كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رفع علم فلسطين لتغطية علاقاتها مع إسرائيل..

رويترز تنتقد "ازدواجية" معايير قطر في تطبيق حظر السياسة بالمونديال

رويترز تنتقد "ازدواجية" معايير قطر في تطبيق حظر السياسة بالمونديال

تاريخ النشر: 2022-12-03 | 09:19

الدوحة - رويترز: متى يكون مقبولا أن تُرفع لافتة سياسية في كأس العالم في قطر؟ ومتى لا؟ تعتمد الإجابة فيما يبدو بدرجة كبيرة على فحوى الرسالة السياسية، حيث ينتقد بعض المشجعين ما يعتبرونه اختلافا في المعايير عند تطبيق البلد المضيف للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".؟

ولم تكن البطولة، وهي أول كأس للعالم تقام في منطقة الشرق الأوسط، بمنأى عن مشاكل المنطقة المضطربة إذ تأتي على خلفية احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران وتصاعد للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

لكن في الوقت الذي سُمح فيه ببث مظاهر التعاطف مع الفلسطينيين، حتى أن البعض كانوا يوزعون قمصانا مكتوبا عليها "الحرية لفلسطين" قبل مباراة الأرجنتين مع بولندا يوم الأربعاء، طاردت قوات الأمن مشجعين أرادوا إظهار تأييدهم للمحتجين الذين يطالبون بإنهاء حكم رجال الدين في إيران.

وظهر التناقض جليا خارج ملعب الثمامة هذا الأسبوع. ففي يوم الخميس سمح الأمن بالدخول لمئات المشجعين الذين لفوا أجسامهم بالأعلام واعتمروا القبعات ولبسوا أوشحة تظهر التأييد لفلسطين قبل مباراة المغرب وكندا.

قبلها بليلتين صادر الأمن في نفس الملعب أشياء تظهر تأييدا للمحتجين الإيرانيين مما اضطر مشجعين لخلع قمصانهم والتخلي عن بعض الأعلام قبل مباراة مهمة للمنتخب الإيراني أمام نظيره الأمريكي.

ومع تفرق الجماهير بعد هزيمة إيران بهدف نظيف رأى صحفيون من رويترز الحراس وهم يلاحقون رجالا يرتدون قمصان النشطاء في المنطقة المحيطة بالملعب حيث أوقعوا أحدهم على الأرض وهو يكرر نفس هتاف المحتجين المناهضين للحكومة في إيران

"المرأة الحياة الحرية".

كانت إدارة حقوق الإنسان بالفيفا وجهت قبل المباراة رسالة إلكترونية إلى المشجعين الذين اشتكوا من أسلوب المعاملة في مباراتي إيران السابقتين أشارت فيها بالسماح برفع شعار "المرأة.الحياة.الحرية" أو اسم مهسا أميني، وهي الشابة التي أشعلت وفاتها في حجز الشرطة شرارة الاحتجاجات، أو صورتها داخل الملعب.

واطلعت رويترز على نص الرسالة الإلكترونية.

وقال منظمو كأس العالم في قطر إن "السلطات الأمنية تدخلت لمنع تصاعد التوتر وإعادة الهدوء". ولم يرد المكتب الإعلامي الحكومي القطري على طلب للتعليق.

"مشكلة حقيقية"

وفي حين يرى المشجعون ازدواجية في المعايير، يقول محللون إن ذلك النهج يعكس الأولويات السياسية لقطر البلد المسلم المحافظ الذي لطالما قامت حكومته بموازنات دبلوماسية دقيقة.

فقطر تتمتع بعلاقات طيبة مع إيران في الوقت الذي تستضيف فيه أكبر قاعدة عسكرية امريكية في المنطقة، وتستضيف حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بينما أقامت في السابق بعض العلاقات التجارية مع إسرائيل، وسمحت للإسرائيليين بالسفر المباشر إلى الدوحة في سابقة لم تحدث من قبل من أجل حضور مباريات كأس العالم.
أما بالنسبة للمشجعين فإن عدم الاتساق في تطبيق القواعد يمثل "مشكلة حقيقية"، وفقا لرونان إيفين المدير التنفيذي لرابطة مشجعي كرة القدم بأوروبا الذي قال "ما نراه في نهاية الأمر هو أن الفيفا فقد السيطرة على بطولته".

وأضاف أن هناك عدم اتساق "صادما" بشأن الشعارات الإيرانية موضحا أن المشجعين ارتدوا قمصانا تعلن تأييد الاحتجاجات في بعض المباريات لكنهم واجهوا مشاكل عند ارتدائها في مباريات إيران.

ولاحظ إيفين حالات مماثلة من عدم الاتساق فيما يخص مظاهر التأييد لحقوق مجتمع الميم، التي تسببت لقطر في انتقادات حادة نتيجة حظرها للعلاقات المثلية.

وقال إنه بالرغم من أن رايات قوس قزح مسموح بها نظريا إلا أنه "عند التطبيق نرى أن الأمر مختلف تماما". وأضاف "هذه الحالة من عدم الاتساق... تعرض المشجعين للخطر".
وتحظر مدونة السلوك بملاعب كأس العالم في قطر الرايات والأعلام والمنشورات والملابس وأي مقتنيات أخرى ذات "طبيعة سياسية أو مسيئة أو تمييزية".

وقال متحدث باسم الفيفا إن الاتحاد الدولي لكرة القدم "يعلم ببعض الحوادث التي مُنع فيها إظهار بعض العناصر غير المحظورة داخل الملعب"، وإنه يواصل العمل عن كثب مع قطر للتأكد من التطبيق الكامل للوائحه.

وقال مشجع أمريكي من أصول إيرانية يدعى سعيد كامالينيا إنه ارتدى قميصا يحمل شعار "المرأة.الحياة.الحرية" في ست مباريات لكنه أخفاه أثناء اجتياز التفتيش الأمني في اثنتين من مباريات إيران وقرر عدم ارتدائه في مباراة الولايات المتحدة خشية التعرض للملاحقة.

على النقيض من ذلك، يمكن رؤية شعارات تأييد الفلسطينيين على نطاق واسع. وقال مشجع فلسطيني يدعى سعيد خليل "شعرت بالترحيب من الشعب القطري ومن جميع المتواجدين هنا... الناس يحيوننا بهتاف "فلسطين فلسطين".

وقالت القطرية مريم الهاجري العضوة بمجموعة شباب قطر ضد التطبيع، وهي جماعة معارضة للتطبيع العربي مع إسرائيل، إن التعاطف مع الفلسطينيين يثبت أن "فلسطين ما زالت قضية العرب الأساسية".

وطبعت دول عربية منها الإمارات والمغرب، التي هتف لها كثير من المشجعين العرب لبلوغ دور الستة عشر، علاقاتها مع إسرائيل في 2020.

وقال مهران كامراوا أستاذ نظم الحكم بفرع جامعة جورجتاون في قطر إن السماح بتأييد الفلسطينيين هو بالنسبة لقطر جزء من "استراتيجية تحوط".

وأضاف أن قطر "تسمح للسكان بالتنفيس عن غضبهم والتعبير عن تأييد رمزي لفلسطين بينما تمهد الحكومة في نفس الوقت لتحسين العلاقات إن لم يكن تطبيعها معهم -الإسرائيليين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط