كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: في صفعة لترامب.. "رجال أعمال فلسطينيون" يطالبون بالحرية لا المال

رويترز: في صفعة لترامب.. "رجال أعمال فلسطينيون" يطالبون بالحرية لا المال

تاريخ النشر: 2019-06-20 | 17:37

أمد/ رام الله- رويترز: يقول رجال الأعمال الفلسطينيون المقاطعون لورشة تنظمها الإدارة الأمريكية في البحرين لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية إن مسارًا دبلوماسيًا إلى دولة مستقلة هو فقط الذي يمكن أن يضع نهاية لعقود من الصراع مع إسرائيل.
ووصفت الولايات المتحدة الورشة التي تعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بأنها بداية اقتصادية لخطة إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي أُعلن عنها منذ فترة طويلة، وتوصف على نطاق واسع بأنها "صفقة القرن" التي يعدها الرئيس دونالد ترامب.
غير أن مسؤولي الحكومة الإسرائيلية لم توجه لهم الدعوة للحضور، ويقاطع القادة الفلسطينيون والغالبية العظمى من مجتمع الأعمال الفلسطيني المؤتمر الذي يقوده جاريد كوشنر صهر ترامب.
ورغم أن تفاصيل خطة ترامب لا تزال غير واضحة، يخشى الفلسطينيون أن تؤدي للتخلي عن حل الدولتين الذي يمثل الصيغة الدولية المتعارف عليها منذ فترة طويلة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة إلى جانب إسرائيل.

وقال مراد طهبوب المدير التنفيذي بشركة فلسطينية للتكنولوجيا: "قضيتنا سياسية مئة في المئة. وليست اقتصادية".
ويردد طهبوب العضو المنتدب لشركة عسل للتكنولوجيا أصداء آراء من قيادات مجتمع الأعمال الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين استولت عليهما إسرائيل في حرب 1967 ويريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقبلية فيهما.
ويقول: "كيف تبني اقتصادًا إذا لم تكن تمتلك السيادة؟ إذا لم يكن لديك القدرة على استغلال الموارد الطبيعية مثل المياه، مثل الكهرباء، مثل الحدود؟".
ويضيف طهبوب أن نمو شركته تباطأ بسبب القيود الإسرائيلية، وقال: "عندي 350 مهندسًا لأنه ليست عندي دولة الآن، لو كنت في رومانيا أو أوكرانيا لكان عددهم 3500".
خفض المساعدات
وتمارس السلطة الفلسطينية حكمًا ذاتيًا محدودًا في الضفة الغربية منذ اتفاقيات أوسلو للسلام في التسعينيات ويحكم بروتوكول باريس الموقع في 1994 العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان الفلسطينيون يأملون أن تؤدي ترتيبات أوسلو يوما ما إلى دولة كاملة، لكن ذلك لم يتحقق ويتهم كل من الطرفين الآخر بأنه السبب في ذلك.

ولا تزال الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي وتنتشر فيها مستوطنات إسرائيلية وقواعد عسكرية وتطوقها حواجز أمنية وأسلاك شائكة وجدار من الخرسانة.

وتستشهد الحكومة الإسرائيلية باعتبارات أمنية فيما تفرضه من قيود على قطاع غزة الخاضع لحكم حركة حماس الإسلامية التي ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

وتعادل مساحة الضفة الغربية 15 مثلًا لمساحة القطاع كما أن الضفة هي قاطرة الاقتصاد الفلسطيني.

لكن البنك الدولي يقول إن ما يقرب من ربع الفلسطينيين يعيشون في فقر وإن الاقتصاد الفلسطيني حقق نموًا بنسبة واحد في المئة فقط العام الماضي بينما انكمش في غزة بنسبة سبعة في المئة.

ويضيف البنك الدولي أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 31 في المئة العام الماضي بينما يبلغ في قطاع غزة 52 في المئة.

ويقول الفلسطينيون إن تخفيضات كبيرة في المساعدات الأمريكية في ظل إدارة ترامب وقرار إسرائيل حجب التحويلات الضريبية بسبب نزاع سياسي، هي أسباب تدفع مالية السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار.

وقال عوديد عيران الزميل الباحث بمعهد دراسات الأمن الوطني بجامعة تل أبيب إن ”الفلسطينيين أصبحوا معتادين الاتكال على المساعدات الدولية التي ظلت تتدفق ما دامت هناك فرصة لاتفاق دبلوماسي مع إسرائيل“.

”السلام الاقتصادي“
ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر رجل أعمال فلسطيني واحد على الأقل هو أشرف الجعبري من مدينة الخليل بالضفة الغربية والذي تربطه صلات وثيقة بجماعات للمستوطنين الإسرائيليين.

وقال الجعبري لرويترز إنه يسعى ”لمشاركة كاملة بين رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين في يهودا والسامرة“ وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية الذي يفضله كثيرون من الإسرائيليين.

وشارك الجعبري في تأسيس جماعة تجارية لتعزيز الأعمال بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين وأشادت به إدارة ترامب لما تصفه بأنه نهجه الانفتاحي.

غير أن الأغلبية العظمى من أعضاء مجتمع الأعمال الفلسطيني تؤيد رفض القيادة الفلسطينية حضور مؤتمر البحرين، وتقول إن خطة ترامب تكرر أخطاء الماضي بتقديم السلام الاقتصادي على تسوية القضايا السياسية الرئيسية.

وقال عمار العكر التنفيذي بقطاع الاتصالات إن المفاوضات السياسية وحدها هي الكفيلة بتسوية المشاكل الرئيسية مثل توزيع ترددات الهواتف المحمولة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل لديها خدمات الجيل الرابع من اتصالات الهاتف المحمول لكن شركات تشغيل الاتصالات الفلسطينية في الضفة الغربية لا يمكنها أن تقدم سوى خدمة الجيل الثالث في حين أن الخدمة في غزة تقتصر على شبكات الجيل الثاني البطيئة.

وقال العكر، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية أكبر مشغل للأيدي العاملة بالقطاع الخاص الفلسطيني: ”لا يمكننا إطلاق أي خدمة ما لم نحصل على موافقة السلطات الإسرائيلية عندما يتعلق الأمر بالترددات واستيراد المعدات“.

وفي قطاع غزة تقول داليا شراب منسقة وسائل التواصل الاجتماعي بحاضنة التكنولوجيا سكاي جيكس إن بطء الإنترنت يتسبب في انهيار كثير من المشروعات الجديدة.

وأضافت قائلة: ”هم يحتاجون لخدمة الواي فاي والجيل الثالث لتقديم خدماتهم للزبائن لكن لسوء الحظ لا نملك ذلك في غزة“.

خلافات داخلية
ويقول محللون إنهم يشعرون بالتشاؤم إزاء مؤتمر البحرين في ضوء مقاطعة القيادات الفلسطينية له وتأييد الدول العربية لمطالبهم السياسية.

قال ناثان ثرال مدير المشروع العربي-الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية إن المؤتمر ”ليس أمامه فرصة“ مضيفًا أن القضية الفلسطينية ”لم تتراجع حتى الآن“.

ووجّه مستشارو ترامب انتقادات لاذعة للقيادات الفلسطينية لمقاطعتهم المؤتمر.

وكتب جيسون جرينبلات مبعوث ترامب في الشرق الأوسط مقالًا لشبكة سي.إن.إن قال فيه: "القيادة الفلسطينية تصور المشاركة في الورشة على أنها خيانة.. وهذا مناف للعقل".

وأضاف قائلًا: ”مؤيدو هذه الورشة لا يريدون سوى الأفضل للفلسطينيين والمنطقة“.

وسبق أن قالت واشنطن إن مصر والأردن، اللذين يلعبان دورين رئيسيين في مساعي السلام في الشرق الأوسط، وافقا على حضور القمة رغم أن الفلسطينيين حثوا البلدين على إعادة النظر في الأمر.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه لرويترز: ”إذا كان أحد يريد أن يحل المشكلة الفلسطينية فعليهم حلها عن طريق إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية“.

وأضاف: ”إذا كان هناك من يريدون دعم الشعب الفلسطيني فعليهم أن يرفعوا الحصار المالي الذي فُرض على الشعب الفلسطيني“.

ويقول بعض المحللين إن نزاعًا قائمًا منذ سنوات بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس وحركة حماس ساهم في تردي الوضع الاقتصادي.

ويسلم مسؤولون فلسطينيون بأن الخلاف أضعف قدراتهم لكنهم يرفضون فكرة تحميلهم المسؤولية الكاملة عن التحديات الاقتصادية ويقولون إن معاملة إسرائيل للفلسطينيين هى سبب أيضًا.
وقال نبيل شعث مستشار عباس والذي شارك في مفاوضات أوسلو: "أحتل أرض الغير وأستولي على مواردهم وأقتلهم وأزج بهم في سجوني لأنهم يستحقون ذلك … لغة عنصرية نموذجية".

وأشار إلى أن أوسلو نجحت في رعاية اقتصاد فلسطيني ناشىء لكن إسرائيل لم تتح لهذا الاقتصاد أن يؤتي ثماره بالكامل.

وأضاف شعث أن "هذه التجارب المؤلمة جعلت الفلسطينيين لا يثقون بأي قدر يذكر في الوعود الجديدة للبنية التحتية والتنمية" وتابع: "لا يمكن توقع الكثير من ترامب إذا أراد أن يلعب دور محرر الاقتصاد الفلسطيني"

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط