كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رنين القدس في حرام نسبي (هدى عثمان)

رنين القدس في حرام نسبي (هدى عثمان)

تاريخ النشر: 2017-04-10 | 23:10

رواية "حرام نسبي" للكاتب المقدسي عارف الحسيني سنة 2017 عن دار الشروق للنشر والتوزيع في رام الله والأُردن، وتقع في 312 صفحة .

تبدأ الرواية بلغة سردية على لسان بطلة الرواية الشابة حورية في عشرة فصول، إلا أنه يحدث انعطاف إلى ضمير المنفصل هو في الفصل السابع ،ويبدأ الأسير بالحديث عن ظروف سجنه وأثره على علاقته مع حورية.

حورية هي بطلة الرواية من قرى القدس تروي قصة زواجها حين قدمت إلى القدس، وما عانته بسبب عدم حملها إلى أن تطلقت من زوجها الأسير المحرر رغم حبه لها، وثم رجوعها إليه في نهاية الرواية استجابة لندائه الأخير، وهو يحتضر، وعدم اهتمامها لرأي الناس بسبب علاقتها وارتباطها بحبيبها نبيه .

حورية هي الأنثى التي تثور، تتألم، وتنتقد العادات التي سمعتها من جدتها حورية وأُخرى عانت منها هي نفسها، فتعتبرها نسبيا حرام.

تقول حورية من خلال الرواية المجتمع تسوده النّسبية في كل شيء، هي الأنثى التي لا يفهمها العالم، فتنتقد الأُمور التي عانت منها كعادة انتظار العروسين خلف الباب، وانتظار الرؤية الشرعية لفض البكارة، واللجوء إلى مساعدة من إحدى النساء الخبيرات لتدليك الرحم من أجل تسريع الحمل، إلا أنها تفشل في الانجاب ويتم طلاقها من الأسير المحرر .

في الرواية يرن خلخال القدس بداية بالأماكن حيث أسوار البلدة القديمة، عقبة التكية، والسرايا، وثم خارج الأسوار، الأسواق والمحلات التجارية، المصرف، البريد والمقابر .

يرن بأسماء الشوارع وأحيائها الشيخ الجراح، بيت حنينا، شارع صلاح الدين، ابن بطوطة وغيرها .

يرن في صندوق المرضى، مكتبة البلدية، التأمين الوطني، وبيت العزاء، المحكمة الشرعية، السجن، المرور عبر حاجز الزعيّم، صور لهموم المواطن المقدسي من ضرائب مفروضة، وبيت مهدّد بالهدم لعدم وجود رخصة، وحتى الأغاني العبرية ترن في القدس، ويكون الكاتب صريحا في نقله لصورة من صور القدس من خلال الإشارة إلى مغازلة الشباب للبنات في الشارع، ولبس بعض الفتيات المحجبات للبنطال، وفي الرواية نشم رائحة مصطلحات عبرية، القبعة المنسوجة" الكيباة "و مصطلح" الحاريديم "اليهود المتشددين، وذكر عادات اليهود عندما يحتفلون بأبنائهم حين يصلون لسن البلوغ بحفلة يقيمونها ذات طقوص معينة

كما وذكر الكاتب على لسان حورية صورة استيلاء اليهودي على بيت رقية جارة حورية في البلدة القديمة من خلال إبراز شخصيتي تسفيكا ورونيت .

الرواية تمنح القارئ هوية معرفة للتعرف على ماهية الهوية الزرقاء، التي يستعملها الإسرائيلي والفلسطيني من القدس وداخل ما يسمى بالخط الأخضر.

كما ويشير الكاتب إلى جغرافية المستوطنات والتعريف بهبة النفق أسفل المسجد الأقصى. وتشير إلى أن المقدسي يتقاضى مخصصات تأمين للأولاد من قبل السلطات الاسرائيلية ، ويمنحنا للتعرف على مضمون كتاب تحفة العروس الذي هو المرجع المهم للدخول للحياة الزوجية.

أشار الكاتب إلى أثر السجن على علاقة حورية وزوجها بعد أن جمعتهم الشاعرية وتفاصيل النضال ففرقهم الواقع وقهر الإحتلال.

أشار الكاتب لقضية الأسير المقدسي المحرر بصورة خاصة، وتعرضه لصعوبة وجود عمل، كما وأشار إلى قضية تهريب النطفة من السجن .

قسم الكاتب الرواية إلى عشرة فصول، وكانت الرواية طويلة بحيث يمل القارئ من كثرة المشاهد السردية التي تمتلئ بالأماكن والتعريفات مما يجعله يقرأ موسوعة وليس رواية.

اللغة بسيطة مفهومة بصورة سردية، يستشهد الكاتب بالأمثال الشعبية وأحيانا لغة شعرية، والحوار بالعامية باللهجة المقدسية. ينتقل من لسان الأنا المتكلم لضمير الغائب هو .

هنالك بعض الملاحظات الصغيرة التي لفتت انتباهي من خلال قراءتي للرواية تمنيت لو تجنبها الكاتب.

كذكره إسم البنك( بنك ديسكونت) كان بإستطاعته أن يبدله بكلمة المصرف الإسرائيلي مثلا، ذكره لبعض المحلات التجارية بأسمائها الحقيقة .

إستخدام مفردات ليست فصحى "باص" بدل "حافلة."

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط