كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روح "الفعل السكيني" تطل ثانية رغم أنف المحتل و"أنفك"!

روح "الفعل السكيني" تطل ثانية رغم أنف المحتل و"أنفك"!

تاريخ النشر: 2018-02-07 | 06:12

كتب حسن عصفور/ عادت بعض مظاهر "حركة الفعل السكيني" الى المشهد الفلسطيني في الضفة المحتلة، رغم كل جهود "غرفة التنسيق الأمني"، وتفاخر الرئيس محمود عباس بمطاردته لحملة "السكاكين" وتفتيش حقائب الأطفال والفتية في مدارس الضفة كي لا يتم تهريب "سكين طاعن"..

عودة الروح للفعل "السكيني المقاوم" تمثل بعدا كفاحيا يتواصل مع هبة السكاكين قبل عامين، والتي شكلت حالة رعب للوجود الاحتلالي في الضفة، قواتا وأجهزة ومستوطنين، سلاح كان له أثر مختلف، وكان له أن يكون ردعا للمشروع التهويدي لولا حركة "النذالة السياسية - الأمنية" لفريق عباس في غرفة التنسيق الأمني، الذي لا يزال يمثل السلاح الأخطر على عودة فعل المقاومة في الضفة، كون عيون التجسس منتشرة باسماء مستعارة فلسطينية..

ورغم، ان العودة الجديدة لا تتماثل مع ما سبقها، من فعل شبه يومي، فما يحدث راهنا يمثل تنشيط قد يساهم في تحفيز الضرورة الشعبية للعمل كي لا يمر المشروع التهويدي في غياب الفعل الفلسطيني..

"ملحمة أحمد" الشاب الذي رسم صورة كسرت حاجز الانتماء الفصائلي، في ظاهرة غابت كثيرا عن المشهد الوطني، رغم محاولة حماس، أن تقفز به، كونه إبن لها، وليتها تدرك أن حاضنته الوطنية تفوق قيمة وفخرا وعزة "حصاره" في نطاق حزبية قاتلة، سيكون لها أثر تحفيزي من نوع خاص!

"ملحمة أحمد"، لم تكن فيما فعله بقتله ارهابيا مستوطنا، بل فيما كان ما بعد الفعل الكفاحي، من مطاردة أصابت دولة الكيان، وأجهزته الأمنية بـ"هستيريا" البحث والفشل مرة تلو أخرى، نالت منها سخرية لا بعدها في نظر البعض الاسرائيلي، وغالبية أهل فلسطين، عدا فريق العار بغرف التنسيق الأمني شريكها الميداني..

المطاردة التي قاربت شهرا للبحث عن "أحمد نصر جرار"، هي الدرس وهي القوة التحفيزية للشباب الفلسطيني لتجديد روح المقاومة الشعبية بما هو متاح لردع المحتل، ملحمة سطرها شاب تمكن من أن يحاصر أجهزة الكيان، وألحق به فشل متكرر الى ان تمكنوا منه، وكان معلوما ان البقاء بعيدا الى فترة أطول هو "المعجزة" ذاتها، خاصة وأن ادوات البحث ليست احتلالية فحسب، بل اجهزة تحمل اسما مستعارا "فلسطينية"..

الدرس الأبرز في "ملحمة أحمد" جاء ما بعد العمل الكفاحي، ما صنع منه "فخرا وطنيا"، واستشهاد يليق بمن قرر المضي "شاهرا سيفه" رفضا لعدو ومحتل..وحتما لن يمر ذلك مرورا عابرا في المسار الوطني، ما يستوجب خلق "بيئة شعبية حاضنة"، تقطع الطريق على المحتلين وأدواتهم الفلسطينية المحلية، و"شل حركة غرفة العار التنسيقية الأمنية"..

ويبدو، ان تلك الملحمة أصابت اعلام المحتل وأدواته، برعب جديد ليس فيما كان من فعل مقاوم فحسب، بل فيما بات "مخزونا شعبيا"، أحال "أحمد" الى "بطل شعبي" و"أيقونة كفاحية"، وسارعت الى أن تلعب لعبة "تفريفية" لوحدة غابت كثيرا عن المشهد، جسدها استشهاد "أحمد" أجبر أدوات غرف العار واعلامهم تحت قوة الفعل الشعبي احتضانا لشهيد، ان تبدو وكأنها متماهية معها، رغم دورها المخزي في الوصول اليه..

سارع اعلام الكيان بتصدير "حزبية أحمد" الحمساوية، علها تنجح في كسر صلابة جدار الحب الذي جسده استشهاد أحمد، دون فائدة، رغم ان "حماس" اصابها "حب الذات" ولم تحتمل كثيرا أن تبقى جزءا من الاحتضان العام فذهبت لتمضي منفردة في "التعبير" في قطاع غزة، مسيرات منفردة وبيت عزاء منفرد رايتها غلبت راية الوطن، خلافا لما كان من "ملحمة أحمد" و"أقوال أم أحمد"..

الاعلام العبري، وتحت هول الصدمة من  الاحتضان الشعبي الفلسطيني العام لـ"أيقونة أحمد"، سارع الى وضع اسفين سام بخصوص "المقاوم" عبد الحكيم عادل عاصي، منفذ عملية سلفيت بتصفية ارهابي مستوطن، عملية تكشف عن "قوة خاصة" و"شجاعة فردية" لشاب قرر ان يقاوم بسكينه، دون ان يصاب بأي هلع، فنجح في هدفه..

نشر فيديو عملية سلفيت وكيفية التنفيذ، ربما أصاب المحتلين بخوف جديد، أن يصبح "حكيم" نموذجا مضافا لنموذج "أحمد"، فهرولت بقواتها لحصار ما يمكنها من أماكن بمساعدة "صديق" محلي، ومع حملة المطاردة، حاولت أن تقوم بشكل جديد من أشكال الفتنة، فنشرت وسائل الكيان، أن الفلسطينيين اشادوا كثيرا بأحمد جرار وأهملوا "حكيم"، ووضعت به صفات تلغي عنه صفة "المقاوم"..رغم انها أرسلت عشرات المدرعات والسيارات ومئات من الجنود للقبض عليه في نابلس وفشلت..

لعبة الكيان الجديدة تستوجب الحذر واليقضة، فـ"حكيم" مقاوم فخر للفلسطيني، وسيجد من "الرعاية والاحتضان" ما يصيب الكيان وصديقه المحلي بـ"دوار فشل جديد"..

الفعل المقاوم هو الصفة الطبيعية للفلسطيني، وغيرها استثناء وكل استثناء الى زاول!

المجد لـ"أحمد" والحماية لـ"حكيم"!

ملاحظة: خطاب محمود عباس يوم 6 فبراير خلى من اي اشارة لتحية شهداء شباب أو لسجناء شباب ومنهم الفتاة "عهد"، رغم ان الاحتفال للشباب وليته اكتفى بذلك، لكنه أعلن انه "ضد الارهاب في كل مكان"..عبارة جاءت خارج كل سياق سوى انها رسالة لتجسيد "التنسيق الأمني" وتبريره..

تنويه خاص: أن يشكو قيادي فلسطيني بمكانة توفيق الطيراوي من "تجسس أجهزة الأمن العباسية" عليه، فتلك رسالة  بأن الهلع اصاب "آل عباس" في كل مكان ..و"أبو الفزعات" بيقلك فتح والشعب سوا سوا مع عباس..طيب جرب تمشي في أي شارع بدون مرافقين خلينا نشوف "الحب الحقيقي" لك وله!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط