كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا في جنوب سوريا مُقلِقة للأردن وإسرائيل!

روسيا في جنوب سوريا مُقلِقة للأردن وإسرائيل!

تاريخ النشر: 2015-11-04 | 09:19

المعلومات التي توافرت عند عدد من الدوائر الرسمية اللبنانية عن التدخُّل العسكري الروسي المباشر في الحرب السورية أشارت إلى أن هدفه المبدئي هو تحصين المناطق التي لا تزال تحت سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد. ويعني ذلك استعمال موسكو طيرانها الحربي لضرب ليس "داعش" الإرهابي فقط بل أيضاً التنظيمات الأخرى الإسلامية، والإسلامية التي شكَّلت تهديداً لها، ولتغطية القوات العسكرية النظامية والميليشياوية من سورية وغير سورية في تحرُّكها لاستعادة مدن وبلدات عدة ولا سيما في الشمال المحاذي لتركيا. طبعاً يشمل التحرُّك الجوي الحربي الروسي أيضاً دمشق وضواحيها وذلك بغية منع سقوطها في أيدي المعادين للنظام المذكور. وذلك أمر ظنَّ هؤلاء أن تحقيقه صار في متناول اليد.

هل معلومات الدوائر الرسمية اللبنانية دقيقة ونهائية؟ أم توسِّع روسيا إطار تدخُّلها العسكري فيشمل إلى الشمال السوري الجنوب السوري المجاور جغرافياً لدولتين مهمتين هما إسرائيل والأردن؟

ما حصل في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي جعل مالكي المعلومات اللبنانيين يشكُّون في دقتها أو في نهائيتها. ففي ذلك اليوم استهدفت الطائرات الحربية الروسية وللمرة الأولى قوات المعارضة المتمركزة على بعد نحو 12 ميلاً من الحدود مع إسرائيل، كما استهدفت قوات أخرى في محافظة درعا. وما حصل أقلق في وقت واحد حكومة بنيامين نتنياهو والمملكة الأردنية الهاشمية. علماً أن الاثنتين كان يجب أن لا تشعرا بأي مفاجأة لأن تصريحات المسؤولين الروس ومناوراتهم الديبلوماسية فضلاً عن سير المعارك أوحت أن ميدان المعركة يمكن أن يتوسّع فيشمل إلى شمال سوريا جنوبها أيضاً.

لماذا يُقلق ذلك الدولتين "المتسالمتين" أو المتصالحتين المذكورتين وما هي تشعباته على كل منهما؟

هو مُقلق لإسرائيل لأن "حزب الله" وإيران قد يستفيدان من الضربات الجوية الروسية للاقتراب من حدودها ولاجتياز واحد من خطوطها الحمر. وهي لا تتساهل حيال أمرٍ كهذا. واثبتت ذلك في بدايات العام الجاري عندما ضربت قيادات من إيران و"الحزب" في مرتفعات الجولان. وقد أبلغ مسؤولوها ذلك إلى زملائهم الروس محذِّرينهم من أن تكرار اختراق الخطوط الحمر سيختبر جدّياً التعاون الروسي – الإسرائيلي، كما أنه سيختبر أيضاً العلاقات الروسية – الإيرانية. علماً أن موسكو لا تريد إغضاب إسرائيل بتسهيل استفزازات أعدائها. إلاّ أنها في الوقت نفسه تشعر بالحاجة إلى "عسكر" إيران على الأرض السورية المؤلف من مقاتلي "الحزب" وميليشيات أخرى من جنسيات عدة فضلاً عن خبراء عسكريين من عندها.

أما بالنسبة إلى الأردن فإن حملة عسكرية جوية على درعا لا بد أن تزيد عدد اللاجئين السوريين إلى أرضه، وقد حصل ذلك ولكن في اتجاه تركيا بعد بدء روسيا والأسد حملتهما قبل أسابيع في شمال سوريا. وذلك يقلقه لأنه بالكاد يستطيع تأمين حاجات اللاجئين الموجودين على أرضه بمئات الآلاف منذ بدء الحرب السورية. إلى ذلك يريد الأردن وإسرائيل إبقاء المتطرفين في جنوب سوريا في وضع الدفاع. إلا أن تورطاً روسياً أكبر قد يغيّر هذا الواقع. إذ قد يدفع مثلاً التنظيمات المعارضة والمتطرِّفة المتقاتلة وغيرها إلى التعاون بل الاتحاد لمواجهة الخطر الكبير.

ماذا يستطيع الأردن وإسرائيل أن يفعلا لمواجهة ذلك؟

تستطيع إسرائيل إبلاغ موسكو أنها ستضرب عناصر "حزب الله" وإيران إذا ما قرروا تنفيذ عمليات برية عليها، وقد تستعمل أسلحة متنوعة لذلك. علماً أن السؤال الذي يُطرح هنا هو: هل تضرب إسرائيل إذا كانت القوات الروسية أو الخبراء في المنطقة ضرَبَت أخيراً، أوَلاً تخشى تعقيدات إصابة بعضهم؟ وتستطيع مع الأردن التعبير عن قلقهما إلى حليفتهما أميركا القادرة على إيصال رسالتيهما إلى روسيا مع تبنّيهما. لكنهما لا تستطيعان اللجوء إلى العمل العسكري رغم أهميتهما العسكرية لأن لا مجال للمقارنة بين قوة كل منهما وقوة روسيا.

في اختصار ليس جنوب سوريا حتى الآن أولوية قصوى لروسيا الجوية ولحلفائها "البرّيين". فالمعركة حامية في الشمال، لكنه قد يصبح جزءاً من استراتيجيتها الواسعة وخصوصاً إذا توسّعت ضرباتها الجنوبية. والملجأ الوحيد للدولتين أميركا القادرة على إقناع روسيا بأخذ مصالحهما في الاعتبار. هل هي قادرة على ذلك؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط