كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رواية "أعشقني" في ضيافة نادي أصدقاء القراءة للمكتبة الوسائطية الطنجية

رواية "أعشقني" في ضيافة نادي أصدقاء القراءة للمكتبة الوسائطية الطنجية

تاريخ النشر: 2017-05-28 | 17:47

   حلّت رواية "أعشقني" للأديبة الأردنية ذات الأصول الفلسطينيّة د.سناء الشعلان ضيفة على أمسية حوارية في نادي أصدقاء القراءة للمكتبة الوسائطية في طنجة/المغرب ضمن برنامجها الدّوري في استضافت عيون الأدب الحديث.

  وقد شارك في الأمسية الحواريّة كلّ من عمر المحبوب/ المشرف نادي أصدقاء القراءة وعلى فضاء الطفل  والمنشط  الثقافي في المكتبة الوسائطية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين،و محمد العربي بنرحمون /  رئيس جمعية عين اقطيوط  للتربية والقراءة/طنجة،ومحمد الطاهري من مدرسة الملك  فهد العليا للترجمة-طنجة،وسهام الزباخ/أستاذة بالتعليم الابتدائي،وفاطمة الزهراء الصمدي/كلية الحقوق –طنجة،وهاجر الصمدي/أستاذة الفرنسية،وفاطمة الزهراء بوحدايد،ومريم الشعيبي ،ووليد العكيدي.

     وبعد التّعريف بالرّواية والروائية التي أبدعتها وجّه الأديب أحمد الخشين رسالة للروائية الشعلان:" أودّ باسمكم جميعاً أخواني وأخواتي أن أشكر الأستاذة الفاضلة الدكتورة سناء شعلان على نبلها وكرمها بمصاحبتنا معها في سفر رحلة المجرات السبع ،وإلى الألفيّة الثالثة،ولعلّها الرّابعة،بلسان حال شعري أو شعائري مبين.ومن المحقق أنّ قد استخفنا الأمر،وأطربنا الحديث،ونحن نرى ذلك التّقدّم العلميّ والتكنولوجيّ والطّبيّ.وكنتُ أتمنى وأنا أحملق وأتطلع في هذا الفضاء الجميل الرائع الذي لا حدّ له أو الذي لا تستطيع أن تجعل له حدّاً له من كلّ جهة تنظر نحوه،أن نجد مكاناً تستقرّ فيه،وأنا أسمع بحق هذه الخواطر تتحدّث إلى نفسي،وتبلغها من غير طريق الأذن،وأمضي في ذلك وقتاً لا أعرف أكان طويلاً أم كان قصيراً،وقد نسيت كلّ شيء،ونفذت من كلّ شيء،وانتهيت إلى غير شيء،فتبين لي بعد ذلك أو بعد حين من الدّهر أنّ الصّمت المتصل من حولي قد قادني إلى نفسي،أو دعا نفسي إليّ.فثاب أحمد إلى نفسه،أو ثابت نفسه إليه.وحتى لا نطيل عليكم ألف شكر للأستاذة الكريمة التي أتحفتنا بهذه الرواية الجميلة،والخصب الذي ألهمنا من خصبه خصباً،ومن ثروته ثروة،ومن قوته قوة.وقوة هذا الكتاب تكمن في كتابة الكلمة العربية الفصيحة".

    وفي خضمّ فتح النّقاس المطوّل حول رواية "أعشقني" قال عمر محبوب :" في البداية أودّ الإشادة بعالم الرواية المتفرد الخصب الذي يجمع بين عبقرية المتخيل وجمال اللغة.أمّا فيما يخص قراءتي المتواضعة للرواية فأود التأكيد على توفق الروائيّة في خلق هذا الصلح بين الرجل وجسد المرأة حيث تلغى قوانين "الجندر" وتنتصر قيم الحياة والأمل، وينتصر الإنسان. لقد تضمنت رواية "أعشقني " في رأيي بعض من نفحات فكر جبران، و كذلك نهلت من روح المتصوفة كجلال الدين الرومي وشمس الدين التبريزي الذين يتخذون من المحبة وسيلة وغاية للاتصال  والتعامل مع العالم الخارجي.لقد أنصفت المرأة الإنسان بشكل جعلنا نعيد النظر في علاقتنا بجسد المرأة الذي يعطي الحياة ويفيض بالحب،أعجبني أيضاً إلمامك بكلّ حالات وأحوال المرأة وهذا يرجع إلى الثقافة الواسعة للروائيّة سناء الشعلان".

   وأضاف :" هي رواية تساءلنا، تساءل واقعنا أو بالأحرى (لا واقعنا) حيث قتل الإنسان فينا،وأصبحنا مجرد أرقام في عالم رقمي زاحف ومخيف.هي رواية تعكس ذلك الجانب من روحك المتمردة على قوالب المجتمع الجاهزة التي تنكر وتلغي حق الإنسان في الاختلاف. هاته القوالب الجاهزة التي تشرعن وتخضع الكل لقيمها وتقييمها.ما أقبح العالم حين يغيب فيه البعد الخامس وطاقاته الكامنة!"

   "من عمق الألم تنبعث اللذة ومن عمق الإحباط ينبعث الأمل، ومن عمق الموت تنبعث الحياة، وحبنا انتصار يا وجه الحقيقة" . لقد تحقق فعلاً انتصار بعدك الخامس/بعد الروائية سناء الشعلان على باقي الأبعاد الأخرى".

   في حين قال الناقد محمد  الظاهري :" في الحقيقة، مهما قلت ومهما عبرت لن أوفي هذا الإنجاز الفني والفكري "أعشقني" حقه، ولن أستطيع إنصاف صاحبته الدكتورة سناء شعلان في كلمة أقولها بالمناسبة؛لأنّ الأمر يتعلّق بحق بتحفة أدبية ذات بناء سردي وشاعرية تعبيرية يؤثثان لفضاء متموج ومتحرك يتموقع خارج "الزمكان"، فضاء يبحر بالقارئ بعيداً في مخيلته، ثم بعيداً في ما وراء الخيال. وكأن هذا الاغتراب النصي وهذا السفر بعيداً عن كل محددات "الأنا" ضرورياً للقارئ من أجل طرح كل معارفه ومعاييره جانباً، لكي يستقبل هذا النص الجديد في شكله، الممتع في روايته، الجمالي والرائع في شاعريته، استقبالاً يرسخ في ذهنه وفي ذاكرته أبعاد وأحداث الرواية رسوخ الجبال في عمق الأرض".

   "ولأن الأمر يتعلق بحق بنقطة فصل بين مرحلتين متباينتين ومتنافرتين من الأدب العربي -بل والعالمي- المعاصر، مرحلتي ما قبل وما بعد "أعشقني". ولأن الكاتبة كانت تدرك تمام الإدراك جسامة التحدي الذي يمثله تناول موضوعاً بهذه الحساسية -وأقصد زرع الرجل في جسد المرأة-، خاصة لدى المتلقي العربي، لجأت من أجل تمرير مشروعها الأدبي والحضاري المتميز لاختيار فضاء الخيال العلمي الرحب. ورغم ذلك، فإن السيد أحمد الذي كان حاضراً معنا نقاش الرواية لم يستسغ الأمر وظللنا من خلال نقاشنا نحاول تقريب الصورة لديه، وأعتقد أننا لم ننجح في ذلك"

   "وكفكرة عابرة عن الغنى الذي يزخر به المؤلف إذ يحتمل العديد من التأويلات، يمكن اعتبار الهدف وراء تطرق الكاتبة لموضوع بهذه الحساسية من وجهتي نظر متضاربة. فمن جهة، يمكن القول بأن سناء شعلان قد نجحت في الانتقام من الرجل "العربي" شر انتقام، وذلك بجعله يقيم مرغماً وقسرياً بداخل ذاك الجسد الذي لطالما احتقره واستصغره رغم حاجته إليه. ومن جهة أخرى، يمكن اعتبار دمج الرجل والمرأة في جسد واحد هو قمة الكمال الإنساني، مع توفر فرصة البقاء والاستمرار على هذا النحو العجائبي بفضل الجنين المشترك. فهنيئاً للكاتبة المرموقة باستحقاق بهذا الإنجاز المتميز الذي نأمل أن نحمله إلى العالمية بحول الله وقوته. آمين "

    أمّا سهام الزباخ فقد قالت :" خلال قراءتي الممتعة لرواية الكاتبة الدّكتورة سناء الشعلان , أول ما أثار فضولي هو عنوان الرواية نفسها . أعشقني .. ترى لماذا تعشق الكاتبة نفسها ؟؟؟؟ أ لقلة العشاق ؟؟أ لأنانية تسكن هذه الروح الشابة الفنانة ؟؟؟؟ أسئلة كثيرة شغلت ذهني و أثارت فضولي لقراءة هذا العمل الذي أستطيع أن أجزم ألن أنه متميز و ينمّ عن شخصية الكاتبة المتفردة  .

تدور أحداث الرّواية في عام 3010، وتعبّر في الوقت نفسه عن تطّور التّكنولوجيا المتفوّقة علينا بحكم المنطق، إذ تستخدم الكتابة تعبيرات فريدة من نوعها تنقلنا تدريجيّاً إلى هذا العالم العجيب، مثل"منبهات الخرائط الإلكترونيّة والحزن الضّوئيّة"، وعبارات أخرى كثيرة.

اختارت الكاتبة الألفيّة الرّابعة لقلق يسكنها في عالمنا اليوم،حيث كلّما اتّجه الإنسان نحو العلم والتّكنولوجيا خسر شيئاً من روحه وذاته، وكلما أمعن في عالم الماديّات تجمّد قلبه.

الحروب في عالمنا اليوم تفتك بالبشر مستخدمة أحدث أنواع الأسلحة المتقدّمة، ومن يدير هذه الحروب هم أناس أيضاً، ولكنّهم قتلوا الله في ذواتهم وتحجّرت قلوبهم.تنظر الكاتبة إلى الأقليّة من النّاس الذين يتمسّكون بالقيم العليا بقلق، هي تبحث عن الضّمي المنزوع من قلوب شريرة تحكم العالم، وتديه بوحشيّة بشعة.

الرّوابة تتحدّث عن مقتل نبيّة الكلمة الزّعيمة الوطنيّة المرموقة في حزب الحياة الممنوع والمعارض، وهي كاتبة مشهورة أيضاً، تُقتل على أيدي جلاديها، فيتهتّك دماغها، ليبقى الجسد سليماً نابضاً بالحياة، بينما يتهتّك جسد أحد الجلادين في عمليّة تخريبيّة من الثّوار ليبقى دماغه ينبض، وفي الألفيّة الرّابعة حيثُ التّقدّم والعلم يُنقل دماغ الجلاد إلى جسد الثّائرة لتوافق الجسد جينيّاً وبيولوجيّاً في عمليّة فريدة من نوعها لينتج عنها تركيبة فريدة لرجل في جسد امرأة أو جسد امرأة بعقل رجل.تركيبة عجيبة من نوعها تجعل البطل باسل المهريّ في صراع لرفض هذا الجسد، ولاسيما عندما يكتشف أنّ صاحبته امرأة حبلى بجنين هي تعتقد أنّه أنثى أو تتمنّى ذلك، بينما يؤكّد الأطبّاء بعد ستة شهور قضاها باسل في غيبوبة، وبعد نموّ الجنين أنّه ذكر لا أنثى.

يبدأ باسل يتأقلم على جسد شمس الذي احتواه أو الذي أو الذي لا يملك غيرة ليدرك ويدرك أنّ الهروب منها هو الهروب إليها، فعليه أن يعترف عليها، وفي ذلك يقول:" كي أعرفني علي أن أعرفها تماماً، على أن أحصل على معلومات عنها عن طريق المحطّات الأرضيّة عبر جهاز الحاسوب الشّخصيّ".وهنا تلعب الكاتبة لعبة تكنولوجيا متخيّلة.

يطّلع على مذكّرات شمس التي هي عبارة عن رسائل موجّهة من والد الجنين خالد إليها موجّهة منها إلى الجنين، حيث كان يسكنها هاجس الموت، فهي المعارضة لحكومة درب التّبانة تستشعر أنّها قد تقتل، لذا تريد من الجنين أن تعرف والديها، وأن تعرف الله الذي ينكره سكّان المجرّة، فهي تخاطب الجنين قائلة لها:" خالد الأشهل هو أبوك البيولوجيّ والرّوحيّ والحقيقيّ، وأنا أمّك شمس النّبية التي حاربت المجرّة لتكوني".

باسل المهريّ المنكر لوجود الله الملحد شانه شان النّاس في المجرّة يدرك أخيراً أنّ هناك قوة خفيّة في الوجود، وهي قوة تحرص على سلامته، وتقوده نحو النّور بأن تكرّس جسد تلك المرأة ليحتويه، هذه القوّة هي الله الذي يراه أخيراً بقلبه، ويعلن أن لا إله إلاّ الله.

تُستكمل شهور الحمل، ولكن الجنين يأبى أن يخرج إلى الحياة ؛فهو امتداد لتمرّد والديه، والده رحل إلى القمر في مهمة سريّة لإسعاد البشريّة، وأمّه ماتت ليستمرّ وجودها من خلال قر!ر باسل المهريّ أن يهاجر إلى القمر ليضع الجنين هناك، لعلّه يوافق على أن يخرج إلى عالم نظيف، إنّه يرفض ظلام هذا العالم الذي فيه.

الكاتبة تقول إنّ الحبّ هو البعد الخامس، وفي تعبيرها عنه تضعه في المرتبة الاولى، فهو البُعد الأوّل حقيقة، هذا البُعد الذي يقودنا إلى النّور والحبّ والحياة".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط