونون قد تأخروا فعليا، فقد تم تدمير كل شيء هناك، ومن تبقى حيا سيحمل جرحا في روحه الى الأبد.
ربما يحتاج الأمر أجيال كثيرة من أبناء الغزيين، حتى ينسون أن هناك حركة مقاومة كانت تعدهم بأن لديها ترسانة عسكرية لن تستطيع إسرائيل مجابهتها، وأنها تنتظر أي حرب برية لايقاع خسائر كبيرة جدا بالجيش الإسرائيلي، وأنه لن يستطيع الجيش من دخول المناطق المأهولة، من جباليا شمالا مرورا بمدينة غزة، وليس انتهاء بخانيونس، لكنها خذلتهم في لحظة الحقيقة، تلك هي الحقيقة الجلية الآن.
كان لحرب غزة أن تلقي بكل الأسئلة دفعة واحدة في عقول الفلسطينيين، سيحاول قادة حماس التملص من تلك الأسئلة، غير أن التاريخ لا ينتظر، وكما يقولون أن زيت التاريخ هو الدمـ وقد سالت الكثير من الدماء في غزة، كافة لتجرف صخرة العناد الحمساوي الذي أصر على استمرار الموت.
حماس اكتشفت بعد أربعة شهور من الحرب أن عليها إيجاد حلا نهائيا بعد أن جرب الحلول الترقيعية طوال الحرب، لكن الحرب قالت كلمتها الجديدة لتتردد أصداؤها في أروقة قيادة حماس وكافة الفصائل، واقع الحرب هو من يصنع السياسة هكذا تسير الأمور وهذه هي حكمة التاريخ.
ولعل ما تخشاه حماس حاليا هو ما بعد الحرب، ولكن ما يريده الفلسطينيون الآن هو وقف الحرب وعيش أجواء رمضان الروحانية والاحتفال ولو شكليا بالعيد المقبل، فهل سيعيش شعبنا أجواء رمضان عادية، أم أنه سيواصل العيش تحت ضربات الصواريخ والمدافع والبرد القارس؟ هذا ما ستحدده الأيام المقبلة..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط