كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: إسرائيليون يخشون أن يؤدي الاتفاق النووي السعودي إلى إشعال سباق التسلح

رويترز: إسرائيليون يخشون أن يؤدي الاتفاق النووي السعودي إلى إشعال سباق التسلح

تاريخ النشر: 2026-07-25 | 08:06

تل أبيب: أثار اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية يسمح للمملكة ببناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم مخاوف في إسرائيل من بدء سباق تسلح في الشرق الأوسط. حسب رويترز.

ويهدف الاتفاق، الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة الكونغرس، والذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء إلى السماح للسعوديين بتطوير برنامج نووي مدني.

لم يُعلّق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيرا جيشه وخارجيته حتى الآن على الاتفاق، الذي يقول منتقدوه إنه يُعرّض مصالح إسرائيل الأمنية طويلة الأمد للخطر.

وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي يسعى للإطاحة بنتنياهو في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول: "إن الاتفاق النووي الذي يُبرم مع السعودية، دون علم إسرائيل، يُعدّ فشلاً استراتيجياً خطيراً يُهدد أمننا".

وأضاف: "إن تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية قد يُؤدي إلى سباق نووي إقليمي وفقدان خطير للسيطرة".

قال وزير الجيش الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، إن "البرنامج النووي المدني في السعودية سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح محموم في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وأضاف أن إسرائيل، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة، يجب أن تعارض الاتفاق وتضغط على الكونغرس لإيقافه.

وقد كان العمل جارياً على اتفاق نووي مدني مع السعودية لسنوات، خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى وفترة رئاسة جو بايدن.

إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، ويعود ذلك جزئياً إلى تحذيرات منظمات منع الانتشار النووي التي ترى أن هذا الاتفاق قد يمنح السعودية سبيلاً لتطوير سلاح نووي.

كما كان الإسرائيليون يأملون أن يأتي أي اتفاق كجزء من اتفاقية تطبيع طال انتظارها بين إسرائيل والسعودية، كما هو منصوص عليه في خطة بايدن.

قال بيني غانتس، وزير الجيش السابق: "لا يوجد مسؤول أمني واحد سيقول إن إدخال القدرات النووية المدنية إلى المملكة العربية السعودية دون دمج هذه الخطوة كجزء من بناء تحالف إقليمي معتدل هو خطوة جيدة لأمن إسرائيل".

 وتدعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقية للطاقة النووية مع الرياض تتيح للسعودية تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي المستنفد، وهي خطوة قد تثير مخاوف بعض المشرعين الأمريكيين ودول إقليمية قلقة من مخاطر انتشار الأسلحة النووية.

فيما يلي بعض المسائل الرئيسية المرتبطة بالاتفاق:

* ماذا حدث حتى الآن؟

تجري واشنطن والرياض منذ سنوات محادثات بشأن اتفاق للتعاون النووي يتيح للسعودية الحصول على التكنولوجيا الأمريكية، ويمنح الشركات الأمريكية فرصة للفوز بعقود كبيرة لتطوير منشآت الطاقة النووية السعودية.

وكما هو الحال دائما مع التكنولوجيا النووية، ظلت المخاوف المتعلقة بالأمن وانتشار الأسلحة النووية والتعقيدات السياسية في منطقة متوترة، من أهم الشواغل.

ومثل جميع الدول ‌الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تلتزم السعودية بالفعل بعدم تطوير أسلحة نووية، ووافقت على عمليات التفتيش الدولية. لكن واشنطن دأبت على السعي للحصول على ضمانات إضافية.

وأعلنت إدارة ترامب يوم الأربعاء أن الاتفاقية أحيلت إلى الكونغرس. وأمام المشرعين 90 يوما من أيام الجلسات للاعتراض عليها قبل دخولها حيز التنفيذ، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا حصلوا على أغلبية الثلثين للتغلب على أي حق نقض من الرئيس.

ولا يتضمن الاتفاق "المعيار الذهبي" الذي يمنع السعودية من تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي المستنفد، وهما مساران يمكن من خلالهما إنتاج مواد تستخدم في صنع رأس حربي نووي. كما لا يتضمن الاتفاق "البروتوكول الإضافي" الذي يفرض رقابة دولية أوسع.

ومن المرجح أن يثير عدم إدراج هذين البندين قلق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، وتطرح تساؤلات حول اتساق السياسة الأمريكية، إذ إن أحد المبررات التي استندت إليها الحرب الأمريكية على إيران هذا العام كان ⁠رفض طهران التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم.

وقد يواجه الاتفاق معارضة في الكونغرس، حيث طالب أعضاؤه سابقا بوضع ضوابط صارمة على أي اتفاق من هذا النوع.

* لماذا ترغب السعودية في برنامج نووي؟

قد لا تبدو السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، مرشحا بديهيا للاعتماد على الطاقة النووية، لكنها تسعى إلى خفض انبعاثات الكربون وإتاحة كميات أكبر من النفط الخام للتصدير في إطار خطة "رؤية 2030" الاقتصادية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

يتم توليد معظم الكهرباء في السعودية عن طريق حرق الغاز والنفط. وقد توفر الطاقة النووية بعضا من الطاقة المستخدمة في مجالات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل تحلية المياه وتكييف الهواء، مما يسمح للمملكة بجني أموال أكثر من مبيعات النفط.

لكن السعودية قالت أيضا إنه في حال تطوير إيران سلاحا نوويا، فيتعين عليها أن تفعل الشيء نفسه، وهو تصريح أريد به فيما يبدو تصعيد الضغط على طهران لكنه أثار في الوقت نفسه مخاوف من طموحاتها النووية.

وكتب السناتور الديمقراطي كريس ميرفي على منصة إكس "سيؤدي هذا الاتفاق إلى انطلاق سباق نووي في المنطقة، مما يزيد من تثبيط إيران عن الحد من برنامجها النووي".

ولا تقوم العديد من الدول المنتجة للطاقة النووية بتخصيب اليورانيوم محليا، بل تعتمد على استيراد الوقود النووي المخصب لاستخدامه في مفاعلاتها.

وأعلنت المملكة في يناير كانون الثاني 2025، أنها ستخصب اليورانيوم، الذي قد يستخدم أيضا ضمن برنامج عسكري، لإنتاج "الكعكة الصفراء" لتوليد طاقة نووية يمكنها بيعها. و"الكعكة الصفراء" هي مادة أولية تستخدم لاحقا في إنتاج الوقود النووي.

* ما هي المكاسب التي ستعود على أمريكا؟

قد تجني ‌الولايات المتحدة ⁠مكاسب استراتيجية وتجارية.

كان التعاون النووي المدني المصحوب بضمانات أمنية حافزا مهما في مساعي جو بايدن، سلف الرئيس ترامب، للتوسط في اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

غير أن هاتين المسألتين لم تعودا مرتبطتين الآن، لكن التوصل لاتفاق نووي قد يدعم الجهود الدبلوماسية الأمريكية مع المملكة. واستبعدت الرياض تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية.

والتوصل لاتفاق من شأنه أن يعزز فرص الشركات الأمريكية في الفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، ويوفر للولايات المتحدة قدرا من الاطلاع على البرنامج النووي للمملكة، مما قد يخفف أي مخاوف أمريكية تتعلق بانتشار الأسلحة.

وبموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، يجوز لواشنطن التفاوض على اتفاقيات للتعاون النووي المدني مع دول أخرى.

وتحدد هذه المادة تسعة معايير لمنع الانتشار النووي يجب على تلك الدول استيفاؤها لمنعها من استخدام التكنولوجيا في تطوير ⁠أسلحة نووية أو نقل مواد حساسة إلى آخرين.

ويشترط القانون الأمريكي مراجعة الكونجرس لمثل هذه الاتفاقات.

* خيارات السعودية

إذا فشلت المحادثات الأمريكية السعودية، حتى في هذه المرحلة المتقدمة، فهناك عدد من الدول راسخة القدم في مجال الطاقة النووية والتي تبدي اهتمامها بالبرنامج النووي السعودي، أو يُنظر إليها باعتبارها من الشركاء المحتملين.

وذكرت تقارير أن المؤسسة الوطنية النووية الصينية المملوكة للدولة قدمت عرضا في عام 2023 لبناء محطة نووية في المملكة.

كما وقعت شركة روس آتوم النووية الروسية الحكومية، التي شيدت محطة نووية في مصر، اتفاقيات تعاون أولية مع الرياض. ومن ⁠بين المنافسين المحتملين الآخرين كوريا الجنوبية التي أقامت مفاعلات في الإمارات، وفرنسا أيضا منافس محتمل.

ويرجح أن يتوقف اختيار الشريك على العروض التكنولوجية وشروط التمويل والتوافق الجيوسياسي، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالتعامل مع الوقود النووي.

* تخصيب اليورانيوم

تتمثل إحدى القضايا الرئيسية فيما إذا كانت واشنطن ستوافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى قد تفعل ذلك، وما إذا كان بإمكان الموظفين السعوديين الوصول إليها أم ستقتصر إدارتها على الموظفين الأمريكيين ضمن ترتيبات ما يطلق عليه "الصندوق الأسود".

وفي ⁠غياب ضمانات صارمة، بوسع السعودية التي تمتلك احتياطيات من خام اليورانيوم على أراضيها، من الناحية النظرية، أن تستخدم منشأة التخصيب لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب وهو ما يمكن أن يوفر، إذا بلغ درجة نقاء كافية، مواد انشطارية تُستخدم في صنع قنابل نووية.

وصرح مصدر لرويترز بأن الاتفاق الأمريكي السعودي يوفر مسارا قانونيا للتعاون في مجال دورة الوقود النووي، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم، لكنه لا يلزم واشنطن بنقل أي تكنولوجيا أو قدرات ذات صلة إلى المملكة.

وهناك قضايا دبلوماسية أيضا. فكثيرا ما عبرت إسرائيل، الحليف الإقليمي الأكبر لواشنطن، عن معارضتها لفكرة إنشاء برنامج نووي مدني سعودي.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط