كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"روح بلفورية" أوروبية على حساب الحق الفلسطيني

"روح بلفورية" أوروبية على حساب الحق الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-10-04 | 03:07

كتب حسن عصفور/ في خطوة سياسية شاذة، أقدمت دول الاتحاد الأوروبي على عقد ما يسمى بـ "مجلس الشراكة" مع دولة الفصل العنصري، بعد توقف لمدة 10 سنوات، بسبب الموقف من البناء الاستيطاني غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

قرار الاتحاد الأوروبي يمثل مكافأة سياسية كبيرة لما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم حرب يومية ضد الأرض والسكان، وتسارع الزمن في تهويد ما يمكنها تهويده، وتكرس قوانين عنصرية وممارسة سياسة التطهير العرقي، والرفض الصريح لكل ما له صلة بالقانون الدولي والشرعية الدولية، وهي الوحيدة من أعضاء الأمم المتحدة التي لا تزال تمارس العنصرية والاحتلال دون ان يتم عقابها.

قرار الاتحاد الأوروبي، ورغم كل محاولات "التبرير السياسي"، يمثل تشجيعا مباشرا لقوى "الفاشية اليهودية" المتنامية، والتي باتت جزءا رسميا من النظام الحاكم في دولة الكيان، ويمثل استخفافا بما طالبت به منظمات حقوقية عالمية، رأت في القرار عملية "مصافحة" بين دول الاتحاد الأوروبي، ودولة الكيان العنصري، وهو ما لخصه بيان منظمة " هيومن رايتس ووتش" في 30 سبتمبر 2022، " "على المسؤولين الأوروبيين أن يعلموا أنهم سيصافحون ممثلين عن حكومة ترتكب جرائم ضد الإنسانية، وتجرم منظمات بارزة في المجتمع المدني تتحدى هذه الانتهاكات".

ويوم انعقاد "مجلس الشراكة" قالت إيف غيدي مدير الفرع الأوروبي في منظمة العفو الدولية "أمنستي": “ترتكب إسرائيل جريمة الفصل العنصري بحق الفلسطينيين. وهذه جريمة ضد الإنسانية تتطلب من الاتحاد الأوروبي محاسبة قادة إسرائيل، وضمان عدم توفيره أي دعم لنظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل. وينبغي أن يركز أي تعاون على تفكيك نظام القمع والهيمنة الإسرائيلي القاسي”.

بدون أي التباس أو غموض، فما اشارت له منظمتان لا يمكن اتهامها بالانحياز للفلسطينيين من واقع "معاداة السامية"، كما تحاول أمريكا وتل أبيب دوما القول، ضد كل من يفضح عنصرية دولة الكيان وجرائم حربها اليومية، والتي تتصاعد بشكل منهجي، في الضفة الغربية والقدس، وفرضها حصارا خاصا على قطاع غزة، تستخدمه لعقد "صفقات ابتزازية" على حساب المشروع الوطني الفلسطيني.

وكي لا تصبح "الرشوة السياسية" قاعدة في العلاقة مع فلسطين، الدولة والقضية والشعب، فما صدر بلسان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل حول إجراء محادثات "صريحة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، و"سنبحث بشكل صريح ومنفتح ... الوضع في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام المتوقفة"، لس سوى مسألة تبريرية لمحاولة امتصاص أي رد فعل عربي أو فلسطيني، ولن يقدم خطوة عملية واحدة نحو معاقبة دولة الفصل العنصري، بل سيكون قوة دفع لتصعيد جرائمها اليومية وعنصريتها المتفاقمة.

كان يمكن أن يستبق عقد "مجلس الشراكة"، خطوات تمثل "بعدا توازنيا" في العلاقات السياسية بين أطراف الصراع القائم، لتأكيد الموقف المعلن من دول الاتحاد، والتي تتكرر في البيانات المتلاحقة، ولو أن الصدق السياسي هو ما يحكم قواعد العمل لأقدمت تلك الدول على:

*الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين وفق قرار 19/ 67 لعام 2012، بكافة حقوقها القانونية.

*اعلان تأييد تغيير صفة دولة فلسطين من عضو مراقب الى عضو كامل في الأمم المتحدة.

*تأييد مقترح الرئيس محمود عباس في مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم خطة عملية حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أرض دولة فلسطين، ومعها تشكيل "قوات حماية دولية" الى حين اكمال الانسحاب من أرض دولة فلسطين.

*طلب رسمي من دولة الكيان بوقف النشاط الاستيطاني بكل مظاهره.

*وضع منظمات يهودية عنصرية فاشية على "قوائم الإرهاب".

*الالتزام بالعمل لمساعدة الأمم المتحدة على تفكيك نظام القمع والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

*سحب كل الاعتراضات حول قضية رواتب الأسرى والشهداء، التي يتم استخدامها للابتزاز السياسي من خلال قضية المساعدات المالية.

*المطالبة بخطة واضحة لرفع الحصار عن قطاع غزة، بما يوفر حركة التنقل بين جناحي دولة فلسطين، وفقا لما كان مؤقتا ما قبل 2000 – 2004.

خطوات أوروبية كان لها ان تمثل توازنا نسبيا في العلاقة بين أطراف الصراع، وانصافا نسبيا للشعب الفلسطيني، وتعويضا جزئيا عن الجريمة الكبرى المرتكبة في 2 نوفمبر 1917، وليس تجديد شباب "الوعد البلفوري" بشكل مستحدث.

بالتأكيد، ما يحدث أوروبيا، انعكاس حقيقي لفقدان القضية الفلسطينية مكانتها "المركزية" لدى النظام الرسمي العربي، فلم تعد جزءا من آلية العلاقات والمصالح المتبادلة، خاصة الاقتصادية منها، والتي باتت دول أوروبا أكثر حاجة للطاقة العربية عما كانت عليه في زمن سابق.

آن أوان أن تصحو "الرسمية الفلسطينية" للعمل على تطوير أدوات العمل في مواجهة "البلفورية الجديدة"، عبر حركة فعل عملية وليست بيانتية...والأرشيف ممتلئ بخطواتها.

ملاحظة: شكله المختار أيلون ماسك بعد ما اهتزت امبراطورتيه المالية بكم مليار، راح يلقط رزقه في السياسة، ومن خلال اعقد قضية مكركبة الدنيا اسمها حرب أوكرانيا..يا حج ماسك خليك مع "تسلاتك" بلا ما تلاقي حالك صرت تسالية، للي بيسوى وللي بيسواش!

تنويه خاص: إعلام الحركة الإخوانجية قرر أن عمليات "المقاومة" في الضفة مش قناعة بالكفاح ضد العدو المحتل لكنه جكارة في السلطة الفلسطينية..تخيلوا وين حقدها وصلها، بس الصراحة الحقد عاطل لما يستوطن في الناس زرافات ووحدانا!َ

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط