كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رمضان والمسحراتى

المسحراتي هي مهنة يطلقها المسلمون على الشخص الذي يوقظهم طوال شهر رمضان الكريم لتناول وجبة السحور, حيث لم تكن هناك وسائل تنبيه مثل اليوم , ولقد كان المسلمون يعرفون وقت السحور من خلال وسائل مختلفة : ففى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام, كانوا يعرفون وقت السحور بأذان بلال بن رباح، ويعرفون المنع بأذان عبدالله ابن أم مكتوم، حسب الحديث الشريف الذي رواه البخارى ومسلم "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"0 اما فى عهد عصرالدولة العباسية, فقد كانت بداية ظهورمهنة المسحراتى باستخدام الطبلة فى عهد الخليفة المنتصربالله، وكان عتبة بن إسحق أول من طاف شوارع القاهرة ليلا فى رمضان بالطبلة لإيقاظ أهلها ودعوتهم إلى تناول طعام السحور فى العام 238 هجرية 853 ميلادية، ليصبح اول مسحراتى أيقظ الناس على الطبلة بذهابه ماشياً على الاقدام من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص.اما المسحرون من أهل اليمن, والمغاربة, فكانوا يطوفون على البيوت يطرقونها بالنبابيت، بينما كان المسحّرون من أهل الشام يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطنابير,اما أهل مصر فاستخدموا الطبلة لايقاظ الناس0 لهذا اصبح شهر رمضان لايكتمل الا بالمسحراتى لارتباطه بتقاليدنا وعاداتنا الشعبية الرمضانية، فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحّراتي جولته الّليلية موقظاً ألناس على دقات طبلته وصوته الجميل الذى يتغنى بأجمل الكلمات والتهليلات, والأناشيد الدينية ,واعتماده على الجمل التي ترحب برمضان, وبفكرة القيام والعبادة، ويتم إنشادها بطريقة تجعل الناس يستيقظون على سماعها، ولأن الإنشاد مع تطور وتوسع المدن لم يعد كافيا، بدأ المسحراتي يستعين بالطبلة ويدق عليها وينشد جمله المعهودة مما يضفي سحرا خاصّا على المكان، ومن العبارات المشهورة للمسحّرين قولهم:

يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله 000يا نايم وحّد مولاك اللي خلقك ما بنساك,

قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم000يا مؤمنين بالله يا موحدين بالله

قوموا كفاية نوم هي الحياة كام يوم؟ 00وبالصلاة والصوم يرضى علينا الله,

نويت بكرة إن حييت, الشهر صايم والفجر قايم.. ورمضان كريم , وغيرها من الكلمات التى يتغناها المسحراتى حيث يشق بها سكون الليل، متجولا بين الازقة والشوارع ليوقظ السكان كبارا وصغارا قبل أذان الفجر بساعتين, لتناول وجبة السحور التى تعينهم على صيام يوم رمضان.ومع تقدم الزمن وتطور المجتمعات تكنلوجيا, أصبحت هذه المهنة شبه منقرضة بعدما كانت مشهورة في بلاد مثل: السعودية, والبحرين, وقطر,والكويت ,وبعض دول شمال أفريقيا مثل: تونس ,والسودان, وليبيا, وسوريا, وغيرها.اما عن تسميات المسحراتي في الدول المسلمة فإنها لا تختلف من دولة إلى أخرى إلا في الإمارات فقط, حيث يعرف المسحراتي بأبو طبيلة, ويختلف الزي الذي يرتديه المسحراتي تبعا للبلد الذي يعيش فيه، كما أن اداة الايقاظ التي يستخدمها تختلف من بلد لاخر. ومن المتعارف عليه فى شهر رمضان إنه يتم تقسيم الأحياء بين المسحراتية لأنهم يحصلون على أجرتهم من الناس في آخر الشهر، فيقدم لهم الناس بعض المال, والهدايا, والحلويّات, ويبادلونهم عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد0 لقد اختفى المسحراتي عن الكثير من الدول العربية, ولم يصبح له تواجدا إلا في مصر فقط ,وذلك بسبب التطور, والتكنولوجيا, والتغير الثقافي ,والعادات والتقاليد التي بدأت في الاختفاء والانتهاء بفعل الزمن ومرور الأجيال, إلا أن هناك وسائل أخرى ظهرت تنناسب مع المدن الكبرى, وتحل محل المسحراتي منها استخدام السيارات بمكبرات الصوت حتى توقظ الناس مستخدمة الأناشيد الدينية بصوت مرتفع, وهذا يمكن أن يوقظ كل سكان الأبنية، وكذلك اعتماد الكثير من الناس على المنبهات, أو حتى الهواتف، وبهذا اصبحت جميع الدول تعاني من غياب المسحراتي في شهر رمضان الكريم ، حتى اصبح عملة نادرة وبدا ينقرض من تراثنا.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط