كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"روبرتا ميتسولا" أصغر رئيسة للبرلمان الأوروبي.. من هي؟!

"روبرتا ميتسولا" أصغر رئيسة للبرلمان الأوروبي.. من هي؟!

تاريخ النشر: 2022-01-31 | 13:48

بروكسل: اختار الاتحاد الأوروبي رئيسته من بلدها المتوسطي، مالطا، وهي أصغر دوله بواقع نصف مليون نسمة فقط، جاءت روبرتا ميتسولا للتربع على رئاسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، كأصغر امرأة في المنصب (43 عاماً)، والثالثة في تاريخ البرلمان، والأولى منذ 20 عاماً بعد استقالة الفرنسية نيكول فونتين من المنصب.

وانتخبت روبرتا ميتسولا، أمس الثلاثاء، بواقع 458 صوتاً من أصل 616، وفازت بالمنصب الرفيع من الجولة الأولى.

وميتسولا رغم انتمائها إلى كتلة الأحزاب الشعبية المحافظة، وهي ذات ميول كاثوليكية محافظة، وجدت نفسها وسط تصفيق حار من زملائها، من مختلف الاتجاهات السياسية، ما يعيد التأكيد على أهمية وصول امرأة إلى هذا المنصب الرفيع في أوروبا، بعد عقدين من احتكار الرجال له، وآخرهم الإيطالي من يسار الوسط (الاجتماعي الديمقراطي) المتوفى قبل أيام، ديفيد ساسولي.

فارق الأصوات بينها وبين منافسيها، من الخضر ومجموعة اليسار، يشير بوضوح إلى أنّ جيلاً جديداً في الاتحاد الأوروبي يخط طريقه، كما ذهب بعضهم معقباً على النتيجة، وكانعكاس لمتغيرات في دوله، وبشكل خاص انحسار وتراجع معسكرات الداعين للخروج من الاتحاد الأوروبي، منذ أن شكل الخروج البريطاني “بريكست”، بعد استفتاء 2016، مشكلة أوروبية متواصلة. وهو ما يعني برأي هؤلاء “تزايد الشعور بضرورة استمرار التكتل الأوروبي”، قبل عامين من انتخابات البرلمان في 2024.

ولدت روبرتا ميتسولا في مالطا، في 18 يناير/كانون الثاني عام 1978، وأكملت تخصصها في المحاماة بجامعة بروج في بلجيكا، وهي متزوجة من الفنلندي أوكو ميتسولا، وأم لأربعة أولاد.

مرت 9 سنوات على عضويتها في البرلمان الأوروبي، من “الحزب القومي” في مالطا، وهي عضو نشط في كتلة أحزاب الشعب المحافظة، ولها باع طويل في المؤسسات الأوروبية، حيث عملت مستشارة إدارية وقانونية منذ 2004.

والانتماء إلى معسكر المحافظين يثير جدلاً بسبب مواقفها. فرغم أنها تُعرف بين زملائها بطموحها وجرأتها وسعيها إلى تبوّء أرفع المناصب الأوروبية، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ الجميع معجب بمواقفها في عدد من القضايا، وأهمها السجال عن مواقفها المعارضة لحرية الإجهاض، وهو موقف يتسق تماماً مع موقف بلدها الكاثوليكي الصغير، مالطا، الأكثر تشدداً ومنعاً للإجهاض في أوروبا.

“المفارقة” التي يسجلها انتخاب امرأة مؤيدة لحظر الإجهاض، والذي وصفه بانتخاب “مأساوي”، أنها جاءت بعد 20 سنة من خروج آخر رئيسة للبرلمان الأوروبي، الفرنسية نيكول فونتين، التي كرّست الكثير من عملها لأجل منح الفرنسيات حق الإجهاض الحر.

واعتبر عضو البرلمان الأوروبي عن اليسار، نيكولاي فيلومسن، اليوم الثلاثاء، أنها “مفارقة تستدعي التأمل ومراجعة الكثير، وخصوصاً لناحية المساواة التي ليست دائماً بخير، وللأسف الأمور لا تسير كما نأمل”.

وأظهرت ميتسولا، ببراغماتيتها وكاريزما شخصيتها، قدرة على جعل موقف يسار الوسط (الاجتماعيين الديمقراطيين)، ينقسم بين مصوّت لها وضدها، لا التصويت ككتلة واحدة.

وبيّنت بعض النتائج التي ذكرها فيلومسن أنّ “الانقسام وصل حتى ليسار الوسط الدنماركي الذي صوّت بعضه لمصلحتها، رغم انتقاده موقفها المتشدد من الإجهاض”. وذلك برأي البعض “لمنع وصول مرشحي اليسار والخضر إلى رئاسة البرلمان”، مع غياب مرشح يسار وسط.

موقفها من الإجهاض لا يعني “فرض رأيها”، إذ أكدت أنها مستعدة للنضال من أجل الدفاع عن آراء الأعضاء وليس رأيها الشخصي. وفي الاتجاه نفسه تعتقد ميتسولا أنّ الاتحاد الأوروبي “يجب أن لا يتدخل في هذه القضية الحساسة، بل تركها تقرر وطنياً”.

وكانت كتلة اليسار صوتت لمصلحة اليسارية الإسبانية سيرا ريغو التي حصلت على 57 صوتاً، فيما حصلت عن الخضر السويدية أليس باه كونكي على 101 صوت. وكان مرشح اليمين المتشدد في البرلمان الأوروبي كوزما زلوتوفسكي قد سحب ترشيحه.

الموقف المحافظ من الإجهاض لا يمنع وجود مواقف أخرى لافتة تتبناها ميتسولا، ولا سيما تعزيز مبادئ دولة القانون بالفصل بين السلطات، وحرية الصحافة التي عانت خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً في القارة العجوز، وفي بلدها مالطا بعد قتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا في 2017.

وفي القضيتين، ورغم الانتماء للمحافظين، ستجد الرئيسة الجديدة للبرلمان الأوروبي نفسها في مواجهة مع سياسات المجر وبولندا، المتهمة بضرب حرية الصحافة ومبادئ دولة القانون عبر تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء.

وبالإضافة إلى ذلك تعمل ميتسولا على تبني أوروبا لسياسات هجرة ولجوء مشتركة وملزمة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو ملف سيفتح أيضاً الكثير من السجالات؛ بسبب تحفظات دنماركية وأوروبية شرقية تعارض فرض سياسة موحدة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط