كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: انهيار "حكومة التوافق" وتوقعات سوداوية لأهل قطاع غزة!

رويترز: انهيار "حكومة التوافق" وتوقعات سوداوية  لأهل قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2015-01-14 | 19:50

امد/ غزة - رويترز: تتأرجح حكومة "التوافق الوطني" الفلسطينية على حافة الانهيار جراء التوتر المتفاقم بين حركة "حماس" الإسلامية وحركة فتح ما يلحق ضررا بجهود إعادة إعمار قطاع غزة ويعقد الوضع بالنسبة إلى طموح الفلسطينيين بإقامة دولتهم الموحدة.

فبعد مرور خمسة أشهر على الحرب المدمرة مع إسرائيل لا يزال سكان غزة يشعرون بين الحين والآخر بانفجارات باتت حاليا على الأغلب وليدة الصراع الداخلي الذي يمزق النسيج السياسي الفلسطيني.

ولا تزال حركة حماس تبسط سيطرتها على قطاع غزة الذي احتلته في حرب أهلية قصيرة عام 2007 حتى بعد أن وافقت في يونيو حزيران الماضي على تشكيل حكومة توافق وطني تتسلم إدارة القطاع منها وتشرف على إعادة إعماره في فترة ما بعد الحرب.

غير أن عجز الحكومة عن القيام بالمهام المنوطة بها أعاق عملية إعادة الإعمار في غزة حيث لا تزال 100 ألف منزل متضررا أو مدمرا جراء الحرب كما قوض محاولة انتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وعلى مدى الأسابيع الأخيرة تطورت المواجهات بين عناصر من حماس وفتح إلى أعمال عنف على الرغم من أن الغموض يحيط أحيانا بمن يقف وراءها.

ويوم الجمعة انفجرت عبوات ناسفة في مصرف كبير في غزة تدفع عبره حكومة التوافق الوطني الرواتب لمعظم موظفي القطاع العام البالغ عددهم 70 ألفا والذين وظفتهم قبل أن تسيطر حماس على القطاع الساحلي الضيق.

وفي مطلع الأسبوع انتشرت صور لناشطين ينتمون لحركة فتح في غزة قالوا إن عناصر أمن من حماس جردوهم من ثيابهم وضربوهم وتركوهم في العراء وسط درجات حرارة متجمدة.

يأتي ذلك بينما تتهم حماس حركة فتح باعتقال ناشطيها في الضفة الغربية حيث منطقة سيطرتها.

وقال ماتيا توالدو الخبير في شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إنه "في كل مرة يضيق الخناق حول حماس ترد بافتعال معركة" واصفا هذا الاحتمال بأنه السيناريو الأسوأ غير المرجح حاليا.

ويقول رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله من الضفة الغربية إن حكومة التكنوقراط التي يرأسها لا يمكنها إدارة شؤون قطاع غزة قبل أن ترفع حماس قبضتها عنه وعن المعابر الحدودية مع مصر واسرائيل.

لكن لا تلوح في الأفق أي إشارة على أن هذا الأمر سيحصل.

فمن وجهة نظرها تتهم حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يرأس أيضا حركة فتح ويتولى الإشراف على موازنة السلطة الفلسطينية بمحاولة خنق الحركة وإجبارها على الخضوع عبر وسائل عديدة بينها الامتناع عن دفع الرواتب موظفي الدولة في قطاع غزة البالغ عددهم 50 ألفا.

وقال محمود الزهار القيادي في حركة حماس إنه الأجدر بعباس أن يتضامن أولا مع أبناء شعبه الذي يحرمهم من الرواتب وإعادة الإعمار.

كما تهاجم الحركة عباس لعدم زيارته قطاع غزة بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل.

توقعات سوداوية

وخلاصة القول إن الفلسطينيين يعيشون حاليا حالة من الاستقطاب تفوق أي وقت مضى مع إشراف حماس على قطاع غزة وسكانه البالغ تعدادهم 1.8 مليون شخص في حين تبسط فتح سيطرتها على الضفة الغربية التي تبعد نحو 60 كيلومترا فقط إلى الشمال الشرقي ويعيش فيها 2.8 مليون شخص.

وألمحت الدول المانحة التي تعهدت في أكتوبر تشرين الأول بدفع 5.4 مليار دولار في صندوق للفلسطينيي- بينها السعودية وتركيا وقطر وغيرها من الدول الأوروبية- إلى انها لن تتمكن من الوفاء بتعهداتها حتى تتسلم حكومة وحدة وطنية الحكم كسلطة واحدة.

لكن من وجهة نظر حماس يكمن الخطر في احتمال عدم تمكنها من استعادة السلطة التي تملكها حاليا في حال تخليها عنها فعلى الرغم من فوزها في الانتخابات التشريعية السابقة عام 2006 لا توجد أي إشارة على إجراء انتخابات جديدة.

أما بالنسبة لفتح فان عجزها عن بسط سيطرتها على غزة عبر السلطة الفلسطينية يحرمها من الأمل في أن يأخذ العالم بجدية جهودها لانتزاع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين فيما تستعد للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وإطلاق محاولة جديدة لانتزاع الاعتراف الدولي في الأمم المتحدة.

وما يزيد الأمور تعقيدا هو أنه في حال تحقيق بعض التقدم في هذه المحاولة تشير استطلاعات الرأي إلى أن حماس ستفوز حتما في الانتخابات التشريعية المقبلة بغض النظر عن موعد اجرائها مما قد يعرقل إلى حد كبير برنامج الخطوات التي تمهد لإعلان الدولة.

وفي هذا الإطار عبر هاني المصري وهو محلل سياسي مستقل في الضفة الغربية عن قلقه من النتائج التي قد تكون كارثية في حال عدم لجم التوتر بين حماس وفتح خصوصا بالنسبة إلى سكان غزة التواقين لإعادة بناء حياتهم بعد الحرب.

واعتبر المصري أن الوضع الحالي ربما يتطور إلى اضطرابات تقرب لحظة الانفجار المحتمل الذي لن تتمكن حماس أو أي جهة من احتوائه وربما يمتد إلى الضفة الغربية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط