كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العناني: الخصومة العائلية انتهت وأسبابها مستمرة

رويترز: كشف السبب الحقيقي لخلاف الملك عبد الله مع الأمير حمزة

رويترز: كشف السبب الحقيقي لخلاف الملك عبد الله مع الأمير حمزة

تاريخ النشر: 2021-04-09 | 17:33

عمان - رويترز: عندما زار الأمير حمزة أقارب مرضى كوفيد-19 الذين لقوا حتفهم بعد نفاد الأكسجين في أحد المستشفيات، أحدث شرخا داخل العائلة المالكة هز صورة الأردن المستقرة في منطقة مضطربة.

كانت الزيارة التي قام بها في 14 مارس آذار إلى مدينة السلط، على حد تعبير أحد كبار المسؤولين في المؤسسة، "القشة التي قصمت ظهر البعير"، لأنها جاءت بعد ساعات من زيارة الملك عبد الله للمستشفى وتوبيخ الإدارة علنا للوفيات التسع.

وجاءت زيارة الأمير حمزة المستشفى لتعزية المكلومين قبل ستة أيام من توجه ولي العهد الأمير الحسين إلى المدينة لفعل الشيء نفسه، وهي خطوة قال بعض المسؤولين إنها سعت لسلب الأضواء منه.

وتحدثت رويترز إلى أكثر من عشرة من المسؤولين والمسؤولين السابقين والملمين بشؤون القصر حول الأحداث التي أدت إلى الاتهامات ضد الأمير حمزة. وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لحساسية الموضوع.

وقال ثمانية مطلعين على الوضع إن زيارة الأمير حمزة سعت لهز صورة أخيه غير الشقيق، ودفعت السلطات إلى وضعه قيد الإقامة الجبرية واتهامه بالتورط في أنشطة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.

ورغم أن الملك عبد الله والأمير حمزة أعلنا انتهاء الخلاف، كشفت الأحداث التي وقعت في مطلع الأسبوع عن صدوع داخل العائلة المالكة التي تشكل صمام الأمان لحماية الأردن من اضطرابات كتلك التي عصفت بسوريا والعراق.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يخلف حمزة أخاه عبد الله ملكا للأردن في المستقبل، إلى أن عين الملك ابنه الحسين وليا للعهد بدلا منه في عام 2004، تماشيا مع تقاليد الأسرة والدستور في تولي الابن الأكبر للحكم.

ويشعر بعض الخبراء بالقلق من أن يندلع الخلاف مجددا، نظرا للمشاكل الأساسية في الأردن مثل الفقر والبطالة وتزايد وفيات كوفيد-19 التي قالوا إنها ساهمت في ظهور أوجه التوتر على السطح.

وقال جواد العناني، الذي شغل منصب آخر رئيس للديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، لرويترز "الخصومة العائلية انتهت، لكن يتعين علينا معالجة القضايا التي أدت إليها مثل البطالة وإدارة كوفيد-19 والفقر".

وأضاف "هذه أسباب... الاحتقان الذي يدفع الناس لخلق أوثانها".

ولم يتسن الوصول إلى الأمير حمزة للتعليق على أسباب الخلاف والتحدث عن دوافعه لزيارة أسر الضحايا.

ورفض الديوان الملكي التعليق عندما سئل عما دفع الحكومة للتحرك ضد الأمير حمزة الذي لم يظهر علنا منذ تفجر الخلاف. وقال العاهل الأردني يوم الأربعاء، إن الفتنة وُئدت وإن الأمير حمزة "تحت رعايتي".

وأكد الأمير حمزة وقوفه وراء الملك والتزامه بالدستور بعد وساطة من العائلة المالكة. وقال مسؤولون إن ما بين 14 و16 شخصا اعتقلوا لصلتهم بالمؤامرة المزعومة.

* أصدقاء من العشائر قوبل الأمير حمزة (41 عاما) بترحيب حار من أسر المتوفين في السلط خلال زيارته في مارس آذار.

واندلعت احتجاجات صغيرة في أنحاء الأردن على نقص الأكسجين بالمستشفى وكان بعض المشاركين يهتفون باسم الأمير ويدعونه لإنقاذ البلاد.

ولم يتسن الوصول إلى المستشفى للتعليق في وقت مبكر من يوم الجمعة.

وكان الملك (59 عاما) يدفع بابنه الأمير الحسين (26 عاما) بشكل متزايد إلى دائرة الضوء وشوهد إلى جانبه في معظم المناسبات العامة وغالبا ما يرافقه في الزيارات الخارجية.

وكانت أنشطة الأمير حمزة مصدر قلق للملك قبل وقت طويل من وصول الأحداث إلى ذروتها الشهر الماضي، وفقا لبعض السياسيين البارزين.

وأقام الأمير حمزة، نجل الملك الراحل الحسين والملكة نور، علاقات وثيقة مع بعض أفراد العشائر الأردنية التي تهيمن على قوات الأمن وتشكل حجر الأساس لدعم النظام الملكي الهاشمي في المملكة.

وكثف هذا العام رحلاته إلى المناطق الريفية والعشائرية للقاء شيوخ عشائر ساخطين شكلوا حركة معارضة فضفاضة تسمى الحراك.

وكثير من أعضاء هذه الحركة متقاعدون من الجيش وأجهزة الأمن.

وظهر على وسائل التواصل الاجتماعي جالسا في خيام بدوية يحتسي الشاي ويتحدث مع شيوخ العشائر الذين انتقدوا الملك لتقاعسه عن توفير ما يكفيهم من الوظائف والعطايا.

وقالت عدة مصادر مطلعة إنه على الرغم من أن الأمير حمزة نادرا ما يعبّر عن رأيه علنا، فقد رأى القصر في تحركاته محاولة لتقويض الملك عبد الله وصورة الأمير الحسين المتنامية التي تظهره حاملا للواء تكافؤ الفرص للشباب.

وأضاف ثلاثة مسؤولين بالديوان أن التحركات انتهكت كذلك القواعد التي تتطلب من أي فرد من أفراد العائلة إبلاغ القصر بزيارات الأماكن العامة.

وكانت قوات الأمن تتابع كل خطوة من خطوات الأمير حمزة وتبلغ الملك بأنشطته في وقت يتصاعد فيه السخط العام بسبب البطالة والفقر اللذين وصلا لمستويات قياسية، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على الوضع.

ولدى سؤاله عن هذه المتابعة، قال مسؤول أمني إن مهمة الأجهزة الأمنية هي حماية سلامة البلاد.

وعلى مدى العقد الماضي، فجر الغضب من السلطات بسبب تدهور مستويات المعيشة ومزاعم الفساد اضطرابات مدنية كبيرة في الأردن، لا سيما في المحافظات والمناطق البدوية التي كان يتحرك فيها الأمير حمزة للقاء شيوخ العشائر.

* تفجر الغضب

تذكر عبد الله الحويطات، أحد أفراد العشائر، زيارة قام بها الأمير حمزة في وقت سابق من هذا العام إلى تجمع في جنوب الأردن حيث أخبرهم أن والده، الذي كان على صلة قوية بالعشائر، لم يكن ليسمح بتدهور الأوضاع على النحو الذي وصلت إليه في الأردن.

وقال اثنان من الحاضرين إن الأمير حمزة أبدى تعاطفا مع ما قيل عن سوء إدارة البلاد. ولم يتسن لرويترز التأكد من روايتهما بشكل مستقل. وعلى مدى العشرين عاما الماضية، اكتسب الأمير حمزة التأييد من خلال محاكاة طريقة والده في الكلام وصوته وسلوكه وحتى ملابسه.

وقالت مصادر من العشائر إن الأمير الدمث الذي تلقى تعليمه في الغرب حرص على تعلم لهجات كل عشيرة.

ومع ما بدا من تزايد شعبيته، شعرت السلطات أن الوقت حان للتدخل. وقال أحد الشخصيات السياسية البارزة "لم يترك لنا أي خيار".

ووصل رئيس أركان الجيش يوسف الحنيطي إلى قصر الأمير حمزة في عمان حوالي الساعة الثانية من ظهر يوم السبت.

وقيل للأمير حمزة إن التواصل مع أفراد العشائر الساخطين "خط أحمر" ينبغي ألا يتجاوزه.

ورد الأمير غاضبا في تسجيل صوتي سربه على مواقع التواصل الاجتماعي "إنت يا سيدي سامحني وين كنت قبل 20 سنة؟ أنا كنت ولي لعهد هذه البلد بأمر من والدي الله يرحمه. أنا أقسمت له إني أظل أخدم وطني وشعبي ما حييت".

ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم الجيش للتعليق على الواقعة. كما قال الأمير حمزة في تسجيل فيديو أرسله محاميه إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنه قيد الإقامة الجبرية وطُلب منه البقاء في المنزل وعدم الاتصال بأي شخص.

وقال الأمير الذي تحدث بالإنجليزية في الفيديو إنه لم يكن جزءا من أي مؤامرة أجنبية وندد بالفساد في النظام الحاكم.

وأضاف أن تحسين معيشة الأردنيين "موضوع في المرتبة الثانية من نظام حاكم قرر أن مصالحه الشخصية ومصالحه المالية وفساده أهم من حياة وكرامة ومستقبل العشرة ملايين الذين يعيشون هنا".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط