كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا توظف القضية الفلسطينية في خلافها مع إسرائيل

روسيا توظف القضية الفلسطينية في خلافها مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-05-20 | 15:57

سلطت الأضواء على الزيارة التي أجرها وفد من حركة حماس الى موسكو في مطلع الشهر الجاري، اذ انها تأتي في سياق زمني متصل بما يجري في أوكرانيا، وما تلاها من توتر في العلاقات بين موسكو وتل أبيب، الأمر الذي جعلها تبدوا كزيارة على غير العادة، ومرتبطة بأجندة روسيا في منطقة الشرق الأوسط ورغبتها في توظيف القضية الفلسطينية وحماس لاستفزاز لإسرائيل.

 ولجعل الزيارة لا تعدوا كونها تمهيدا لما سبقها من دعوة في يونيو الماضي لاستضافة جولة جديدة من جولات المصالحة الفلسطينية، ، جاءت زيارة عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح حسين الشيخ الى موسكو يوم الثلاثاء الماضي لتؤكد ذلك.

في ظل هذا الضغط الشديد الذي تعيشه الديبلوماسية الروسية بسبب ما يجري من تبعات الحرب في أوكرانيا، اختار لافروف إعادة فتح ملف المصالحة الفلسطينية، وتوظيفه للفت الأنظار حول ما يجري في ساحة الحرب، وحتى وان كانت الدعوة قد سبقت العملية العسكرية في أوكرانيا بشهرين ولكنها لم تكن من سلم أولويات الخارجية الروسية، الا أن التطورات الجارية والتوتر الحاصل بين موسكو وتل أبيب، جعلها تأخذ حيزا مميزا في أجندة بوتين والكرملين، بالإضافة الى ربطها بجملة من الرسائل السياسية.

روسيا على دراية بالملف الفلسطيني بأدق تفاصيله وتعلم أن المصالحة الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة غير ممكنة مع إصرار حماس على شروط مسبقة قبل التفاوض، ولأن حوار القاهرة قدم كل شيء ولكنه لم يستطع لم شمل الفرقاء وهي تعلم كذلك أن الإرادة السياسية غير متوفرة لدى حماس، ولكن لا مانع للكرملين في توظيف هذه الأخيرة لخلط أوراق إسرائيل وللرد على مساندتها العسكرية لأوكرانيا واشراكها لبعض المرتزقة الإسرائيليين في كتيبة آزوف، وبالطبع لا تمانع حماس بالمشاركة في اللعبة الروسية مادام القاسم المشترك بينهم هو ‘’ إسرائيل “  .

 علاقة "حماس" بروسيا بدأت بشكل رسمي في العام 2005، وتخللها عقد لقاءات عدة على مستويات مختلفة كان أبرزها لقاء خالد مشعل بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سنة 2006 عقب نتائج الانتخابات التشريعية، واستقباله أيضا من طرف رئيس الوزراء الروسي، ديميتري ميدفيدف، في العام 2006، ولقاء ثان أثناء تولي هذا الأخير للرئاسة في العام 2010 في دمشق بحضور الرئيس السوري بشار الأسد، والمعروف أن روسيا كانت تنظر لإشراف حماس على غزة بأنه تغيير استراتيجي في المنطقة لا تمانع فيه، بالرغم من امتعاض الإدارة الأمريكية وقتها، ولم تسعى روسيا لمساعدة حماس لأنها أرادت أن تبقى على مسافة واحدة من متخلف الأطراف ولو أنها كانت أقرب لحماس من السلطة الفلسطينية .

ان الخارجية الروسية في الوضع الراهن حريصة أكثر فأكثر على عودة العلاقات بين دمشق وحماس أكثر تحقيق من المصالحة الفلسطينية، لما سيحققه عودة التقارب بيت دمشق وغزة من قلق لإسرائيل، كما أن تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق الأخيرة كشفت بأن الحركة تأمل في عودة العلاقات مع دمشق على الرغم من تعقيداتها، تكشف أن روسيا قد تقود دورا في هذا الصدد لتستفز إسرائيل ليس الا.

روسيا لن تستطيع الذهاب بعيدا في علاقاتها مع حماس ودعمها على حساب علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل ورجال الأعمال اليهود الموالون للدولة العبرية، وهي ترى أن فتور العلاقات الديبلوماسية مع تل أبيب مجرد سحابة صيف لا ينبغي بأي شكل من الأشكال أن تصل الى القطيعة التامة، لما للبلدين من مصالح مشتركة في المنطقة وتنسيق أمني في الملف السوري والملف النووي الإيراني، وحماس تدرك هذا جيدا ولكنها لا تفوت الفرصة للصيد في الماء العكر وفي ظل الخلاف القائم بين روسيا وإسرائيل من جهة وروسيا وأمريكا من جهة أخرى، لعلها تتني أمريكا عن رغبتها في تصفية الأونروا، قطعا للطريق أمام المساومة الروسية للحركة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط