كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رويترز": فرص ضئيلة لإحياء عملية السلام خلال زيارة ترامب للشرق الأوسط

"رويترز": فرص ضئيلة لإحياء عملية السلام خلال زيارة ترامب للشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2017-05-18 | 23:11

أمد/ واشنطن- تل أبيب - رويترز: بعد أربعة أشهر فقط من توليه منصبه يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأولى صولاته في مضمار عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وسط عقبات في الداخل والخارج تضعف من فرص نجاحه خاصة مع إخفاق أسلافه الأكثر خبره في إيجاد حل للصراع.

ومع إدخال تغييرات حتى اللحظات الأخيرة على جولة ترامب في الشرق الأوسط ازدادت أجواء الزيارة تعقيدا بفعل مخاوف إسرائيلية من تبادله معلومات مخابرات حساسة مع روسيا قد تكون عرضت عميلا إسرائيليا للخطر إضافة إلى قراره الإحجام حتى الآن عن تنفيذ تعهد قطعه أثناء الحملة الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

ويضاف إلى ذلك الضجة التي خلفتها إقالة ترامب لجيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) والجدل المستمر حول اتصالات يبدو أن مساعديه أجروها مع روسيا مما شتت جهود التجهيز لما قد تكون أكثر المحطات تعقيدا في أول جولة خارجية للرئيس الجديد. وتفاخر ترامب بأن مهاراته التفاوضية يمكنها أن تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين معا لحل أحد أطول وأصعب الصراعات في العالم وبأنه سيبرم "الاتفاق النهائي". لكن مسؤولين من الجانبين يرون أن الاحتمالات محدودة لتحقيق أي انفراجة كبرى في المفاوضات المجمدة منذ فترة طويلة خلال زيارته التي ستستغرق 24 ساعة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وحتى وإن كان انخراط ترامب في الأزمة على أرض الواقع سابق لأوانه فإن بعض الخبراء يتوقعون أنه سيضغط على القادة الإسرائيليين والفلسطينيين للإدلاء بتصريحات تصالحية إن لم ترق لحد المبادرات وإن الجانبين قد يواجهان صعوبات في التكيف مع ما يريد.

وقال روبرت دانين وهو مستشار سابق للرباعية الدولية لدعم السلام في الشرق الأوسط ومحلل بارز حاليا في مجلس العلاقات الخارجية "المتغير الوحيد الذي اختلف هو الرئيس ترامب وحقيقة أن الرئيس ترامب يريد عقد اتفاق... وبالنظر لميول الرئيس لا يريد أحد أن يغضبه". وستكون الزيارة اختبارا مهما في السياسة الخارجية لترامب الذي لم يحكم بعد قبضته على التفاصيل الدقيقة للدبلوماسية في الشرق الأوسط. كما يفتقر كبار مستشاريه الذين أوكل إليهم المفاوضات العملية والأساسية بقيادة صهره جاريد كوشنر للخبرة أيضا.

ولم يبد القائدان المطلوب تعاونهما لإحياء عملية السلام وهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ميلا نحو تقديم تنازلات أساسية على الرغم من أن خبراء يقولون إنهما لا يملكان خيارا سوى التعاون مع ترامب. ويصر مساعدون في البيت الأبيض على أن ترامب أصبح مطلعا ومستعدا للاضطلاع بقضايا السلام ويقولون إن الوقت قد يكون مناسبا لطريقته "الخارجة عن المألوف" لتخطي السياسات الفاشلة التي انتهجت في الماضي. لكن يبدو أن مسؤولين إسرائيليين غير مقتنعين بذلك. ولدى سؤال مسؤول بارز عما إذا كان مستوعبا لسياسة ترامب في الشرق الأوسط رد قائلا "لست متأكدا تماما أنهم يعرفون ماهيتها".

ليس من المرجح أن يوضح ترامب مقترحاته للسلام في الشرق الأوسط بمجرد وصوله جوا قادما من أول محطات جولته في السعودية وهذا يرجع بالأساس كما يعترف مساعدوه إلى أن إدارته لم تصل لاستراتيجية محددة بعد.

وقال مسؤول أمريكي بارز إنه ليست هناك خطط لدى ترامب، الذي سيلتقي مع نتنياهو في القدس وعباس في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، لجمع القائدين على طاولة تفاوض واحدة. وقال المساعد "لا نعتقد أن الوقت مناسب بعد". وانهارت أخر جولة من محادثات السلام في 2014 وكانت إحدى العقبات الأساسية التي واجهتها بناء إسرائيل مستوطنات على أراض محتلة يريدها الفلسطينيون جزءا من دولتهم.

وعلى الرغم من أن الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء لا يعرفون على وجه التحديد ما الذي قد يطلبه ترامب منهم يعتقد خبراء أنه سيسعى لإقناعهم بقطع التزام صريح بالعودة لطاولة التفاوض دون شروط مسبقة وبدء العمل على جدول زمني للمحادثات والتفكير في اتخاذ خطوات متبادلة "لبناء الثقة".

وأثار ترامب توتر مسؤولين إسرائيليين على وجه الخصوص إذ لم يتوقعوا أي ضغوط حقيقة بشأن القضية الفلسطينية بعد تصريحات أدلى بها خلال حملته الانتخابية وعدت بنهج أكثر موالاة لإسرائيل من سلفه باراك أوباما الذي ربطته علاقة متوترة بنتنياهو.

وقال نتنياهو، الذي يعارض شركاء ائتلافه من اليمين المتطرف إقامة دولة فلسطينية، لوزرائه إنه سينتظر ليسمع المزيد من ترامب قبل أن يقدم اقتراحاته الخاصة.

ووسط أجواء من التكهنات عن أن واشنطن قد تسعى إلى عقد مؤتمر إقليمي للسلام قال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو تشاور مع مستشاريه عما قد يقدمه ليجتذب السعودية ودولا خليجية أخرى نحو توجه عربي-إسرائيلي أشمل.

وفاجأ ترامب، الذي استضاف نتنياهو وعباس بشكل منفصل في البيت الأبيض، نتنياهو في فبراير شباط عندما حثه على "الإحجام عن بناء المستوطنات لبعض الوقت".

وفي مفاجأة أخرى لنتنياهو وحلفائه قال مسؤلون كبار في الإدارة الأمريكية يوم الأربعاء إن ترامب استبعد أي نقل فوري للسفارة الأمريكية إلى القدس وهو تعهد كان قد قطعه أثناء حملته الانتخابية أسعد الإسرائيليين لكن إن نفذه سيطيح بسياسة أمريكية راسخة منذ عقود وسيجعل أقرب للمستحيل على الفلسطينيين العودة للمفاوضات.

وقال أحد المسؤولين إن ترامب ما زال ملتزما بنقل السفارة ويمكنه أن يعيد التأكيد على ذلك دون تحديد موعد. وتزعم إسرائيل أن القدس بكاملها عاصمتها وهو موقف لا يحظى باعتراف دولي. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 عاصمة لدولتهم المستقبلية التي تقام على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي حين رحب مسؤولون فلسطينيون بجهود ترامب وأبدوا استعدادا للتعاون معه إلا أنهم يتوخون الحذر بسبب عدم دعمه علنا لحل الدولتين الذي مثل لفترة طويلة ركيزة السياسة الدولية والأمريكية بهذا الشأن. وقال ترامب في فبراير شباط إنه غير ملتزم بالضرورة بالفكرة وأضاف أنه سيرضي بأي اتفاق "يرضي الطرفين".

وقالت حنان عشراوي المسؤولة البارزة في منظمة التحرير الفلسطينية إن الفلسطينيين ينظرون لجهود ترامب بالكثير من التشكك المشروع.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الإدارة تسعى أيضا لإشراك دول الجوار العربية السنية ممن تشارك إسرائيل قلقها من إيران في عملية سلام إقليمية أوسع نطاقا.

وألمح بعض الدبلوماسيين من دول خليجية إلى احتمال اتخاذ مبادرات إيجابية نحو إسرائيل قد تشمل رفعا محدودا لدرجة التمثيل الدبلوماسي والعلاقات الاقتصادية مقابل تنازلات إسرائيلية واضحة لصالح الفلسطينيين.

وقال دينيس روس وهو مفاوض مخضرم سابق في ملف الشرق الأوسط استشاره مساعدو ترامب إن على الرئيس تجنب رفع سقف التوقعات بالتوصل لحل سريع للصراع استعصى على الإدارات الأمريكية السابقة.

وأضاف قائلا "الرئيس قد يكون محقا هذا هو الاتفاق النهائي...لكنه بالتأكيد ليس قريبا ولا سهل المنال".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط