كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: بعد 25 عاما على اتفاقات أوسلو..آمال السلام تخبو وتتحول لذكرى يطويها النسيان

رويترز: بعد 25 عاما على اتفاقات أوسلو..آمال السلام تخبو وتتحول لذكرى يطويها النسيان

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 07:01

أمد/ تل أبيب - رويترز: في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لإنزال علمهم من على مبنى بعثتهم المغلقة في واشنطن لا يمكن لأحد أن يتكهن بموعد عودتهم إلى المدينة التي شهدت قبل ربع قرن انتصارا دبلوماسيا تم الاحتفال به في حديقة البيت الأبيض.

واستضاف الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين في 13 سبتمبر أيلول 1993 للتوقيع على أول اتفاقيات أوسلو التي كان الهدف منها التوصل إلى اتفاق سلام دائم خلال خمسة أعوام يفضي إلى إقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب.

وفي العام التالي فاز عرفات ورابين ووزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريس بجائزة نوبل للسلام ولكن لم يكتب للرجال الثلاثة العيش ليروا أي سلام في عهدهم.

والآن وبعد أن وصلت العلاقات بين الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب والفلسطينيين إلى نقطة الانهيار فإن اتفاق أوسلو يبدو مثل أثر من عهد مضى. وينظر الفلسطينيون إلى ترامب على أنه حليف وثيق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبعد مرور 25 عاما أصبحت القضايا التي تم تأجيلها لقرار لاحق هي التي تهيمن حاليا على المشهد مرة أخرى.

وتشمل هذه القضايا وضع القدس التي يصفها كل جانب بأنها عاصمة له ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الحروب التي تعود إلى عام 1948 والمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها والترتيبات الأمنية المقبولة من الجانبين وأخيرا قضية الحدود المتفق عليها.

وقال ياسر عبد ربه إنه يعتقد أن اتفاقات أوسلو "ماتت". وكان عبد ربه ضمن الدائرة الصغيرة للسياسيين الفلسطينين الذين أطلعهم عرفات على السر الخاص ببدء اجتماعات بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في النرويج عام 1992.

ويقر عبد ربه البالغ من العمر 73 عاما بأن الجانب الفلسطيني ارتكب أخطاء. والآن لم يعد هناك من يتحدث حتى عن عملية السلام سوى قلة قليلة. وفي الشهر الماضي تراجع التأييد لقرار الدولتين إلى 43 في المئة بين اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين وذلك في استطلاع واحد للرأي . وكانت هذه هي النسبة الأقل خلال عشرين عاما تقريبا في استطلاع مشترك للرأي للفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال عبد ربه إنه يجب وضع استراتيجية جديدة تتمثل في عدم التخلي عن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وعدم التخلي عن الحق في بناء دولة فلسطينية مستقلة ومحاولة إيجاد السبل والوسائل للوصول إلى ذلك الهدف بشكل مختلف عن الوسائل التي اعتاد الفلسطينيون استخدامها في السابق.

لكن يوسي بيلين أحد المفاوضين الإسرائيليين خلال محادثات أوسلو قال إن معالم الاتفاق النهائي معروفة.

وقال بيلين (70 عاما) لرويترز "لن يستغرق الأمر طويلا للتوصل لاتفاق بمجرد أن يكون الأشخاص المناسبون في مواقعهم".

وأضاف "ترامب لم يغير اللعبة بل أفسدها... لكنه لن يظل في مكانه للأبد. وأنا أعتقد أن الأمر يرجع في نهاية المطاف إلى الطرفين مثلما كان الحال في أوسلو. إذا أردنا نحن والفلسطينيون أن نصنع السلام فسنصنع السلام".

* تحديات مبكرة

وبعد أن تصافح رابين وعرفات وقد بدا عليهما الارتباك في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض تبددت الآمال المبكرة في إحلال السلام سريعا وتحولت اتفاقات أوسلو إلى ذكرى يكاد يطويها النسيان.

بعد ذلك بعامين، اغتيل رابين على يد إسرائيلي قومي متطرف معارض لسياسات السلام، التي تعرضت بالفعل لاختبارات صعبة بسبب مذبحة قتل فيها 29 من المصلين الفلسطينيين على يد مستوطن يهودي في مدينة الخليل بالضقة الغربية، وعمليات تفجير انتحارية نفذتها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وأسفرت عن مقتل 77 مدنيا وجنديا في إسرائيل وقطاع غزة المحتل.

وعلى مر السنين، شابت عملية صنع السلام اتهامات من الجانبين بعدم الوفاء بالوعود ومزيد من هجمات النشطاء الفلسطينيين واستمرار التوسع الاستيطاني والقيود على التحركات والاعتقالات والتوغلات العسكرية التي قامت بها إسرائيل.

وبنهاية 2017 قالت الأمم المتحدة إن هناك 611 ألف إسرائيلي يعيشون في 250 مستوطنة بالضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما إسرائيل في حرب عام 1967. وتعتبر معظم الدول هذه المستوطنات غير مشروعة لكن إسرائيل ترفض ذلك.

وانهارت محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في 2014. وتعهد ترامب بإبرام "صفقة القرن" لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.

ومن جانبه قال نتنياهو إن أي دولة فلسطينية في المستقبل ينبغي أن تكون منزوعة السلاح وأن تعترف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وهي شروط يقول الفلسطينيون إنها تظهر أنه ليس جادا في مساعي إحلال السلام.

وثار غضب الفلسطينيين عندما اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر كانون الأول ثم نقل السفارة الأمريكية إلى هناك من تل أبيب في مايو أيار.

ودفعت هاتان الخطوتان القيادة الفلسطينية لمقاطعة مساعي واشنطن للسلام بقيادة جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره.

وشملت التحركات الأخرى التي اتخذتها إدارة ترامب حجب مساعدات بقيمة ملايين الدولارات عن وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ولمستشفيات في القدس الشرقية والأمر بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والذي افتتح عام 1994.

وفي قطاع غزة الذي تحكمه حماس منذ عام 2007 بعد عامين من انسحاب القوات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين، قال أحد قادة الحركة وهو محمود الزهار إن اتفاق أوسلو لم يكن معاهدة للسلام لكنه كان "استسلاما بنسبة مئة في المئة" بالنسبة للفلسطينيين.

وقالت لوسي بار-أون (60 عاما) وهي ممرضة إسرائيلية إن الفشل في المضي قدما على مسار السلام المحدد بالاتفاقات المؤقتة لم يؤد إلا لتقوية شوكة المتطرفين. وأضافت "لقد فازوا... المتطرفون على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط