كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رموزك تعيش في قلبي وعقلي عبر مسيرتي المتواضعه في رحلة ممتده

رموزك تعيش في قلبي وعقلي عبر مسيرتي المتواضعه في رحلة ممتده

تاريخ النشر: 2023-09-09 | 13:18

اختلفنا مع الاسف مع الاستاذ احمد الشقيري بسبب بعض الشطحات الاعلامية التي لم تكن في مكانها , وتركنا العمل في المنظمة شفيق الحوت والدكتور الدجاني واحمد السعدي وكانوا اعضاء في اللجنة التنفيذية في المنظمة وعبد العزيز ابو شمالة مسؤل التنظيم الشعبي في الاسكندرية وانا وكنت مديرا لمكتب الاستاذ احمد الشقيري ومسؤلا عن الاتحادات الشعبية في المنظمة ( اتحاد الطلاب واتحاد المراة واتحاد العمال ), وعدت الى المل في الكويت في ظروف مادية صعبه .

بعد ان عشنا احداثا قاسيه واجهتها الثورة وقائدها جمال عبد الناصر , مؤامرة الانفصال عام 1961 , والنكسة عام 67 , وتنحي القائد وعودته تحت ضغوط الجماهير في مصر والوطن العربي , ومشاركتنا مع الطلبة العرب في معسكرات التدريب للدفاع عن مصر التي تعرضت لعدوان غاشم ونكسة احبطت الكثير منا واتجهنا بقيادة الجيش المصري الى حراسة المنشات على خط قناة السويس وراينا محطات تكرير البترول تشتعل في الزيتية في السويس لكننا كنا نتمتع بمعنويات عاليه بعد عودة عبد الناصر يوم 9 و10 يونيه علم 67 , وكان يزورنا على الجبهة الشاعر الوطني الغزالي ويمتعنا باشعاره الوطنية اشعار الصمود مث : قصيدته فات الكثير يا بلدنا وما بقاش الا القليل .

وعظم اخوتنا نسنه نسنه ونعمل منه مدافع وندافع ونجيب النصر تحية لمصر .. الخ . والشاعر محمد حمام واغنيته عن السويس التي تصدت وصمدت في مقاومة قوات الاحتلال واوقعت فيهم خسائر كبيره قصيدته يا بيوت السويس الشهيره .

وتابعنا خطابات عبد الناصر في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية واصدر الميثاق القومي اهم وثيقة ناصرية تعبر عن تقييمه لحال الامة بعد الانفصال واعادة تشكيل الاتحاد الاشتراكي مهن القاعدة الى القمة , واعلن عبد الناصر اقامة التنظيم الطليعي على الساحة العربية كاداة من ادوات الثورة العربية لمقاومة الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية هؤلاء الذين حددهم عبد الناصر عبر تجربته الثورية اعداء هذه الامة بعد مؤامراتهم المتكرره منذ اقامة الاحلاف الاستعمارية وتامرهم على وحدة مصر وسوريا وعلى النظام الاشتراكي في مصر وعلى مواقفهم التامرية من ثورة اليمن والثورات العربية .

ودعم عبد الناصر المقاومة وطالب الاستاذ الشقيري رئيس المنظمة بالتنحي وترك المجال للمقاومة ردا على النكسة والتصدي للعدوان الصهيوني وتسلمت قيادة فتح منظمة التحرير مع عد= من الرموز الوطنية برئاسة ابي عمار وشارك في لجنتها التنفيذية يحيى حموده وعبد الخالق يغمور ووليد قمحاوي وبهجت ابو غربية , في عام 1968 عدت الى الكويت للعمل بعد ان شاركت في بناء الطليعة العربية والتزمت بها وبعد ان وقفت مع الرفاق في بناء منظمة فلسطين العربية , تنظيما ناصريا انضم الى صفوف المقاومة في الاغوار , وعقدنا مؤتمرا موسعا في الكويت في بيت الصديق المهندس اسماعيل الحاج حضره عدد كبير من الرفاق من تنظيم الطليعة العربية ومن جبهة تحرير فلسطين التي كان يراسها الدكتور على مشعل و حسن رشيد والدكتور محمد بركات وقرر هذا اللقاء تفرغي مع اخي المناضل عدنان ابو سيف وترك العمل في الكويت والذهاب والالتحاق بمنظمة فلسطين العربية وقدمنا حصيلة تبرعات بلغت 90الف دينار كويتي سلمها عبد الجبار الاشقر وكان في قيادة تنظيم الطليعة العربية في الكويت والاخ احمد البرغوثي الى رئيس منظمة فلسطين العربية احد الضباط الاحرار احمد زعرور .

ورحلتنا مع منظمة فلسطين العربية والعمل على توحيد المنظمات الفلسطينية الثلاث منظمة فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية والهيئة العاملة لتحرير فلسطين التي كان يراسها الصديق الدكتور عصام السرطاوي الذي قتل على يد ابو نضال في البرتغال , وهذا موضوع يطول الحديث فيه وساضمنه كتابي الذي سيصدر قريبا : مسيرة نضال .

قضيت في الكويت مع زوجتي رحمها الله وابنائي ابنتي ميرال وكان عمرها سنتان وابني فخري رحمه الله وكنت مدرسا لمادة العلوم في مدرسة الحريري وكان مديرها عضو المجلس الوطني الاستاذ محمود عبد الفتاح من قلقيلية بفلسطين , وعملت زوجتي مدرسة للموسيقى في مدارس منظمة التحرير المسائيه وكان مدير مكتب المنظمة الاخ عثمان ابو حاشيه رحمه الله .

انهيت عملي في الكويت عام 1972 وكان فرع الطليعة العربية الذي شاركت في بنائه قد تجاوز 160 رفيقا من المهندسين والاطباء والموظفين والعمال ورجال الاعمال , وكان من اقوى فروع تنظيم الطليعة العربية , ارسلت اسرتي الى القاهره , وانتقلت مع اخي عدنان ابو سيف الى عمان لنشارك في المقاومة الفلسطينية مع رفاقنا في القاهره منهم الدكتور مفلح ابو سويرح واخي ابراهيم خليل واخي عبد العزيز ابو شماله وكان رئيسا لرابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين ببقيادة الطليعة العربية واخي المناضل حامد كلوب , كانت احداث ايلول على وشك الانفجار وبدانا نحضر ونستعد لمعركة حدثنا عن ابعادها احمد زعرور الذي سلمنا التنظيم والاعداد لمعركة ايلول .

هاجمت قواعدنا في عمان بعض الفصائل الفلسطينية لا اريد ان اذكرهم الان مستغلين اتفاق روجرز الذي اعلنه وقبله عبد الناصر لوقف اطلاق النار حتى يتمكن من نقل حائط الصواريخ الى حافة قناة السويس , ولم تدرك هذه الفصائل التي ادانت روجرز وشهرت بالرئيس عبد الناصر ماكان يخطط له القائد الذي اجتمع بقياداتهم وطلب منهم الاستمرار في المقاومه , هوجمت قواعدنا في جبل النصر في عمان وفي اربد في الشمال وكان يقودها ويديرها اخي المرحوم جميل الطريفي .

عدت الى القاهره وبقي في عمان عدد من الاخوة على راسهم المرحوم حامد كلوب , وكنت احضر لانهاء الماجستير في العلوم , وحصلت على درجة الماجستير عام 1972 , وعدت للمشاركة في العمل السياسي مع اخي الدكتور احمد صدقي الدجاني واخوتي في الساحة الفلسطينية وكان قد رحل القائد جمال عبد الناصر , وتعرض التنظيم الطليعي الى ضربة قاسمه , وجرت محاولات لنقل التنظيم الى ليبيا , وهنا يطول الحديث وسيكون في كتابي مسيرة نضال .

كان غياب عبد الناصر خسارة كبرى للنضال العربي واستكمال برنامجه النضالي وكان تحرير فلسطين وازالة اثار العدوان من اولوياته . وقد بدا بعد النكسة مباشرة الاستعداد لازالة اثار العدوان بعد ان اعاد بناء القوات المسلحة المصرية اداريا وعسكريا وكنت اتابع اثناء زياراتي في الاجازات الصيفية ما يدور في مصر , تابعت معركة راس العش ومعركة العقبه وضرب ايلات والعمليات الجريئة التي قامت بها قوات الصاعقة المصرية كان يقود هذه المعركة رجال ابطال اكفاء على راسهم الفريق محمد فوزي الذي اعاد بناء القوات المسلحة المصرية والفريق عبد المنعم رياض الذي استشهد وهو يشرف على نقل حائط الصواريخ الى حافة قناة السويس والشاذلي الذي قاد حرب الاستنزاف وشارك في الاعداد لحرب اكتوبر والحديث هنا يطول فقد قاد هذه المرحلة جمال عبد الناصر والقادة المخلصون لمصر الذين سجلوا ملاحم من البطولة في حرب الاستنزاف اعترف القادة العسكريون الصهاينة بحجم الخسائر في المعدات والارواح والطائرات التي اخذت تتهاوى في سماء مصر وكانت معركة المنصورة احدى هذه المعارك التي اسقط فيها الطيران المصري عشرات الطائرات من سلاح الجو الصهيوني .

في هذه الاجواء من الملاحم البطولية فارقنا القائد عبد الناصر وهو يودع في مطار القاهره اخر الرؤساء العرب بعد ان خاض معركة حماية المقاومة في مجازر ايلول وانقذ قادتها وعلى راسهم ابو عمار وصلاح خلف وخليل الوزير , وكان وداع الامة له في جنازة تاريخية لم تتكرر في التاريخ الانساني , ترك عبئا ثقيلا انعكس على هذه الامة بعد رحيله وكان امله ان يحرر فلسطين والاراضي المحتله ودعنا نستذحكر كلماته في مؤتمر القمة في الخرطوم : لا صلح , لا اعتراف , لا مفاوضات , لا استسلام او تفريط . وهو الذي قال : ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة . ولا اريد ان اتعرض لحال الامة بعد رحيل قائدها وانتم تشاهدون ما جرى من احداث تغول استعماري انهك الامة وجراها وهو الذي عمل على توحيدها , ورغم ما حققه الجيش المصري والسوري في حرب 73 , فقد كانت كامب ديفد التي مزقت الامة العربية وقال الرئيس السادات هذه اخر الحروب .

وجاء الغزو الامريكي للعراق , بعد ان دمر البنيان الاساسي لدولة مهمة في الجبهة الشرقية , ثم جاءت اوسلو ووادي عربة وذهبت لاءات عبد الناصر هباء فعادت المفاوضات والحديث عن السلام والاعتراف المتبادل والغاء الكفاح المسلح من ميثاق منظمة التحرير , وتغول العدوان على شعبنا وامتنا وراينا التطبيع بين الدول العربية والكيان الصهيوني .

وراينا القوى المعادية لهذه الامة بما سمي بالربيع العربي والفوضى الخلاقة في عهد اوباما ومن تبعه من القادة والرؤساء الامريكان . لكن الامة ادركت اخيرا ابعاد هذه المؤامرات وهذا التعاون المخزي وما جره على امتنا من كوارث فتصدى شعبنا العربي لهذه المؤامرات , وانتصر في ثورة 25 يناير في مصر وفي تونس ووصل شعبنا في فلسطين بان المقاومة المسلحة هي الخيار لانهاء العدوان الصهيوني على ارضنا وهذه المقاومة التي جبلت بارواح الشهداء والاسرى تتصاعد وستنتصر باذن الله .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط