كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: العرب يعطون أولوية لعلاقاتهم مع أمريكا ضد إيران على حساب دعم الفلسطينيين

رويترز: العرب يعطون أولوية لعلاقاتهم مع أمريكا ضد إيران على حساب دعم الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 07:42

الرياض/القاهرة - رويترز: بدا رد فعل القوى العربية على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، أنه يعطي أولوية للعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة، والتي تعد حيوية للتصدي لإيران، على حساب الدعم التقليدي الثابت للفلسطينيين.

وخلال لقاء في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اقترح ترامب إقامة دولة فلسطينية لكنها منزوعة السلاح وأن تلبي حدودها الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، في حين منح اعتراف أمريكي بالمستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة وبالقدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وتتعارض الخطة مع السياسة السابقة للولايات المتحدة والمبادرة العربية التي طرحت عام 2002، والتي عرضت إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في مقابل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

وضرب رد فعل السعودية مثالا للتوازن الدقيق المطلوب الآن من دول عربية خليجية ومصر والأردن، التي تعتمد على الجيش الأمريكي أو على الدعم المالي للولايات المتحدة، وتجد نفسها متعاونة مع واشنطن وإسرائيل في مواجهة إيران.

وعبرت وزارة الخارجية السعودية عن تقديرها لجهود ترامب ودعمها لإجراء مفاوضات سلام مباشرة تحت رعاية الولايات المتحدة. في الوقت نفسه ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السعودية أن الملك سلمان عاهل السعودية أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، للتأكيد على موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

واستخدمت مصر والأردن والبحرين وقطر والإمارات لغة مماثلة تتراوح بين الأمل في استئناف محادثات السلام والحذر من التخلي عن المواقف التي تتبناها منذ وقت طويل. ومصر والأردن هما الدولتان العربيتان اللتان أبرمتا معاهدتي سلام مع إسرائيل.

ورغم اعتراض الفلسطينيين على الخطة ومقاطعة ترامب بسبب ما يرونه تحيزا لإسرائيل، حضرت ثلاث دول عربية خليجية هي عمان والبحرين والإمارات مراسم إعلان الخطة في البيت الأبيض في دلالة على تغير الزمن.

وفي العالم العربي المنقسم بشدة، فإن الدعم للفلسطينيين يُنظر إليه منذ وقت طويل على أنه موقف موحد، لكنه غالبا ما يكون أيضا مصدرا لتبادل الاتهامات الداخلية حول نطاق ذلك الدعم، خاصة وأن بعض الدول قامت بمفاتحات مستقلة وعملية تجاه الخصم التاريخي إسرائيل.

وأشاد ترامب ونتنياهو بسفراء الإمارات والبحرين وعمان لحضور اجتماع البيت الأبيض. وقال نتنياهو وسط تصفيق حاد "أقول يا لها من دلالة.. تبشر بالمستقبل.. يا لها من دلالة تبشر بالحاضر".

أما المنتقدون فكان لهم رأي مختلف، إذ نددوا بحضور السفراء بوصفه تخليا "مخزيا" عن القضية الفلسطينية.

وقال نيل كويليام الباحث في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية البريطانية، "لا توجد حكومة أو حاكم يرغب في أن ينظر إليه على أنه يبيع الفلسطينيين بثمن بخس، ويقدم لنتنياهو نصرا كهذا وينتهي به المطاف بدفع الفاتورة".

وأضاف "في الوقت نفسه، فإن كل الدول ربما باستثناء مصر تعتمد على الولايات المتحدة ولن تخاطر بإغضاب ترامب بالنظر إلى ميله للتصرف مثل طفل عدواني".

* لا وألف لا

كان العاهل السعودي قد قال في السابق للعرب، إنه لن يوافق على أي خطة لا تعالج وضع مدينة القدس المتنازع عليها أو حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وسط تصورات بتغير موقف الرياض تحت قيادة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان الذي على علاقة وثيقة بغاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره والمهندس الرئيسي لخطة السلام.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون، إن الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للسعودية ضغط على الرئيس الفلسطيني في السابق لدعم خطة ترامب رغم المخاوف الخطيرة. وينفي المسؤولون السعوديون أي اختلاف بين الملك وولي العهد.

وانتقد نايف مدخلي، وهو سعودي بارز غالبا ما ينشر تغريدات على تويتر داعمة للحكومة، خطة ترامب قائلا تحت وسم " لا وألف لا.. تسقط صفقة القرن".

وفي البحرين التي استضافت مؤتمرا قادته الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي، بشأن الاقتصاد الفلسطيني في إطار خطة السلام الموسعة لترامب، انتقدت جماعات معارضة بقوة المقترح الأمريكي.

وقال إبراهيم شريف زعيم جمعية وعد المعارضة على تويتر، "من يتخلى اليوم عن أراضي فلسطين المقدسة سيتخلى غدا عن أرضه من أجل الحفاظ على كرسيه.. الخيانة طعنة في الظهر وليست وجهة نظر".

وأي تغير في الاجماع بشأن حق اللاجئين في العودة إلى ما أصبح الأن إسرائيل والأراضي الفلسطينية سيكون له صدى أقوى في الأردن الذي استقبل أعدادا من الفلسطينيين أكثر من أي دولة أخرى بعد إعلان قيام إسرائيل عام 1948.

وتشير بعض التقديرات إلى أن الفلسطينيين يمثلون الآن أكثر من نصف عدد سكان الأردن ويحملون صفة المواطنة الكاملة لكنهم يتعرضون للتهميش وينظر إليهم من بعض الأشخاص ذوي الأصل الأردني على أنهم خطر سياسي.

وقال كويليام "الخطر الأكبر على الأردن حيث تتلاقى المشاعر تجاه القضية ومستويات السخط المتزايدة".

ويتوقع المحللون، أن يرفض معظم المصريين الخطة لكنها لن تمثل مشكلة لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يشن حملة صارمة بالفعل على المعارضة.

وقالت المدونة البارزة زينب محمد عن خطة ترامب "أشعر بالغضب والعجز كمصرية وعربية ومسلمة وفوق كل هذا كإنسانة".

وانتقدت وزارة الخارجية الفلسطينية الدول العربية بعد تعليقاتها التي تعتبر مؤيدة بوجه عام لخطة ترامب.

وقالت في بيان "بعد الكشف عن تفاصيل المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية فإنه من غير المقبول الاختباء وراء مواقف وبيانات وصيغ فضفاضة مبهمة كبوابة للهروب من استحقاق مواجهة تلك المؤامرة".

لكن متحدثا باسم عباس قال في وقت لاحق إنه تلقى اتصالين هاتفيين من الملك سلمان عاهل السعودية والرئيس اللبناني ميشال عون عبرا فيهما عن الدعم للموقف الفلسطيني.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط