كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا ودورها الدبلوماسي

روسيا ودورها الدبلوماسي

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 11:16

تحاول الدبلوماسية الروسية ان تلعب دورا في حل القضية الفلسطينية، لكن قبل الخوض في هذا الموضوع علينا ان نستذكر الاستراتيجية التي قامت عليها روسيا والتي تتمثل ب "تقوم اهداف روسيا على اولوية مصالح موسكو الاقتصادية ونفوذها الدولي" ، هذه الاستراتيجية هي الاساس الايديولوجي التي تقوم عليه، بمعنى انها لا تتدخل في شأن لا يصب لمصلحتها.
يحاول الروس ان يكونوا شركاء في منطقة الشرق الاوسط ومنطقة شرق اسيا ليجدوا فرصة نموذجية للعب دور يُعيد دورهم السياسي الى الواجهة، ومن هذه الادوار استضافة معهد الدراسات الشرقية التابع لوزارة الخارجية الروسية يومي 11و12 من شباط الجاري لقاءً يضم وفوداُ فصائلية فلسطينية لوضع اوراق عمل تستطيع به روسيا وضع دراسة معينة وبناءً عليها تُقرر ماذا ستفعل روسيا بالشان الفلسطيني مستقبلاً.
هذا اللقاء هو ليس ضمن اطار رسمي بل لقاء دراسي بمعنى لقاءً يضم ملفاً بحثياً يتضمن رؤية واهداف ونتائج، ولا يهدف اللقاء الى حل مشكلة معينة او لتقارب وجهات النظر بين الفصائل او لتحقيق مصالحة بين فتح وحماس، لان المتتبع للسياسة الروسية تجاه القضية الفلسطينية لا يوجد لديها رؤية مستقبلية او خطة لاقامة سلام في المنطقة ولا يوجد لروسيا اطروحات حول القضية.
بل العكس روسيا " تعترف بالكيان الاسرائيلي وتقبل به عضواً بالامم المتحدة وتعترف بدولة اسرائيل كدولة ذات حدود وسيادة، وايضاً تسعى روسيا للحفاظ على امن اسرائيل ولا تنشط بالامم المتحدة للدفاع عن اللاجئين كون سيخل بالتوازن الاسرائيلي، ما تهتم به روسيا كحق تقرير مصير الفلسطينيين بحيث لا يمس بامن اسرائيل، ايضا روسيا تدعم الطرح الامريكي بالاستمرار بالمفاوضات، وهذا ما اشار اليه فلاديمير بوتين في المؤتمر الذي انعقد في 2 اكتوبر2013، الذي قال فيه " نؤيد الاتصالات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ونريد ان تؤدي هذه الاتصالات الى ايجاد حل طويل الامد للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي وقال "يمكننا ان نساعد ونكون ضامنا لذلك" وهذا القول نفس الاطروحات الامريكية .
ما تقوم به روسيا حاليا كمناورة فقط للتدخل في الشأن الفلسطيني ووضع بصمة لها في هذا الملف لان روسيا تريد الحفاظ على الخط الساخن بينها وبين اسرائيل كتكتيك بسبب وجود النفوذ الايراني في سوريا، تريد روسيا الحفاظ على امن اسرائيل وبذات الوقت الحفاظ على مصالحها في سوريا ومنطقة البحر الابيض المتوسط ووصولها الى المياه الدافئة وايصال الغاز الى اوروبا.
ما يحدث فعليا على ارض الواقع هو الفصل النهائي والحديث عن المصالحة من قبل الفصائل هو فقط ارضاء الراي العام، فلا يوجد ارادة سياسية من الطرفين لاستكمال محادثات المصالحة، والتقدير ستبقى الامور كما هي الى حين انتهاء الانتخابات الاسرائيلية.
اما مؤتمر وارسو والذي سينعقد في بولندا 13 و14 شباط الجاري وبوجود دول عربية هو من اجل تشكيل 6 لجان لمواجهة ايران، ومنع امتلاكها الاسلحة النووية والعمل على كيفية عدم تمركز ايران في سوريا، اما القضية الفلسطينية فلا وجود لها في هذا المؤتمر فهي بالنسبة لبعض الدول انتهت وما بقي الا رتوش استكمال الصفقة الكبرى ومراحل التطبيع والتركيز على المشروع الاقتصادي والذي سيُركز عليه في نهاية الشهر الجاري فريق امريكي يضم المستشار لدونالد ترامب جاريد كوشنر والمبعوث غرينبلانت سيتوجه الى منطقة الشرق الاوسط لاستقطاب الدعم حول خطة السلام الامريكية قبل الافصاح عنها والجولة تضم " السعودية، قطر، الامارات، اسرائيل، بحرين، عُمان، الاردن ".
خلاصة:-
1. ما يجري ليس له علاقة بالمصالحة، وانما سيستمر تطبيق ملفات الهدوء، وترتيب العلاقة بين الفصائل في غزة نظرا لخروج بعضها من الغرفة المشتركة، وترتيب علاقات بين الجهاد وحماس وتوحيد قرار السلم والحرب ومنع اي انزلاق يؤدي الى حرب.
2. مؤتمرات هنا وهناك هي لكسب الوقت لحين الانتهاء من الانتخابات الاسرائيلية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط