كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: الترحيب السعودي العلني باتفاق إيران يخفي قلقا مستترا

رويترز: الترحيب السعودي العلني باتفاق إيران يخفي قلقا مستترا

تاريخ النشر: 2015-04-03 | 20:43

Photo

امد/ الرياض - رويترز: حث العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله واشنطن ذات يوم على "قطع رأس الأفعى" بمهاجمة البرنامج النووي الإيراني.

واليوم تعلن السعودية ترحيبها بالاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه القوى العالمية مع طهران لكن يظل في مكنوناتها انعدام ثقة عميق.

ففي اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس عبر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عن أمله في أن تعزز تسوية نهائية للنزاع النووي من استقرار وأمن المنطقة والعالم.

لكن القلق يساور سعوديين كثيرين إزاء ما ينطوي عليه اتفاق الإطار الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية الست يوم الخميس بهدف فتح الطريق أمام التفاوض على تسوية نهائية بحلول منتصف العام.

وقال مصدر قريب من الفكر السعودي الرسمي إن الاتفاق "يدور حول مسألة التحقق. فإذا لم يلتزموا ستفرض المقاطعة من جديد. هذه نتيجة مطمئنة." لكنه أضاف أن الرياض لا تزال قلقة إزاء دور إيران في المنطقة.

وتابع "ربما تظن إيران أنها وضعت بهذا الاتفاق قدمها على طريق التمتع بالاحترام."

والاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان السويسرية يقيد برنامج إيران النووي لمدة عشر سنوات على الأقل ويرفع بالتدريج العقوبات الغربية المفروضة عليها.. لكنه مرتبط بالتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو حزيران.

وترى المملكة السنية أن إيران الشيعية أخطر خصومها. ومنذ أكثر من أسبوع تقصف طائرات السعودية جماعة الحوثيين المتحالفة مع طهران في اليمن الذي يمثل مجرد ساحة واحدة من عدة ساحات تؤيد الدولتان جانبين متحاربين فيها.

شعرت الرياض بأنها محاصرة بالنفوذ الإيراني المتنامي في دول عربية منذ الغزو الأمريكي للعراق في 2003. وهي تعتبر إمكانية حصول إيران على سلاح نووي أكبر كوابيسها.

لكن السعودية قلقة أيضا من أن يتيح اتفاق يرفع عن إيران الضغط الدولي - بما فيه العقوبات - مجالا أرحب لها لتسليح وتمويل وكلائها الذين تعارضهم الرياض في المنطقة.

ويشعر القادة العرب بالانزعاج من حملة طهران لتوسيع نفوذها وتقوية قبضتها من خلال قوى وميليشيات متحالفة معها من العراق إلى لبنان ومن سوريا إلى اليمن.

* فكر ثوري

أعرب علي الخضيري المستشار السابق للسفراء الأمريكيين في بغداد عن قلقه من أن يكون الاتفاق يعترف فعليا بإيران كدولة على أعتاب اكتساب قدرة تسلح نووي.

وتساءل الخضيري هل تريد إيران أن تصبح عضوا يتمتع بالاحترام في المجتمع الدولي أم ستستمر في تصدير الفكر الثوري كدولة دينية شيعية متشددة ومتطرفة على حد تعبيره.

وقال "إذا كانت الحالة الأخيرة فستكون كارثة وسيتمكنون من تعزيز سيطرتهم على مناطق عربية ينشطون فيها."

ويقول محللون إن ما يثير قلق السعودية وحلفائها السنة لا يتعلق كثيرا بالتوصل لتسوية نووية نهائية وإنما بحدوث تقارب أمريكي إيراني يقوي شوكة طهران ويشجعها على تعزيز نفوذها بالمنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية في البحرين التي تحكمها أسرة سنية وتتهم إيران بإثارة القلاقل بين أغلبيتها الشيعية عن أملها في أن ترى تغيرا نوعيا في السياسة الإيرانية يدفعها لعدم التدخل في الشأن الداخلي لدول المنطقة.

وتنفي إيران إثارة قلاقل في البحرين.

وبحذر رحبت وسائل الإعلام السعودية بالاتفاق الإطاري. وقالت صحيفة الوطن التي يملكها فرع في الأسرة الحاكمة يوم الجمعة "يبدو أن حلم إيران بامتلاك أسلحة نووية تبدد في مدينة لوزان السويسرية أمس."

* تطمينات

أظهرت برقيات دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس كيف أن عددا كبيرا من أمراء السعودية -بينهم ولي العهد الحالي الأمير مقرن- يعتقدون أن زعماء إيران عازمون على الهيمنة الإقليمية.

وتعتقد الرياض أن مساندة إيران لحزب الله في لبنان والرئيس بشار الأسد في سوريا وميليشيات شيعية في العراق والحوثيين في اليمن قوضت استقرار المنطقة مما أتاح لجماعات سنية جهادية أن تزدهر.

وقال رجل أعمال سعودي قريب من الفكر الرسمي "المسألة لا تكمن في أننا نتوقع أن تكون علاقة الغرب بإيران دافئة... بل في أن رفع العقوبات سيساعد إيران حتى إذا كانت أسعار النفط أضعف وهذا قد يزيدها جرأة."

وحذر أمراء بارزون من أن الرياض ستسعى لحصول محطاتها النووية المدنية على نفس المعاملة التي ستمنح لإيران في اتفاقها مع القوى العالمية ولمحوا أيضا إلى أنه إذا ظل باستطاعة إيران الحصول على سلاح نووي فسيسعون لذلك أيضا.

ونشأت مخاوف السعودية نتيجة إجراء مفاوضات سرية على مدى شهور بين إيران وإدارة أوباما في 2013 على نحو جعل الرياض تجهل جوانب المسألة.

وأسهم ذلك في تعميق مخاوف بالسعودية من أن واشنطن ترفع أيديها تدريجيا من الشرق الأوسط مع تقلص وارداتها النفطية من المنطقة ولم يعد يعول عليها في مساندة حلفائها القدامي ومراقبة أنشطة الخصوم المشتركين.

وتطرق أوباما لتلك المخاوف يوم الخميس حين طمأن دول الخليج العربية إلى أن الاتفاق لن يؤثر على معارضة واشنطن لسلوك إيران في المنطقة ووعد بدعوة قادتها قريبا إلى واشنطن.

قال خالد الدخيل أستاذ العلوم السياسية في الرياض "أوباما قال إن خلافاتنا مع إيران حول سلوكها السياسي واستعمالها وكلاء لزعزعة استقرار المنطقة لا تزال قائمة وإن العقوبات المتصلة بهذه الخلافات ستظل قائمة."

وأضاف "إذا كان الحال هكذا -كما يبدو الوضع الآن- فأعتقد أن الاتفاق سيلقى قبولا لدى السعوديين."

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط