كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"روسيا اليوم" تكشف عن بعض خفايا اغيتال الملك فيصل

"روسيا اليوم" تكشف عن بعض خفايا اغيتال الملك فيصل

تاريخ النشر: 2016-07-20 | 22:12

أمد/ الرياض - روسيا اليوم: لم يكن اغتيال الملك فيصل حادثة استثنائية في تاريخ السعودية فحسب، بل ومأساة غامضة طالت شخصية كبرى ارتبط اسمها بقرارات ومواقف حاسمة أبرزها قطع إمدادات النفط عن الغرب عام 1973.

دارت أحداث الاغتيال صبيحة 25 مارس 1975 خلال مراسم استقبال الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في الديوان الملكي بالرياض.

في تلك الأثناء هرع شاب فجأة وشهر مسدسا، وهرول في اتجاه وزير النفط الكويتي، ثم أطلق ثلاث رصاصات، خر بعدها الملك فيصل على الأرض والدم ينزف منه بغزارة.

أصابت الطلقة الأولى وجه الملك فيصل والثانية رأسه والثالثة أخطأته، وتمكن الحرس بصعوبة من السيطرة على القاتل الذي تبين أنه الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود. نقل الجريح على عجل للمستشفى لكن الملك فيصل فارق الحياة بفعل الرصاصة الأولى التي اخترقت أحد الأوردة.

وأعلنت السلطات السعودية في البداية أن القاتل مختل عقلي، إلا أن المحكمة وجدت أنه مسؤول عن تصرفاته وقت عملية الاغتيال، وحكمت عليه بالإعدام، وقد نفذ الحكم بقطع رأسه بالسيف أمام جمهرة من الناس في الساحة الرئيسة بالرياض في 18 يونيو 1975.

وتعددت الروايات حول دوافع الاغتيال، وكان أبرزها الثأر لشقيقه الأكبر خالد بن مساعد الذي قتل على يد رجال الأمن بعد أن قاد عملية اقتحام مسلح لمبنى التلفزيون في الرياض عام 1965، رفضا لوجود مثل هذه الوسائل الحديثة التي يصفها المتشددون بأنها بدعة خطيرة.

وذهبت رواية أخرى إلى أن الأمير الموتور أقدم على اغتيال الملك فيصل في محاولة لقلب نظام الحكم، وذلك بسبب علاقة القرابة التي تربطه بآل رشيد الذين كانوا يحكمون نجد قبل أن تزيحهم الدولة السعودية الثالثة.

ومن جانب آخر، شك الكثيرون بوجود يد للاستخبارات المركزية الأمريكية في عملية الاغتيال، انتقاما من قطع الملك فيصل لإمدادات النفط خلال حرب العاشر من رمضان عام 1973، وإشهاره سلاح النفط لأول وآخر مرة ضد الدول الغربية الداعمة لإسرائيل.

وربما يستند أصحاب هذا الاحتمال إلى إقامة الأمير القاتل الطويلة في الولايات المتحدة، وإلى الموقف الحازم الذي اتخذه الملك فيصل إبان حرب 1973، ومحاولته في تلك الفترة أداء دور قيادي ورص صفوف العرب خلفه بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر.

ولم تتوقف التكهنات والشكوك عند هذا الحد، حيث تشير إحدى الروايات إلى أن الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود كان يحمل أفكارا ثورية متطرفة تشربها أثناء دراسته في جامعة بيركلي بكاليفورنيا، وقد يكون سعى وراء جريمته من وحيها.

هذه الرواية أكدتها صحف أمريكية أجرت مقابلات مع أصدقائه ومعارفه، ونقلت عن أحدهم أن الأمير فيصل بن مساعد كان معاديا عنيفا للصهيونية، وكان يردد أن عائلته هي العائق الأكبر أمام تطور العالم العربي، وأنها تضع تعاونها مع الشركات النفطية الأمريكية فوق كل اعتبار.

ويدعم هذا الرأي وزير البترول السعودي الأسبق أحمد زكي يماني في الحوارات التي أجراها معه الصحفي الأمريكي جيفري روبنسون والتي نشرها في كتاب سيرة ذاتية بعنوان "القصة من الداخل"، حيث ذكر أن الأمير القاتل كان له موقف عدائي من الدين، مستبعدا أن يكون دافعه الثأر لشقيقه، ملمحا في الوقت نفسه إلى أن الأمير ينتمي إلى "معسكر" آخر داخل العائلة، وأن قاتل عمه أراد قلب النظام القائم.

واللافت أن هذا الأمير الموتور قضى في الولايات المتحدة حياة لهو، تعاطى خلالها المخدرات، بل وتورط في قضية اتجار بحبوب الهلوسة الشهيرة "إل سي دي" في ولاية كلورادو عام 1970، وعاد بعدها إلى بلاده حيث احتجزت وثائقه ومنع من السفر، تجنبا لمزيد من الفضائح.

وما يبعث على الدهشة أن وزير البترول السعودي الشهير كشف أن الإرهابي الدولي كارلوس حين احتجزه وعدد من نظرائه في فيينا بعد عدة أشهر من عملية الاغتيال، اعترف له أنه على معرفة بالأمير القاتل، وأنه ذات مرة مازح صديقته متسائلا: "كيف يمكنها أن ترتبط بمثل هذا الرجعي؟" وأجابته: "هو قطعا ليس رجعيا، وقريبا ستتأكدون من أنه بطل حقيقي".

ورحل الملك فيصل عن الدنيا بطريقة مأساوية، لكنه دخل التاريخ من أوسع أبوابه، وفعل ما لم يتجرأ آخرون على فعله قبله وبعده: شهر في أصعب الأوقات سلاح النفط الذي كان يباع حينها بدولارين، وحاول انتهاج سياسة مستقلة نسبيا عن الولايات المتحدة، وسعى جاهدا إلى إدخال إصلاحات في نظام بلاده، وانحاز إلى تعليم المرأة وإلى الكثير من المظاهر الحضارية التي كانت تجد مقاومة شديدة داخل المجتمع السعودي مثل البث المرئي.

كل ذلك يمنحه مكانة خاصة في تاريخ السعودية والمنطقة، مكانة يزيدها الزمن قيمة، إذ بمقتله انفتحت أنابيب النفط بكامل قوة ضخها، وعاد النفط سلعة تجارية عادية تهوي أسعارها وترتفع بحسب مصالح الشركات الاحتكارية الكبرى، وعلى هوى مزاج واشنطن السياسي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط