كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا اليوم: عقوبات وتهديد ووعيد بين واشنطن وطهران وسيناريوهات حرب محتملة

روسيا اليوم: عقوبات وتهديد ووعيد بين واشنطن وطهران وسيناريوهات حرب محتملة

تاريخ النشر: 2018-08-05 | 23:07

أمد/ طهران / واشنطن - روسيا اليوم: ستدخل غدا الاثنين الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران حيز التنفيذ، وقالت واشنطن إنها ستفرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم بقرارها عبر مواصلة التجارة مع إيران.

وستستهدف هذه الحزمة التعاملات التجارية للشركات الإيرانية العاملة في قطاع السيارات وهو من القطاعات الحيوية بالنسبة للاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلا من إخفاقات في الآونة الأخيرة، وستحول العقوبات الأمريكية الجديدة دون حصول الحكومة الإيرانية على الدولار الأمريكي.

أما الحزمة الثانية من العقوبات التي تنوي واشنطن تنفيذها في نوفمبر القادم، فستستهدف النفط الخام الإيراني، المصدر الأهم لمداخيل البلاد من العملة الصعبة، إذ يمثل حوالي ثلثي الصادرات.

وفتح توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار انسحاب بلاده من طرف واحد من اتفاق إيران النووي، الذي أبرمته طهران في يونيو 2015 مع الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة لألمانيا، وتم بموجبه إلغاء جميع العقوبات عن إيران، الباب أمام الإدارة الأمريكية لإعادة النظر بالعقوبات الاقتصادية ضد طهران.

وسبقت فرض العقوبات حرب كلامية على أعلى مستويات دوائر الحكم بين واشنطن وطهران بدأت بوادرها بالبزوغ منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفة الحكم في البيت الأبيض في مطلع العام 2017، واشتدت حدتها بعد توقيع ترامب قرار انسحاب بلاده من اتفاق إيران النووي بداية مايو الماضي واستمرت حتى وقت قريب.

ففي اليوم التالي من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي للمساءلة والإدلاء بشهادته، إن البنتاغون يحتفظ بالخيارات العسكرية بسبب تصريحات إيران وتهديداتها العدائية، مؤكدا أن لدى الجيش الأمريكي خططه لمواجهة إيران وأنه مستعد في أي لحظه لخوض حرب ضدها.

وعندما طلب صحفيون من ماتيس إبان عهد أوباما وكان حينذاك يشغل منصب رئيس القيادة المركزية الأمريكية، تسمية أكثر 3 دول تشكل خطرا وتهديدا على الأمن القومي للولايات المتحدة قال بشكل مختصر: "إيران ثم إيران ثم إيران"، وهو الذي اشتهر من بين المسؤولين الأمريكيين بوصف إيران بـ" النفوذ الخبيث".

وفي بداية شهر يوليو الماضي توعد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بمنع شحنات النفط من الدول المجاورة من المرور من مضيق هرمز إذا ما استمرت واشنطن بضغطها باتجاه إرغام دول العالم على التوقف عن شراء النفط الإيراني، وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، على تصريحات روحاني وقال إذا لم تتمكن بلادنا من تصدير النفط بسبب الضغوط الأمريكية فلتعلم واشنطن أننا لن نسمح لأي دولة أخرى باستخدام مضيق هرمز للغرض ذاته.

وفي رد على تلويح إيران بغلق مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، بيل أوربن، إن الولايات المتحدة الأمريكية وشركاءها يوفرون ويعززون الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن بلاده مستعدة لضمان حرية الملاحة وحركة التجارة حيثما يسمح القانون الدولي.

وبعد ذلك بأيام حذر روحاني نظيره ترامب من مغبة مواصلة السياسات العدائية ضد طهران وقال: "ينبغي أن تعلم أمريكا أن السلام مع إيران هو السلام الحقيقي والحرب معها هي أم كل الحروب".

وقال الرئيس الإيراني أيضا أمام حشد من الدبلوماسيين :" يا سيد ترامب لا تعبث بذيل الأسد فهذا لن يؤدي إلا للندم".

ورد ترامب على روحاني في تغريدة على "تويتر" قال فيها: "إياك أن تهدد الولايات المتحدة مرة أخرى وإلا فستواجه عواقب لم يواجهها سوى قلة عبر التاريخ..لم نعد دولة تتهاون مع كلماتكم المختلة بشأن العنف والموت. احترسوا... لن نقبل بأي تهديد للولايات المتحدة مجددا".

وتلا هذه التغريدة هجوم على إيران من قبل وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أمام حشد من أبناء الجالية الإيرانية بولاية كاليفورنيا، واعتبر "الرئيس الإيراني روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف مجرد واجهتين براقتين على الصعيد الدولي لنظام الملالي الخداع"، وأضاف أن ثراء زعماء طهران وفسادهم يُظهران أن إيران تدار من شيء يشبه المافيا وليس من حكومة.

وضمن هذا التراشق في التصريحات بين البلدين صنفت وزارة الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي، تصريحات بومبيو، على أنها تدخل صارخ في الشؤون الداخلية لإيران، مشيرا إلى أن السياسة العدائية الأمريكية ستوحد الإيرانيين وستسهم في التفافهم حول قيادتهم.

وفي سياق متصل، أفاد تقرير لمؤسسة "راند" الأمريكية للأبحاث والتطوير في وقت سابق، بأن شن الولايات المتحدة حربا شاملة ضد إيران يقتضي نشر 21 سربا من مقاتلات سلاح الجو، بالإضافة إلى 5 أسراب من طائرات القصف الثقيلة، و6 أسراب مقاتلات مارينز، و 18 غواصة هجومية، و4 حاملات طائرات، وفريق للاستخبارات والمراقبة، ومركبات للاستطلاع، و 6 كتائب جنود مارينز مشاة، و3 ألوية فرق قتالية، ومجموعة من قوات العمليات الخاصة، والعديد من طائرات بدون طيار، وإشراك الأقمار الصناعية، والسفن الحربية، والمركبات المضادة للألغام، وسفن المؤن وطائرات إعادة التزود بالوقود ومدفعيات صواريخ أرض جو، ما يعني أن الحرب على إيران تتطلب من سلاح الجو الأمريكي نشر نحو نصف أسرابه القتالية.

ويرى جون بولتون، مستشار الأمن القومي الجديد في إدارة ترامب، وهو أبرز المسؤولين المدنيين الأمريكيين المتحمسين لشن حرب على إيران، أن الطريقة الوحيدة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي هي تغيير نظام البلاد بالقوة وعن طريق القصف الجوي بشكل متوازي مع دعم قوى إيرانية معارضة على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.

ودأب بولتون منذ أن عينه ترامب في منصبه إلى إقالة جميع المستشارين المعتدلين في مجلس الأمن القومي الأمريكي واستبدلهم بمتشددين ممن يتبنون نهج التدخل العسكري في إيران بزعم ثني طهران عن المضي في برنامجها النووي وامتلاك القنبلة الذرية.

أما جون غاي الذي شارك في تأليف كتاب "الحرب مع إيران" الصادر عام 2013 فيرى أنه سيتعين على الجيش الأمريكي، في حال قرر البيت الأبيض بدء الحرب مع إيران، تحديد عدد وأنواع الطائرات والذخائر اللازمة وتحديد المواقع التي سيستهدفها في العمق الإيراني.

ووفقا لسيناريو الهجوم الذي يرسمه غاي، فإن الضربة الجوية الأولى ستنفذها طائرات شبح لشل فاعلية الدفاعات الجوية الإيرانية مع الأخذ بعين الاعتبار أن لدى الجيش الإيراني صواريخ إس- 300 الروسية المتطورة والتي يتوجب تدميرها ليتسنى القضاء على البنية التحتية النووية الإيرانية.

ويؤكد غاي على وجوب نشر بعض الطواقم في إيران لأنه من الوارد أن يتمكن الإيرانيون من إسقاط طائرات أمريكية واحتجاز طياريها على الأرض، لذا "سنحتاج لفرق بحث وإنقاذ وأخرى لطلاء الأهداف لتسهيل استهدافها ولتقدير مدى الضرر الذي يحققه القصف".

لكن تداعيات الحرب على إيران ستكون لها عواقب خطيرة على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، ولن تتوقف عند الحدود الإيرانية، وستقوم طهران بالرد الفوري وستصبح القواعد الأمريكية في البلدان المجاورة أهدافا حيوية للصواريخ الإيرانية، وستكون ناقلات النفط في منطقة الخليج العربي ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، ما سيؤدي لتوسيع دائرة الحرب في منطقة مشبعة بالنفط والغاز، وسيسفر الارتفاع الجنوني لأسعار النفط عن تفاقم أزمة اقتصادية عالمية ستضر بمصالح الولايات المتحدة قبل غيرها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط