كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: تركيا والإمارات تكبحان جماح خلافهما الذي أجج الصراع وأضر بالاقتصاد

رويترز: تركيا والإمارات تكبحان جماح خلافهما الذي أجج الصراع وأضر بالاقتصاد

تاريخ النشر: 2021-09-06 | 19:39

أنقرة: بعد سنوات من التنافس الإقليمي والتصريحات العدائية، يقول مسؤولون ودبلوماسيون إن هدنة بين تركيا والإمارات تؤدي إلى تراجع في حدة توتر استمدت منه بعض الصراعات نيرانها ومن بينها الحرب الليبية.

لكن في وقت ما زالت فيه الخلافات السياسية عميقة الجذور، هناك توقعات بأن يركز البلدان على بناء العلاقات الاقتصادية وتخفيف حدة خلاف أيديولوجي أفضى إلى حالة من الاستقطاب الشديد في الشرق الأوسط.

فقد أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا مع محمد بن زايد آل نهيان، الزعيم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة، الأسبوع الماضي في أعقاب اتصالات بين مسؤولي المخابرات والحكومة في البلدين.

وناقش أردوغان أيضا، وهو الذي قال قبل عام إن تركيا قد تقطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي بسبب إقامة علاقات مع إسرائيل، الاستثمار الإماراتي في تركيا مع مستشار الأمن القومي لإمارة أبوظبي.

وقال مسؤول إماراتي إن "الإمارات مهتمة باستكشاف آفاق تعزيز العلاقات"، في إشارة إلى فرص التجارة والاستثمار في مجالات النقل والصحة والطاقة.

جاءت المحادثات في أعقاب جهود أسبق بذلتها تركيا لتهدئة التوترات مع السعودية ومصر حليفتي الإمارات. ومن المقرر أن يصل وفد من القاهرة إلى أنقرة يوم الثلاثاء. لم تثمر هذه الاتصالات عن نتائج تذكر حتى الآن، لكن البعض يرون أن المسار الإماراتي يتحرك بسلاسة وسرعة أكبر.

قال دبلوماسي في الخليج إن العملية "تسير بخطى سريعة.. أسرع مما كان يعتقد الكثيرون. لقد قلبوا صفحة الماضي".

ووصف مسؤول تركي كبير الاتصال الهاتفي بين أردوغان والشيخ محمد في الأسبوع الماضي بأنه خطوة بالغة الأهمية باتجاه التغلب على الخلافات التي عكرت صفو العلاقات بينهما، قائلا إن البلدين يمكن أن يتعاونا معا في الشرق الأوسط.

أضاف المسؤول "ستُتخد أولا خطوات فيما يتعلق بالاقتصاد"، موضحا أن القضايا الأخرى "لم يتم الاتفاق عليها، لكن هناك رغبة (في معالجة) القسم الأكبر من هذه المشاكل".

* ثمن التنافس

تولد الشقاق من رحم الانتفاضات العربية، عندما اتخذت تركيا موقف الداعم لجماعة الإخوان المسلمين وحلفائهم الإسلاميين الذين تحدوا سلطة الحكام المستبدين من تونس إلى سوريا.

أثار الموقف التركي انزعاج حكام الإمارات، الذين يرون في جماعة الإخوان تهديدا سياسيا وأمنيا.

وفي النزاع الخليجي، وقفت تركيا في نفس الخندق مع قطر ضد الإمارات والسعودية ومصر، بينما ساعد الدعم الذي قدمته أنقرة الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة على صد قوات تدعمها الإمارات كانت تحاول السيطرة على العاصمة طرابلس.

وتبادل البلدان الاتهامات بالتدخل وممارسة النفوذ خارج حدودهما، ووصف أردوغان ذات مرة وزير الخارجية الإماراتي بأنه وقح أفسده المال عندما أعاد الوزير نشر تغريدة وجه فيها انتقادات لقوات العثمانيين أسلاف تركيا الحديثة.

وفي الصومال، تتسابق تركيا والإمارات على النفوذ. وفي سوريا، لا تزال تركيا تقدم الدعم للمعارضة المسلحة المناهضة للرئيس بشار الأسد فيما فتحت الإمارات، التي كانت تدعم المعارضين في السابق، سفارة في دمشق.

ويقول مسؤولون أتراك ودبلوماسيون خليجيون إن كلا البلدين أصبحا يدركان أنهما يدفعان ثمنا اقتصاديا للتوترات الجيوسياسية بينهما، ويفاقم الوضع أعباء جائحة كوفيد-19.

لكن الإحساس بهذا الثمن ظاهر بصورة أوضح عند أردوغان في تركيا، التي بلغت نسبة التضخم فيها 19 بالمئة وأدت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة واضطرت البنوك الحكومية لبيع 128 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي في العام الماضي لدعم الليرة التي تراجعت قيمتها.

وقال مسؤول تركي آخر طلب عدم نشر اسمه "تكلفة توتر العلاقات غير محتملة في المنطقة فيما يتعلق بتركيا والإمارات والسعودية".

واختفى من مسرح الأحداث زعيم كان يشجع التدخلات الإقليمية للدولتين عندما خسر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وبالرغم من عدم الإعلان عن أي اتفاق بشأن الاستثمارات، يمتلك البلدان بالفعل أساسا اقتصاديا يمكن البناء عليه.

وعلى النقيض من السعودية، التي تلتزم بنهج مقاطعة غير رسمية للصادرات التركية، تقول الإمارات إنها لا تزال أكبر شريك تجاري لأنقرة في المنطقة. وضخت صناديق الثروة السيادية لأبوظبي استثمارات ضخمة في الآونة الأخيرة في شركة "غيتير" التركية عبر الإنترنت لخدمات توصيل البقالة إلى المنازل ومنصة البيع بالتجزئة "ترينديول".

وعلى صعيد السياسة سيكون التغلب على الخلافات أشد صعوبة، نظرا لإصرار مصر وحلفائها الخليجيين على سحب أنقرة لقواتها وللمقاتلين السوريين الذين تدعمهم من ليبيا، وهو مطلب يصفه الدبلوماسيون بأنه ذو أهمية قصوى بالنسبة للقاهرة وحلفائها.

إلا أنه، بعد مرور عقد كامل على "الربيع العربي"، انتهت معظم الثورات وخارت قوى جماعة الإخوان المسلمين مما يترتب عليه بطبيعة الحال تخفيف اثنين من مصادر التوتر الرئيسية بين أبوظبي وأردوغان، الذي قدم دعما قويا لرموز الإخوان المسلمين.

وقال غالب دالاي، وهو زميل في أكاديمية روبرت بوش في برلين، "لم يعد هذا الملف في نفس المكان على سلم الأولويات بالنسبة للسعودية والإمارات".

وفي لفته من جانبها إلى القاهرة في وقت سابق من هذا العام، فُهمت أيضا في الرياض وأبو ظبي، طلبت تركيا من قنوات المعارضة المصرية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين والقنوات ذات التوجهات الإسلامية تخفيف نبرة الانتقادات لمصر.

ولا تزال تركيا تحجب المواقع الإلكترونية لبعض المنظمات الإماراتية، بما في ذلك وكالة الأنباء الحكومية، لكن الحكومة أوقفت ما كان في السابق وابلا لا ينقطع من سهام النقد التي تستهدف الإمارات والسعودية ومصر.

وقال دالاي "الرغبة في التهدئة موجودة لدى الجانبين وسنرى ما يحدث".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط