كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رويترز" تكشف حقيقة موقف السعودية وقطر من "صفقة ترامب" والخطوط الحمراء

"رويترز" تكشف حقيقة موقف السعودية وقطر من "صفقة ترامب" والخطوط الحمراء

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 21:07

أمد/ الرياض - رويترز: طمأنت السعودية حلفاءها العرب بأنها لن توافق على أي خطة للسلام في الشرق الأوسط لا تعالج وضع القدس أو حق اللاجئين في العودة، مما أدى إلى تهدئة مخاوف من احتمال أن تؤيد المملكة اتفاقا أمريكيا وليدا ينحاز لإسرائيل في هذين الأمرين.

وقال دبلوماسيون ومحللون إن الضمانات الخاصة التي قدمها العاهل السعودي الملك سلمان للرئيس الفلسطيني محمود عباس ودفاعه العلني عن المواقف العربية الثابتة في الأشهر الأخيرة ساعد في تغيير تصورات بأن السعودية غيرت موقفها تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأثار ذلك بدوره الشكوك حول ما إذا كان باستطاعة السعودية حشد التأييد العربي لحملة جديدة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني متطلعة إلى توحيد الصفوف ضد إيران العدو المشترك.

وقال دبلوماسي عربي بارز في الرياض "في السعودية الملك هو من يتخذ القرارات بشأن هذه القضية الآن وليس ولي العهد". وأضاف "خطأ الولايات المتحدة أنها اعتقدت أن بإمكان دولة واحدة الضغط على بقية الدول للتسليم، لكن الأمر لا يتعلق بالضغط. لا يملك زعيم عربي التخلي عن القدس أو الفلسطينيين".

وقال مسؤولون فلسطينيون لرويترز في ديسمبر كانون الأول إن الأمير محمد بن سلمان ضغط على عباس لتأييد الخطة الأمريكية، رغم مخاوف من أنها لا تعطي الفلسطينيين سوى حكم ذاتي محدود داخل مناطق غير مترابطة من الضفة الغربية المحتلة، دون الحق في العودة للاجئين الذين نزحوا من ديارهم في حربي 1948 و1967.

وتتناقض مثل هذه الخطة مع مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في عام 2002 والتي عرضت خلالها الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل الاتفاق على إقامة دولة للفلسطينيين وانسحاب إسرائيل بالكامل من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.

ونفى مسؤولون سعوديون وجود أي خلاف بين الملك سلمان الذي أعلن تأييده للمبادرة وولي عهده الذي غير سياسات راسخة بشأن قضايا كثيرة وقال لمجلة أمريكية في أبريل نيسان إن من حق الإسرائيليين العيش في سلام على أراضيهم - وهو تصريح نادر من زعيم عربي.

وقال بسام الأغا السفير الفلسطيني لدي الرياض لرويترز إن الملك سلمان أبدى تأييده للفلسطينيين في اجتماع عقد في الآونة الأخيرة مع عباس قائلا إنه لن يتخلى عن الفلسطينيين وسيقبل ما يقبلون به ويرفض ما يرفضونه.

وقال إن إطلاق الملك سلمان اسم (قمة القدس) على مؤتمر جامعة الدول العربية لعام 2018 وإعلانه مساعدات بقيمة 200 مليون دولار للفلسطينيين يمثلان إشارات إلى أن قضيتي القدس واللاجئين عادتا إلى مائدة المفاوضات.

ولم ترد السلطات السعودية على طلب التعليق على الوضع الراهن للجهود الدبلوماسية.

* خطوط حمراء

يقول دبلوماسيون بالمنطقة إن الموقف الحالي لواشنطن، الذي نقله مسؤولون كبار بالبيت الأبيض خلال جولة الشهر الماضي، لا يتضمن اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، أو حق العودة للفلسطينيين، أو تجميد الاستيطان الإسرائيلي على أراض يطالب الفلسطينيون بالسيادة عليها.

ولم يقدم جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي ، تفاصيل ملموسة عن الاستراتيجية الأمريكية بعد مرور أكثر من 18 شهرا على تكليفه بالتوصل إلى سلام.

وقال دبلوماسي في الرياض أطلع على تفاصيل أحدث زيارة لكوشنر للمملكة إن الملك سلمان وولي العهد التقيا به معا وأضاف "الأمير محمد بن سلمان كان هو من يدير الحديث والملك في الخلفية".

وقال المحلل المستقل نيل باتريك إنه يبدو أن الملك سلمان قد قام بتحجيم "الأسلوب المتهور سياسيا" لولي العهد بسبب أهمية القدس للمسلمين.

وأضاف باتريك، المساهم الرئيسي ومعد كتاب (السياسة الخارجية السعودية: الصراع والتعاون) "لذلك فإن الأمير محمد بن سلمان لن يعارض ‘اتفاق‘ كوشنر ولكنه لن يبذل أيضا جهدا بعد الآن لتشجيع تفاصيلها السياسية أحادية الجانب".

ولم يعرض كوشنر وزميله المفاوض جيسون جرينبلات مقترحا شاملا بل مجرد عناصر مفككة قال أحد الدبلوماسيين إنها "تجاوزت خطوطا حمراء كثيرة جدا".

لكنهما ركزا بدلا من ذلك على فكرة إقامة منطقة اقتصادية في شبه جزيرة سيناء المصرية مع احتمال خضوع قطاع غزة لسيطرة القاهرة وهو ما وصفه دبلوماسيون عرب بأنه غير مقبول.

وفي قطر، قال دبلوماسيون إن كوشنر طلب من الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الضغط على حركة "حماس" من أجل التخلي عن سيطرتها على غزة في مقابل مساعدات تنمية.

وقال دبلوماسي أطلع على تفاصيل الاجتماع إن الشيخ تميم أومأ برأسه في صمت، ولم يتضح ما إذا كان ذلك يشير إلى القبول أو ما إذا كانت قطر تلقت عرضا ما مقابل ذلك.

وقال الدبلوماسي العربي البارز في الرياض "المشكلة هي عدم وجود خطة متماسكة مقدمة لجميع الدول ... لا أحد يعرف ما يجري عرضه على الآخرين".

وزار كوشنر، البالغ من العمر 37 عاما وهو مطور عقاري لا يملك خبرة تذكر في الدبلوماسية الدولية أو التفاوض السياسي، الأردن والسعودية وقطر ومصر وإسرائيل في يونيو حزيران. لكنه لم يجتمع مع عباس الذي رفض لقاء فريق ترامب بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وقال كوشنر في مؤتمر صحفي في ختام جولته إن واشنطن ستعلن خطتها للسلام في الشرق الأوسط قريبا وإنها ستمضي قدما بعباس أو بدونه. لكن لم تظهر بوادر تذكر تشير إلى إحراز تقدم باتجاه إنهاء الصراع الممتد منذ عشرات السنين والذي وصفه ترامب بأنه سيكون "الاتفاق النهائي".

وقال الدبلوماسي العربي "ليس هناك دفعة جيدة. لم يقدم كوشنر شيئا مقبولا لأي دولة عربية" وأضاف "إنه يتصور أنه جني يحمل عصا سحرية سيأتي بحل جديد للمشكلة".

وأبلغ مسؤول من البيت الأبيض الصحفيين الأسبوع الماضي بأن مبعوثي ترامب يعملون على أكثر مجموعة مقترحات مفصلة حتى الآن لخطة السلام التي طال انتظارها وتشمل ما تصفه الإدارة بأنها خطة اقتصادية قوية على الرغم من عدم إعلان موعد طرحها حتى الآن .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط