كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رهان خاسر

رهان خاسر

تاريخ النشر: 2021-08-13 | 04:47

في عام 1979، كان يمكن للولايات المتحدة إسقاط طائرة الخميني القادمة من باريس إلى طهران، وكان يمكن لها أن تدفع بأطراف غير مسؤولة لتقترف هذا الفعل، مثلاً المستعمرة الإسرائيلية الحليف للشاه أنذاك، أو لفصائل متطرفة مختلفة، ولكن عكس ذلك راقبت قدرات الولايات المتحدة إقلاع طائرة قيادة الثورة الإسلامية حتى هبوطها بسلام على أرض طهران لتغيير المشهد الإيراني، بل مجمل الوضع في منطقة الخليج العربي، ومنطقة قلب أسيا، فهل كانت الولايات المتحدة من الغباء وضيق الأفق أنها لا تتوقع مثل هذه التطورات على المشهد السياسي؟؟ أم أنها أرادت ذلك؟؟ أم أنها سمحت وسهلت بهذا التطور؟؟ أو أنها تعاملت معه مرغمة؟؟.
وهكذا سقط شاه إيران، برضى وقبول أميركي وهو حليفها وإحدى أدواتها الفاعلة، وتولى الخميني قيادة الدولة الإسلامية الذي بقي مخلصاً لإقامة النظام الإسلامي، وترسيخه، والعمل على تصدير قيمه إلى المحيط المجاور لإيران، فهل كانت تقديرات الولايات المتحدة، غير ذلك؟؟ وهل كانت تتوقع من نظام الخميني غير ما فعل وغير ما هو متوقع؟؟.
وعملت واشنطن على ممارسة سياسة سمتها «الاحتواء المزدوج» للتعامل مع الحرب العراقية الإيرانية لمدة ثماني سنوات، متواطئة مع الطرفين حيث جرى تدميرهما وإضعافهما، على يد بعضهما البعض ومن كليهما.
بعد خطيئة الاجتياح العراقي للكويت بعد منتصف العام 1990، عملت واشنطن على تدمير ما تبقى من العراق، واحتلاله وتسليمه ضعيفاً لأدوات إيران وأتباعها عام 2003، وتحولت طهران لتكون صاحبة النفوذ الأكبر على أرض المجتمع العراقي ومساماته، بعد تمزيقه لقوميات وأثنيات ومذاهب متفرقة، وبذلك نضجت الفصائل الجهادية الإسلامية المتطرفة: داعش والقاعدة. 
ما فعلته واشنطن مع العراق، فعلته ولازالت مع أفغانستان، كانت الممول الأول مع أطراف إقليمية لدعم الفصائل الجهادية ضد الاتحاد السوفيتي الذي ارتكب حماقة التورط في أفغانستان، وبعد هزيمته، تولت الولايات المتحدة الهيمنة على أفغانستان، فاصطدمت بالفصائل الإسلامية التي كانت تدعمها، وها هي تنسحب من أفغانستان مهيئة الوضع الميداني لانقضاض طالبان على أفغانستان بشكل تدريجي، ووفق التقديرات الأمنية الأميركية، لن تصمد كابول في المواجهة لأكثر من ثلاثة أشهر أمام الاجتياحات المتتالية لطالبان. 
خبرات حلفاء واشنطن وحصيلة مواقفهم أنهم لا يركنون على استمرارية الدعم الأميركي فهو يتبدل ويتغير وفق المعطيات والتطورات، ولا تتردد واشنطن بالتضحية بحلفائها كما فعلت مع شاه إيران، وحسني مبارك، وزين العابدين بن علي، وعلي عبدالله صالح، إذا وجدت ما يستوجب ذلك، ولكنها فشلت في سوريا، لأنها وجدت من يقف ضدها ويُحبط مشروعها نحو دمشق.    
الدولة القوية تستند على ثلاثة عوامل هي:
 1- خيارات شعبها عبر تداول السلطة وفق نتائج صناديق الاقتراع. 
2- تماسك مؤسساتها الداخلية الأمنية والعسكرية. 
3- اعتماداً على علاقاتها الدولية.
بينما الدول المهزوزة فهي تعتمد على نفس العوامل ولكن أولوياتها تختلف؛ إذ تعتمد أولاً على علاقاتها الدولية ودعم الأطراف الخارجية لنظامها السياسي، وتعتمد ثانياً على أجهزتها الأمنية والعسكرية، وأخيراً على شعبها، ولذلك حينما تتبدل الظروف والمعطيات لا تجد شعبها معها وتؤدي إلى نتائج مماثلة لما حصل في إيران والعراق ومصر وتونس واليمن وغيرها من الدول الضعيفة المهزوزة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط