كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: أمريكا تضغط على دول خليجية لمواصلة عزل سوريا

رويترز: أمريكا تضغط على دول خليجية لمواصلة عزل سوريا

تاريخ النشر: 2019-02-18 | 17:30

أمد/ دبي - رويترز: قالت خمسة مصادر لـ"رويترز"، إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دول خليجية للامتناع عن إعادة العلاقات مع سوريا، بما فيها الإمارات، التي تحركت للتقارب مع دمشق للتصدي لنفوذ إيران.

ويمثل هذان النهجان المتعارضان، اختبارا مبكرا لما إذا كان بإمكان الرئيس السوري بشار الأسد كسب مصداقية سياسية ودبلوماسية، بعد أن حولته الحرب الأهلية التي استمرت قرابة ثماني سنوات، إلى زعيم منبوذ على المستوى الدولي.

فقد قطعت دول كثيرة علاقاتها مع سوريا في بداية الحرب.

وأغلقت عدة دول خليجية سفاراتها أو خفضت مستوى العلاقات، وقررت جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا، وتوقفت الرحلات الجوية كما أُغلقت المعابر الحدودية معها.

وفرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات اقتصادية على دمشق.

وبتأييد دول خليجية مثل السعودية وقطر، لا تريد واشنطن عودة سوريا من جديد إلى المجتمع الدولي، لحين الاتفاق على عملية سياسية تضع بها الحرب أوزارها.

وقال مسؤول أمريكي ردا على سؤال عن الضغوط الدبلوماسية "السعوديون عون كبير في الضغط على الآخرين. كما أن قطر تفعل الصواب".

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة سعيدة لأن "بعض دول الخليج تستخدم المكابح".

ويشير الموقف الأمريكي إلى أن الأسد لا يزال أمامه شوط طويل قبل أن يلقى القبول حتى بعد أن استعادت قواته أغلب مناطق سوريا من خلال انتصارات على المعارضة السنية وذلك بفضل مساعدة إيران وروسيا إلى حد كبير.

وسيزيد غياب الدعم من واشنطن والرياض، القوة الرئيسية في المنطقة، لإنهاء عزلة سوريا من صعوبة حصول دمشق على الاستثمارات اللازمة لإعادة البناء.

وفي حين أن الإمارات تعتقد أن على الدول السنية احتضان سوريا بسرعة لإخراج الأسد من فلك إيران الشيعية فإن السعودية وقطر تؤيدان النهج الأمريكي.

وقال مصدر خليجي إن الإمارات ترى في الأسد "الخيار الوحيد" وتعتقد أن القضاء على النفوذ الإيراني في سوريا قد يسهم في منع تكرار سيطرتها الحالية على العراق.

وخلال الحرب ساندت الإمارات جماعات مسلحة تعارض الأسد. غير أن دورها كان أقل بروزا من دور السعودية وقطر وكان دعمها يتركز في الغالب على ضمان عدم هيمنة القوى الإسلامية على الانتفاضة.

وقالت ثلاثة مصادر سياسية خليجية ومسؤول أمريكي ودبلوماسي غربي كبير إن مسؤولين أمريكيين وسعوديين تحدثوا مع ممثلين لدول الخليج الأخرى وحثوهم على عدم إعادة العلاقات مع سوريا.

ويريد هؤلاء المسؤولين على وجه الخصوص ألا تدعم تلك الدول عودة الأسد إلى الجامعة العربية وأن تظل السفارات مغلقة ليس فيها سوى صغار العاملين.

* انتقاد

في ضوء تدعيم الأسد لوضعه عسكريا بدأت العلاقات تتحسن مع بعض الدول. وأعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق في ديسمبر كانون الأول.

وقال المسؤول الأمريكي، إن ذلك كان دفعة كبيرة للأسد وإن الولايات المتحدة "انتقدت الإماراتيين". وامتنع مسؤول في الإمارات عن الرد على طلب للتعليق.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية للصحفيين خلال إفادة في واشنطن، "في السنوات السبع الأخيرة كان النفوذ العربي في سوريا صفرا بالتأكيد. وصفر النفوذ العربي كارثة".

وأضاف أن أبو ظبي أعادت العلاقات الدبلوماسية مع دمشق لكي تكون "أقرب للواقع على الأرض".

وقال قرقاش إن من الضروري أن تنشط دول عربية أخرى "لملء الفراغ" الذي شغلته روسيا وإيران اللتان تؤيدان الأسد وتركيا التي تساند المعارضة.

وربما تكون الخطوة التالية في سبيل إعادة سوريا إلى المجتمع الدولي عودتها إلى الجامعة العربية وهي خطوة ستكون إلى حد كبير رمزية لكن حكومة الأسد ستستغلها على الأرجح لإظهار عودتها من العزلة الدبلوماسية.

وأعلنت الجامعة يوم الاثنين الماضي أنه لم يتحقق بعد التوافق الضروري لحدوث ذلك وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تضغط بشدة لضمان عدم اتخاذ هذه الخطوة.

وقال الدبلوماسي الغربي الكبير "واشنطن تضغط معترضة على ذلك والسعودية ومصر تعملان على إبطاء إعادة سوريا للجامعة العربية".

ولم ترد المكاتب الإعلامية الحكومية في السعودية والإمارات والبحرين ووزارة الخارجية العمانية على طلب رويترز التعليق.

وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الكويتية عن التعليق على ما إذا كانت الكويت قد تلقت طلبا من واشنطن أو الرياض للإحجام عن تطبيع العلاقات مع سوريا وأكد مجددا موقف بلاده أن "أي عودة محتملة للعلاقات معها لا يمكن أن تتم إلا من خلال الجامعة العربية".

ولم تقطع كل الدول الأعضاء في الجامعة العربية العلاقات مع سوريا بعد تفجر الحرب عام 2011. فقد احتفظت سلطنة عمان بالعلاقات الدبلوماسية مع دمشق. وبعد يوم من إعادة فتح سفارة الإمارات قالت البحرين إن سفارتها في دمشق والبعثة الدبلوماسية السورية في المنامة تعملان "بلا انقطاع".

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي في ديسمبر كانون الأول إن بلاده ستعيد فتح سفارتها في دمشق ما إن تسمح الجامعة العربية بذلك.

* "القوة الناعمة"

قال مسؤول خليجي، إنه ليس لدى السعودية أي خطط الآن لتطبيع العلاقات مضيفا، أن "كل شيء معلق" لحين اتفاق السوريين على فترة انتقال من حكم الأسد.

أما قطر المنافسة فقد قالت على لسان وزير خارجيتها في يناير كانون الثاني، إنها لا ترى أي بوادر "مشجعة" تدعو لإعادة العلاقات العادية.

غير أن أبو ظبي تأمل أن تتمكن في نهاية الأمر من إقناع سوريا بالتحرك صوب نموذج الإمارات الداعم للأعمال وبأن بوسع دبي أن تلعب دورا كمركز للتجارة مع سوريا.

وفي الشهر الماضي ذكرت وسائل إعلام رسمية أن أبو ظبي استضافت وفدا سوريا كان على رأسه رجل الأعمال السوري المعروف محمد حمشو لبحث التعاون المحتمل في مجالات التجارة والبنية التحتية والزراعة والسياحة واللوجستيات والطاقة المتجددة.

غير أن قرقاش سلم بأن الاستثمار الحقيقي لن يحدث دون عملية سياسية.

وقال دبلوماسي غربي ثان رفيع إنه سيكون من الصعب في غياب عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة رفع العقوبات بما يمهد السبيل أمام الاستثمارات.

وأضاف "لا أعتقد أن هذه هي نهاية الحرب وأن الوقت حان لإعادة البناء".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط