كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: استثمارات النرويج بإسرائيل تشعل الانتخابات في أوسلو وتحدد هوية الحكومة

رويترز: استثمارات النرويج بإسرائيل تشعل الانتخابات في أوسلو وتحدد هوية الحكومة

تاريخ النشر: 2025-08-23 | 20:18

أوسلو: سيطرت استثمارات صندوق الثروة السيادي النرويجي في إسرائيل على أجواء الانتخابات المقررة في النرويج، في 8 سبتمبر، وأشعلت نقاشاً عاماً بين المواطنين بشأن طريقة إدارة أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم.
وحسب تقرير لوكالة رويترز يوم السبت، من شأن هذا الجدل أن يؤدي إلى تحديد هوية الحزب السياسي الذي يقود الحكومة القادمة، وسط توقعات باحتدام المنافسة بين 4 أحزاب يمينية هي المحافظون، والتقدم، والليبراليون، والديمقراطيون المسيحيون، والتي توقعت استطلاعات رأي، أجريت في أغسطس، وجمع نتائجها موقع "pollofpolls.no" فوزها بنحو 85 مقعداً، وهو ما يزيد بمقعد واحد فقط عن العدد المطلوب لضمان الأغلبية في البرلمان.
وفي تصعيد للضغوط على حزب العمال الحاكم في النرويج، أعلن حزب اليسار الاشتراكي هذا الأسبوع أنه لن يدعم أي حكومة لحزب العمال في المستقبل ما لم تسحب استثماراتها من جميع الشركات الضالعة في "الحرب الإسرائيلية غير القانونية على غزة".

ورفض حزب العمال هذا الطلب، ولكن ربما يكون من الصعب عليه رفض مثل هذه الدعوات بعد الانتخابات.
أسوأ أزمة لاستثمارات النرويج بإسرائيل

الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي النرويجي نيكولاي تانجن، قال لصحيفة "داينس إندوستري" السويدية، الجمعة: "هذه أسوأ أزمة أواجهها على الإطلاق.. هذا الوضع خطير لأنه يتعلق بالثقة في الصندوق".

وفي مقابلة الأسبوع الماضي، استبعد تانجن الاستقالة، قائلاً إنه نفذ تفويض الصندوق كما أقره البرلمان.

ومنذ 30 يونيو، سحب الصندوق استثماراته من 23 شركة إسرائيلية في أعقاب تقارير إعلامية أفادت بأنه اشترى حصة في شركة محركات نفاثة تقدم خدمات صيانة لمقاتلات إسرائيلية.

وخلال فترة الحرب التي سبقت تلك الخطوة، كان الصندوق سحب استثماراته من شركتين إسرائيليتين فقط.

وتشير بيانات الصندوق إلى أنه كان يمتلك حصصاً في 38 شركة بقيمة 19 مليار كرونة (نحو 1.85 مليار دولار) حتى 14 أغسطس، في قطاعات تشمل البنوك والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية والصناعات.

وتوقع وزير المالية ينس ستولتنبرج، في 18 أغسطس، مواصلة سحب الاستثمارات من الشركات الإسرائيلية.

ويقول مؤيدون لسحب الاستثمارات من إسرائيل إن النرويج تشارك في انتهاك القانون الدولي من خلال الاستثمار في شركات عاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحوا أن العملية الرسمية التي يتبعها الصندوق لسحب الاستثمارات، بما يتوافق مع المبادئ التوجيهية الأخلاقية الموضوعة من قبل البرلمان، تستغرق وقتاً أطول مما يلزم، في حين يقول آخرون إن ذلك ضروري لتحقيق العدالة.

لكن معارضي سحب الاستثمارات يرون أن الإجراءات الرسمية ضرورية وأن استهداف دولة بعينها ينتهك القواعد الأخلاقية للصندوق.
النرويج تستثمر في 9 آلاف شركة

يستثمر الصندوق عوائد النرويج من النفط والغاز في الخارج لتجنب تفاقم الوضع الاقتصادي المحلي، ويقدر رأسمال الصندوق بنحو 2 تريليون دولار، وهو ما يعادل 355 ألف دولار لكل رجل وامرأة وطفل في النرويج.

وعادة ما تجري عمليات الصندوق وأي تغييرات تطرأ عليها بعيداً عن الأضواء ودون ضجيج، لكن في الوقت الحالي يجد الصندوق صعوبة في الحفاظ على هذا الوضع.

وتحاول أكبر 4 أحزاب في البرلمان في الغالب التوافق على أي تعديلات تخص الصندوق عبر ما يُطلق عليه "الأغلبية العظمى" لتجنب تغيير السياسات مع كل تغيير للحكومة.

وقال محمود فرحماند، النائب عن حزب المحافظين المعارض وعضو في اللجنة المالية بالبرلمان التي تشرف على الصندوق: "يستثمر الصندوق الآن في ما يقرب من 9 آلاف شركة على مستوى العالم.. وكلما اتسع حضوره على الساحة الدولية، زادت المخاطر التي تهدد سمعته".
ثقة في العلن.. وقلق في السر

يؤكد مسؤولو الصندوق في العلن أنهم قادرون على تجاوز التحديات الحالية، إلا أنهم قلقون في السر وخلف الأبواب المغلقة.

وبناء على طلب رسمي بموجب بنود حرية المعلومات، حصلت "رويترز" على محضر اجتماع عقد في 6 ديسمبر، ولم ينشر من قبل.

وأظهر المحضر أن إدارة استثمار بنك النرويج (نورجيس بنك إنفستمنت مانجمنت)، وهي ذراع البنك المركزي النرويجي المشغلة لصندوق الثروة السيادي، ومجلس الأخلاقيات ووزارة المالية ناقشوا كيفية تحقيق التوازن بين الاستثمار مع الالتزام بالقواعد الأخلاقية وتجنب إساءة تفسير ذلك على أنه عمل عدائي من الحكومة.

وأفاد المحضر بأن المجلس أشار إلى "التحدي الذي يمثُل مع الشركات التي لديها مالك حكومي مهيمن وخطر تسييس الصندوق".

وأوضح المحضر أنه "بالنسبة لهذه الشركات، سينظر إلى التوصيات على أنها انتقاد مباشر للسلطات، وهذا ينطبق على أوروبا كما ينطبق على الأسواق الناشئة".

وذكر أسماء المشاركين في الاجتماع في مقدمة الوثائق، بينما نُسبت البيانات إلى إحدى المنظمات الثلاث التي حضرت الاجتماع.

وبحسب المحضر "أشار بنك النرويج.. إلى أن الدول التي تمتلك شركات، خاصة في الأنظمة الاستبدادية، يمكن أن تشكل تحدياً للصندوق في المستقبل".

وأحجم مجلس الأخلاقيات و(نورجيس بنك إنفستمنت مانجمنت) عن التعليق. كما لم ترد وزارة المالية على طلب التعليق.
انتقادات رقابية لوزير المالية

تعرض وزير المالية ستولتنبرج علناً لانتقادات لاذعة على نحو غير معتاد من أعلى جهاز رقابي في البرلمان، وهو اللجنة الدائمة للرقابة والشؤون الدستورية، بسبب ردوده على أسئلتها.

وقال رئيس اللجنة النائب المعارض بيتر فروليش لهيئة الإذاعة النرويجية NRK: "هذه أكثر الردود غطرسة التي قرأتها خلال 4 سنوات في اللجنة".

وأضاف: "بدلاً من الإجابة على أسئلة واقعية، يقدم وزير المالية محاضرة مطولة عن أمور تدركها اللجنة جيداً".

يتبع الصندوق المبادئ التوجيهية الأخلاقية التي طُرحت عام 2004 في عهد وزير المالية المحافظ بير كريستيان فوس، والتي طبقتها خليفته اليسارية كريستين هالفورسن.

وتنص المبادئ التوجيهية، من بين أمور أخرى، على أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار في الشركات المتورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الأفراد في حالات الحرب أو مواقف الصراع.

وقالت هالفورسن: "يعتمد الدعم الشعبي لتوفير الأموال بهذه الطريقة تحديداً على اتباع المبادئ التوجيهية الأخلاقية.. سيتراجع الدعم من الجمهور إذا لم يثق الناس في أن الأموال تدار بشكل صحيح".

واعتبرت زعيمة حزب المحافظين إرنا سولبرج، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء بين عامي 2013 و2021، أن الحفاظ على الحياد السياسي لاستثمارات الصندوق أولوية طويلة الأمد.

وأضافت في اجتماع مع المراسلين الأجانب في 6 أغسطس: "القيام بالاستثمارات دون تأثير سياسي مبدأ مهم بالنسبة لنا".

وقال وزير المالية، في تصريحات من مدينة أرندال الجنوبية، الشهر الجاري، إن الصندوق يواجه تحديات على الدوام.

وأضاف: "سنواجه تحديات في بعض الأحيان. حدث ذلك من قبل، ونواجه ذلك الآن وسيحدث في المستقبل".

وتابع الوزير: "نجحنا، على مدى 30 عاماً، في القيام بشيء لم يقترب أي بلد آخر من القيام به.. نأخذ الإيرادات من مواردنا الطبيعية وندخر كل الأموال.. ونستخدم العوائد المالية فقط".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط