كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

روسيا ومنصة الدوحة وخفايها

روسيا ومنصة الدوحة وخفايها

تاريخ النشر: 2021-03-15 | 06:31

عقد وزير الخارجية الروسي سرغ لافروف مع نظير القطري والتركي اجتمع واعلن فيه كل من الوزير الروسي والتركي والقطري واتفقوا على التصدي للمحاولات الانفصالية في سوريا، والتي تعرض أمن الدول المجاورة للخطر.

وذكر سيرغي لافروف ، عقب الاجتماع الثلاثي بانهم اتفقنا على أن ممثلين خاصين سيشاركون في التنسيق المباشر لجهودنا الإضافية لتحقيق الأهداف المشتركة، و سنعقد اجتماعات أخرى على المستوى الوزاري بشكل دوري".

اما وزير الخارجية القطري محمد عبد الرحمن آلثاني اعلن: " إن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي وعلينا دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة".
ومن جهته وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال "ندعم كافة المبادرات لحل الأزمة السورية التي تهدف لحل سياسي وفقا للشرعية الدولية"، مضيفا أنه "يجب الضغط على النظام السوري لكسر الجمود في الوضع الحالي".

لقد ركز لافروف على ان المجتمعين قرروا مواصلة الاجتماعات بشكل منتظم مع قطر وروسيا لبحث الأزمة السورية والاجتماع المقبل سيعقد في تركيا والذي يليه في روسيا".
وقد أجمع الوزراء الثلاثة بعد لقائهم أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي الذي يأتي في إطار جهود الأمم المتحدة.

بالرغم من ان زيارة الوزير الروسي إلى منطقة الخليج تاتي تزامنا مع محاولات تجريها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فيما يتعلق بالعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وإنهاء ملف حرب اليمن، بختام الجولة التي كانت محطتها الدوحة حاولت روسيا إعطاء تطمينات للدول الخليجية بامكانية حماية مصالحها بحكم العلاقات القوية بين طهران وروسيا وعرض الاسلحة على دول الخليج لتكون بديلة عن التي أوقفها بايدن.

مما دفع بروسيا في زيارتها للدوحة لأطلق "منصة إقليمية ثلاثية" جديدة للإسهام في تسوية النزاع السوري، بمعنى أن روسيا تريد تسويق توجهاتها في المنطقة ، وعلاقتها بالأزمات المندلعة في المنصة حاولت الوقوف أمام الأزمة السورية والدخول على الازمة الافغانية .
روسيا تعلم بان العقوبات الأمريكية المفروضة عليها تكبل اياديها وتمنعها من التحرك بما فيها الملف السوري .

لكن طموح روسيا بات كبيرا وشهيتها اضحت مفتوحة على تحقيق المكاسب الدولية و تأمل بجني الأرباح من خلال سيطرت شركاتها في سوريا بعد الانتهاء من الأعمال العسكرية وخاصة لجهة إعادة الإعمار التي حاصرت بقانون قيصر ومنعت من استثمار العقود التي أبرمتها مع الحكومة السورية .

لقد حاولت التلاعب بعواطف دول الخليج من خلال شركات عربية خليجية يمولون اعادة الاعمار في سوريا ويستوعبون نظام الاسد دون تقديم اي تنازلات من قبلها بظل سيطرت ايران على الاراضي والدولة السورية .

فالدوحة لم تغرد بعيدا عن المواقف العربية الاخرى لناحية الازمة السورية ولم تتماهى مع مطالب روسيا حيث أعلنت الدوحة بان أسباب خروج سوريا من الجامعة العربية لا تزال قائمة وتأمل الدوحة بدورها تقدم سياسي في سوريا لأنه السبيل الأسلم لعودتها الى الجامعة العربية ، وتشدد الدوحة إلى أنه إذا حصل توافق فيما يتعلق بالأزمة السورية، ونأمل أن يشكل مؤتمر الدوحة مدخلا إيجابيا لإنهاء هذه الأزمة مما سيدفع بقطر مع دول الخليج بمساهمة كبيرة في عملية إعمار ما تدمر في سوريا، حيث يشكل نصيب كل دولة في حصة معينة و بحصص متفاوتة .
لكن روسيا تسعى لإعادة تاهيل النظام السوري واي انهيار سريع ومفاجئ للنظام تضيع كل الاتفاقيات والاستثمارات التي حصلت عليها موسكو. لذلك تأمل روسيا بانقاذ النظام من الازمة الاقتصادية و المعيشية المتفاقمة اذا كانت روسيا تريد .
اما بخصوص الموضوع الافغاني لقد سلم الوزير الروسي دعوة بلاده لممثل قطر وتركيا من أجل حضور الاجتماع بشأن أفغانستان الذي تريد موسكو عقده بخصوص أفغانستان "حيث تعتم روسيا على رفع التنسيق بين روسيا وقطر حول السلام في أفغانستان"
وأكد وزير خارجية قطر، ، أن الدوحة تلقت دعوة للمشاركة في اجتماع حول أفغانستان بالعاصمة الروسية موسكو يوم 18 من الشهر الجاري.
حيث باتت افغانستان الشغل الشغل لروسيا لانها تريد ان تحجز مكانا قادما على طاولة المفاوضات المتعلقة بحل الازمة لذلك تعتبر روسيا أن الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الافغانية خطوة على طريق السلام في أفغانستان ولكنها لاتزال ناقصة ، يجب استكمالها ولكن "لن يتحقق السلام الحقيقي إلابالتفاهم بين الأطراف الأفغانية نفسها.
اما بخصوص الازمة الافغانية كانت الخطوة المفاجئة الروسية نحو حل الملف الافغاني ، حيث يشكل التدخل الروسي على خط الازمة الافغانية بين الحكومة الافغانية والولايات المتحدة من ناحية وحركة طالبان من ناحية ثانية التي تقوم الدوحة كوسيط بين الأطراف ، وهي ليست في محل تنافس مع الدوحة كما أشار سرغي لافروف ، وهي مفاجئة وهي نتيجة زيارة الى موسكو حيث طلب الطالبان التدخل السياسية السريع من قبل روسيا كوسيط نزيه .
تحول روسيا الدخول على هذه الخاصرة الرخوة الافغانية مدعية بانها تحاول السماعدة في ايجاد حل للمشكلة ، لكن المشكلة تكمن بوجهة نر روسيا بوجود قوات عسكرية للناتو ولامريكي على الاراضي الافغانية يجب الانتباه لهم ، لان هذا القوات الغربية تشكل خطرا مباشرا على الامن القومي الروسي على المدى الطويل .

ترى روسيا أن أفغانستان هي الجارة القريبة ملصقة لحدودها وابقائها مفتوحة على المشاكل ستعكس عليها ، وروسيا لها تجربة تاريخية مع الازم الافغانية حيث كانت منخرطة في قتال مكلف ، فالدعوة المطروحة من قبل موسكو لعقد مؤتمر يحتضن الحركة والحكومة من جديد يضعف الورقة الامريكية.

فان دخول روسيا على خط الازمة كلاعب جديد وقوي ، لان مفهوم الثقة المباشرة بين طالبان والروس يعود لفترة قديمة عند دخول القوات الامريكية الى افغانستان استطاعت روسيا بناء خطوط مع هذه الحركة ومدها بالسلاح والمعدات والتقنيات بالإضافة الى تعاون مباشر ايراني مع الحركة ، لذلك يأتي اقتراح لافروف الذي يعزز الثقة بين موسكو والحركة إضافة إلى ان الحركة عندها شكوك واضحة من تصورات الإدارة الامريكية لجهة الحل وحتى الحكومة ايضا كما تدعي روسيا .

بدورها تروج موسكو لتوجه جديد تحاول فرضه على خط الازمة الافغانية فانها تتخوف من إدخال الدواعش الى خط الصراع القائم في المنطقة وكان القاعدة والقوى المتطرفة الاخرى فكوا ارتباطهم بالحركة .

والجدير بالذكر روسيا تؤكد بانها قلقة من تسليح طالبان وكأنهم يشيرون إلى الغرب ولا يعترفون بالدور الروسي والايراني بالتسليح بالوقت الذي بات ذلك واضحا ، في دعم وتسليح هذه المجموعات للاستفادة الكبيرة من استمرار الصراع القائم وفرض أمر واقع يصبحوا من خلاله شركاء على طاولة الحلول وبالتالي قطر التي لم يعد بوسعها إنتاج حلول سياسية توافق على طلب موسكو لعقد المؤتمر الذي يؤسس لسحب الورقة القطرية والامساك بها باليد الروسية.

فالسؤال المطروح امام المتابعين والمراقبين للاحداث الدولية هل ستقبل واشنطن بهذا الطوح الجديد من قبل سيد الكرملين والتسليم برغبة القيصر الروسي بان يكون لاعبا جديدا بالملف الافغاني او تبقى محاولة روسية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط