كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا «بوتين».. عودة البطل المنقذ..

»بوتين» ليس نسخة عن زعيميْ الاتحاد السوفياتي «لينين، وستالين» وإنما هو قومي بثقافة اشتراكية وتطلع إلى إعادة تنظيم روسيا من بلد الرجل المريض، إلى قوة تلعب دور المحرك ليس على محيطها القاري وإنما على العالم، وكما أن الصراعات بين الشرق والغرب صارت لازمة في السياسة الدولية، فإن روسيا التي طالما قدست الأباطرة والزعماء، وجدت في بوتين، رغم أخطائه، الزعيم المنقذ، ولعل بروز مسألتيْ سورية، وأوكرانيا، بعد تخليه عن مواقع حساسة في ليبيا وبعض دول آسيا الوسطى، أن وجد في تعزيز موقفه في بلدين حساسين، نوعاً من استرداد كرامة الدولة العظمى المتهالكة.

المزايدات في لعبة السياسة وممارسة الضغوط، والحرب النفسية التي تتسيدها وسائل الإعلام، وانتشار هذه القوة في تقنيات الغرب وأمريكا، وضعت روسيا في حالة عزلة تامة، بما تصوره تلك الأجهزة للعالم، لكن الشعوب لم تعد تقنع باللغة الأحادية الجانب أمام ما تصوره ثورة الاتصالات، وبالتالي أصبح تسليط الضوء على أي بلد يخضع لفهم الواقع مجرداً من حملات الإعلام المتبادلة، وروسيا رغم محدودية تأثيرها على العالم قياساً للصين مثلاً، فقد استطاعت أن تدير الفلك السياسي الدولي ليعطيها صورة مغايرة تماماً عن تلك التي وضعتها في موقع المهزوم المتهالك بعد تمزق الاتحاد السوفياتي..

أوكرانيا قد تكون الأهم بالنسبة لتصعيد لهجات الهجوم والضغط الاقتصادي إلا أن كل طرف لديه ما يقلق الآخر، في المواجهات الاقتصادية وحاجة أوروبا للغاز الروسي الذي لا يوجد من يعوضه على مدار عدة سنوات، ولا روسيا أيضاً تريد أن تصل الخصومة إلى تهجير أموال الداخل ومنع الاستثمارات ودفعها إلى تنافس على مضاعفات التسلح في سباق جديد، لكنها، سياسياً، نجحت في إدارة معركتها بما عكس أسلوباً جديداً في الدبلوماسية الخشنة، إن صح التعبير، أمام مواقف لا تزال مستمرة مع الغرب منذ أعوام الاتحاد السوفياتي..

فسورية، وإن لم تشكل المعيار الأساسي للاستراتيجية الروسية، فهي أنبوب الاختبار لقياس ردات الفعل فيما يجري في بلد بعيد عنها، يعتبر محركاً أساسياً في المنطقة وعلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وتمسكها بسلطة الأسد يجسد رمزية الحليف القديم والجديد، بصرف النظر عن قسوة ما يحدث على الشعب السوري، إذا كانت المقايضة مع نظام يحفظ لها قيمة سياسية في مواجهة أوروبا، ثم أمريكا..

قد تكون الفرص خدمت بوتين، أمام تراجع أمريكا عن أدوارها العالمية، وتخليها عن فكرة انتشار حروبها، ونفس الوضع مع أوروبا التي تعاني أزمات دخول منافسين لها في الأسواق وتحديداً دول آسيا والصين أكبرها، ثم فقدانها أدوارها المهمة في أفريقيا وآسيا وتردي وضعها الاقتصادي، وتقليص نفوذها العسكري، وهي الأمور التي جعلت نجم بوتين يصعد ويضع بلده في المقابل للغرب، ولعل صفقة الغاز مع الصين، وإن لم تشكل إلا الربع من صادراتها لأوروبا، إلا أنها نقلة نوعية بوجود المعوض عن أي حصار مقابل من أوروبا، وبالتالي لم يعد للضغط الاقتصادي قيمته في حال وجود قوى منافسة لديها الجوع للطاقة، والتوسع في الأسواق العالمية الأخرى في مختلف المبادلات التجارية والاقتصادية..

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط