كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: حلفاء إسرائيل الجدد بالمنطقة العربية في ورطة مع تحولها لليمين المتطرف

رويترز: حلفاء إسرائيل الجدد بالمنطقة العربية في ورطة مع تحولها لليمين المتطرف

تاريخ النشر: 2023-01-06 | 12:33

عواصم: يضع تولي حكومة جديدة، من المرجح أن تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الحلفاء العرب الجدد في موقف لا يحسدون عليه، إذ يتعين عليهم التعامل مع قوميين متطرفين وفي الوقت نفسه محاولة القيام بما هو أكثر من مجرد إطلاق تصريحات جوفاء بشأن القضية الفلسطينية. وفقا لتقرير "رويترز" نشرته يوم الجمعة.
وتضم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي أدت اليمين الأسبوع الماضي، أحزابا يمينية متشددة تريد ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة التي يسعى الفلسطينيون منذ أمد لإقامة دولة مستقلة لهم عليها.
ويمثل هذا الوضع ورطة لأربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان التي تحركت نحو إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل قبل عامين ويتعين عليها الآن أن توازن بين هذه الشراكة الجديدة والدعم التاريخي للتطلعات الفلسطينية.
وعندما أصبحت الإمارات في عام 2020 أول دولة خليجية عربية تبرم اتفاقا مع إسرائيل لإقامة علاقات، كانت تأمل في أن يتم حل قضايا قائمة منذ وقت طويل وكفيلة بإشعال فتيل التوترات مثل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة.
ورغم أن نتنياهو يقول إنه سيكون صاحب القول الفصل في السياسة، فإن التزام حكومته بتوسيع مستوطنات الضفة الغربية وضم قوميين متطرفين لائتلافه يعرقل التوصل لأي تسوية مع الفلسطينيين.
فوزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير سبق أن حمل السلاح وكان عضوا في جماعة يهودية متشددة محظورة. وبدأ ظهوره من خلال جماعة ‘كاهانا حي‘ المدرجة على القوائم السوداء في إسرائيل والولايات المتحدة بسبب توجهاتها شديدة العداء للعرب.
وأثار بن غفير يوم الثلاثاء غضب الفلسطينيين وموجة من الاستنكار بقيامه بزيارة لحرم المسجد الأقصى.
كما أن من شركاء نتنياهو في الائتلاف الحاكم بتسلئيل سموتريتش زعيم حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، وهو مثله مثل بن جفير مستوطن يعيش في الضفة الغربية ويعارض منح حكم ذاتي للفلسطينيين ناهيك عن آمالهم في إقامة دولة.
وقال عزيز الغشيان المحلل السعودي المتخصص في العلاقات الخليجية الإسرائيلية، إن "الإمارات والبحرين لم تكونا تفضلان بالتأكيد هذه الحكومة لأن هذا يختبر علاقاتهما مع إسرائيل... وفي حال اندلاع صراع... ستتعرض الإمارات والبحرين لضغوط لفعل شيء ما".
وفي الوقت نفسه يرى الغشيان أن البلدين الخليجيين استثمرا رأس مال سياسيا في الاتفاقيات مع إسرائيل ومن غير المرجح أن تقطعا العلاقات إذا اندلع قتال مفتوح بين إسرائيل والفلسطينيين مجددا.
- اتصالات سرية
بالنسبة للإمارات، توج الاتفاق الدبلوماسي مع إسرائيل سنوات من الاتصالات السرية في مجالي التجارة والتكنولوجيا المهمين، وقد يساعد الدولة الخليجية على تصوير نفسها كقوة استقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
ولم تردّ الإمارات على الفور على طلب من رويترز للتعليق بشأن هذا التحليل.
وصادق البلدان على اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في ديسمبر كانون الأول، بعد فوز نتنياهو في الانتخابات. ومن المتوقع أن تكون الأوسع من نوعها بين إسرائيل ودولة عربية.
كما تتلقى العلاقات دعما من المخاوف المشتركة من أن إيران تشكل تهديدا أمنيا وجوديا لمعظم دول الشرق الأوسط، وتوحي المؤشرات الأولية بأن البلدين يرغبان في الحفاظ على العلاقة قوية.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو لتهنئته على توليه منصبه وعبر عن تطلعه "لتعزيز العلاقات الإماراتية الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة، خاصة في المجالات التنموية، ودفع مسار الشراكة والسلام بين البلدين إلى الأمام لمصلحة شعبيهما والمنطقة عامة".
وفيما يتعلق بالبحرين، جدد سفيرها لدى إسرائيل خالد الجلاهمة التزام بلاده بالتطبيع. وكتب على تويتر في 19 ديسمبر كانون الأول أن عاهل البحرين أكد على "تطلعنا للتعايش والسلام. وقد أعادت اتفاقيات إبراهيم التاريخية الأمل وأكدت على أهمية الحوار".
وأشار بن غفير، في مقابلة مصورة خلال حفل استقبال أقامته سفارة الإمارات في إسرائيل بأحد الفنادق في الأول من ديسمبر كانون الأول، إلى أنه حريص على تعزيز العلاقات.
وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية المحافظة، "هذا هو الدليل على أنه يمكن للمرء أن يصنع السلام دون تنازلات ودون استسلام، وإنما من خلال السلام، السلام بين الشعوب التي تكنّ تعاطفا تجاه بعضها البعض".
- خيانة
يقول مسؤولون فلسطينيون إنهم يشعرون بالخيانة من جانب إخوانهم العرب لإقامتهم علاقات مع إسرائيل دون المطالبة أولا بإحراز تقدم باتجاه إقامة دولة فلسطينية.
وفي رام الله الواقعة بالضفة الغربية المحتلة، دعا واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدول العربية إلى مراجعة العلاقات مع إسرائيل.
وقال لرويترز عبر الهاتف "الدول العربية التي أنشأت علاقات تطبيع مع دولة الاحتلال مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة النظر في هذه الاتفاقيات".
وأضاف "المطلوب اليوم هو فرض طوق وعزلة شاملة على دولة الاحتلال وعلى هذه الحكومة بسياساتها الفاشية وأن يتم فضح جرائمها أمام العالم".
وقد لا يعدو هذا كونه مجرد أحلام.
فلا يبدو أن هناك مؤشرا على أن اتفاقيات إبراهيم في خطر، برغم كونها قد لا تحظى بشعبية كبيرة في الشارع العربي. لكن الخيارات الفلسطينية محدودة.
وتعهد نتنياهو بالبناء على الإنجاز الذي حققه خلال ولايته السابقة فيما يتعلق باتفاقيات إبراهيم التي مهدت الطريق لتطبيع محتمل للعلاقات مع دول عربية أخرى.
ويتطلع نتنياهو لتعزيز العلاقات حتى مع السعودية، الأكثر تحفظا وحذرا وصاحبة الثقل في الشرق الأوسط.
وقال لقناة "العربية" السعودية الشهر الماضي "السلام مع السعودية سيخدم غايتين... سيغير منطقتنا بطرق لا يمكن تصورها. وأعتقد أنه سيسهل في نهاية المطاف التوصل لسلام فلسطيني إسرائيلي".
وتشهد السعودية انفتاحات إلى حد ما تحت قيادة حاكمها الفعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لكنها لا تبدو مستعدة للتطبيع مع إسرائيل في ظل غياب التقدم في سعي الفلسطينيين لإقامة دولة.
وقالت روان أبو زيد (18 عاما) وهي من سكان قطاع غزة "التطبيع مع إسرائيل ما راح يخدمنا بالمطلق، بالعكس راح تزيد القسوة علينا، وراح تيجي حرب ومشاكل ومجازر".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط