كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا القابضة على الجمر السوري

روسيا القابضة على الجمر السوري

تاريخ النشر: 2018-09-20 | 06:54

صدمة إسقاط الطائرة الروسية «إيل – 20» على الشاطئ السوري عبّرت عنها موسكو بطريقتين، مرونة في كلام الرئيس فلاديمير بوتين وتشدد في كلام المسؤولين الكبار في الجيش، لكن الموقف العام سينعكس على التنسيق العسكري بين موسكو وتل أبيب من دون أن يمس الصداقة القائمة بين البلدين. ولا مجال للمقارنة بإسقاط الأتراك عمداً طائرة سوخوي الروسية، فالوضع على الشاطئ السوري كان ملتبساً بين دفاعات النظام الجوية والقصف الإسرائيلي وحضور عسكري فرنسي في البحر. نحن أمام مصادفة مؤسفة لموسكو لكنها ستؤدي على الأغلب إلى حصر غض النظر الروسي عن قصف إسرائيل سورية في حالات محددة، وأن يتم إبلاغ الجيش الروسي بالقصف في وقت كافٍ وليس عند بدء العملية.

الحادث العابر يفتح ملف الوجود السياسي والعسكري الروسي في سورية الذي يحظى بتأييد النظام وتركيا وإيران وبغض نظر أميركي وعربي، وباختلاف الموقف منه في العواصم الأوروبية. ولن يؤدي الحادث إلى تغيير في الاتفاق بين موسكو وأنقرة حول الوضع في إدلب، لكن التطبيق على الأرض لن يكون سهلاً، خصوصاً في عملية السيطرة على المنطقة الفاصلة بين قوات النظام وقوات المعارضة التي تحظى برضى تركيا ودعمها. الوضع معقد، خصوصاً أن أنقرة وحدها تعرف الفرق بين المعارض والإرهابي في المساحة التي يشغلها المسلحون، وقد تضطر إلى التسامح مع إرهابيين ونقلهم من خانة إلى خانة لتبييض صفحتهم شرط تعهدهم بخدمة أهدافها في سورية، تلك الأهداف المحصورة اليوم بمنع سيطرة سياسية أو عسكرية للأكراد السوريين في الشمال. لكن الأهداف قد تتبدل وتتوسع حين توضع القضية السورية على طاولة كبار العالم والإقليم وتبدأ الاتفاقات على توزيع النفوذ. واللافت أن تركيا، على رغم سيطرتها على مسلحين معارضين كثيرين واتساع حدودها مع سورية، فهي لا تطرح طلبها القديم بأن يرأس حكومة دمشق بعد الحرب وجه من جماعة «الإخوان المسلمين». لقد تغيرت الصورة، فأنقرة سترعى مصالحها وتمارس نفوذها مباشرة هذه المرة، من دون حاجة إلى «إخواني» يمدّ يده إلى طهران صديقة «الجماعة» ويربك علاقة أنقرة مع المدى العربي لسورية ما بعد الحرب.

أين موسكو من طاولة اقتسام النفوذ في سورية؟

يبدو أنها تريد اعتراف جميع المتدخلين بقاعدتها العسكرية في حميميم، وإقناع السوريين بصداقة موسكو التي تتلقى سهام الرفض من بعض المعارضة المعتدلة ومن المعارضين المتطرفين جميعاً. إن إرضاء الشعب السوري أو عدم إرضائه يتوقف على سلوك روسيا السياسي والعسكري، وابتعادها عن طهران التي يعتبر السوريون وجودها في بلدهم غزواً مذهبياً وتدخلاً أيديولوجياً في حياة السكان لا يختلف عن تدخل سائر المتطرفين الإسلاميين، خصوصاً «النصرة» و «داعش». هنا يبدو الحضور الروسي في سورية مقبولاً بالمقارنة بحضور إيران والإسلاميين الآخرين، فالروس لا يتدخلون في نمط حياة السوريين الذين يدركون أن وطنهم مقبل على تسوية دولية ليست واشنطن بعيدة منها، لذلك يفضلون الروسي، ليس فقط على الإيراني بل أيضاً على التركي الذي يصدّره أردوغان إلى جيرانه في صورة عثماني يستحضر ماضياً أسود كما يستدعي الحذر.

وعودة إلى موسكو فإن نجاحها في نيل حظوة السوريين يمهد لها علاقات حسنة مع العالمين العربي والإسلامي تحتاجها دولياً، وفي الداخل الروسي والجوار القريب.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط