كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: لماذا يعارض ساسة لبنان وحزب الله التحقيق في انفجار مرفأ بيروت 

رويترز: لماذا يعارض ساسة لبنان وحزب الله التحقيق في انفجار مرفأ بيروت 

تاريخ النشر: 2021-12-07 | 20:07

بيروت -رويترز: من المقرر استئناف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي وقع العام الماضي، بعد أن رفضت إحدى المحاكم آخر الدعاوي القضائية التي أدت إلى تعليق التحقيق لأكثر من شهر.

وواجه التحقيق في الانفجار -أحد أكبر التفجيرات غير النووية التي تم تسجيلها في العالم- مقاومة من نظام سياسي تكرس فيه الإفلات من العقاب منذ نهاية الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وفيما يلي بعض المعلومات حول المواجهة:

ما الذي يحقق فيه القاضي؟

تسبب الانفجار الناجم عن مواد كيماوية كانت مخزنة في المرفأ لأكثر من ست سنوات في مقتل أكثر من 215 شخصا وإصابة الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من بيروت.

يريد القاضي طارق البيطار (47 عاما) استجواب عدد من كبار السياسيين والمسؤولين الأمنيين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مسؤولين أمنيين وحكوميين رفيعي المستوى "توقعوا وجود خطر كبير على الحياة ... وتقبلوا ضمنا خطر وقوع قتلى".

وحصلت جهود البيطار على دعم العديد من اللبنانيين الذين عبروا عن رفضهم لعقود الفساد وسوء الإدارة بلا رادع.

من الذي يريد القاضي استجوابه؟

بعض الناس الذين يتمتعون بنفوذ قوي للغاية.

ومن أبرز هؤلاء وزير المالية السابق علي حسن خليل، الذراع اليمنى لرئيس مجلس النواب نبيه بري وحليف جماعة حزب الله المدعومة من إيران، واللواء عباس إبراهيم رئيس جهاز الأمن العام في لبنان.

كما سعى القاضي إلى استجواب حسان دياب، الأكاديمي الذي كان رئيسا للوزراء وقت الانفجار.

وقد يواجه الكثير منهم عقوبات بالسجن إذا أدينوا بالإهمال أو التسبب في وقوع قتلى، على الرغم من أن لبنان ليس لديه سجل حافل في محاسبة الأشخاص ذوي المناصب العليا.

وينكر الكل ارتكاب أي مخالفات.

كيف يتم عرقلة جهود البيطار؟

سعى القاضي إلى استجواب عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، لكن المشتبه بهم جميعا رفضوا بحجة أنهم يتمتعون بالحصانة أو أنه لا يملك السلطة لذلك.

وظهرت مقاومة قرارات القاضي في المحاكم والحياة السياسية وفي الشوارع.

وعمد المشتبه بهم إلى مقارعة البيطار أمام المحاكم بأكثر من عشرين دعوى قانونية تسعى لتنحيته بسبب مزاعم التحيز و"الأخطاء الجسيمة" مما أدى إلى تعليق التحقيق عدة مرات.

ويقول الوزراء السابقون إن أي قضايا ضدهم يجب أن تُنظر فيها محكمة خاصة لرؤساء ووزراء.

ولم تحاسب تلك المحكمة قط مسؤولا واحدا، وستنقل السيطرة على التحقيق إلى الأحزاب الحاكمة في البرلمان، وهو ما قد يبدد آمال المساءلة على الأرجح.

كما ظهرت الحساسيات الطائفية أيضا.

وأثار التحرك ضد دياب على سبيل المثال اعتراضات من الزعماء السياسيين والدينيين السنة، الذين قالوا إنه كان محاولة لاستهداف منصب رئيس الوزراء وهو منصب مخصص للسنة في النظام السياسي الطائفي في لبنان.

لماذا يهتم حزب الله؟

لم يتهم البيطار أيا من أعضاء حزب الله المعروفين، وهي الجماعة الشيعية التي لها نفوذ سياسي قوي وميليشيا تمتلك ترسانة كبيرة من السلاح. لكن تصرفات القاضي بما في ذلك محاولاته لاستجواب شخصيات قوية متحالفة مع حزب الله كمشتبه بهم دفعت الجماعة إلى اتهامه بالتحيز.

وفي سبتمبر أيلول بعث مسؤول كبير في حزب الله برسالة الى البيطار يحذره فيها من أن الجماعة "ستقبعه"، أي ستقصيه عن التحقيق.

وضغط حزب الله وحلفاؤه من أجل عزل البيطار عن طريق السلطة التنفيذية، مما أثار خلافا أصاب الحكومة بالشلل.

ودعا حزب الله، إلى جانب حلفائه، إلى مظاهرة ضد البيطار في أكتوبر تشرين الأول ما لبثت ان تحولت إلى أعمال عنف مميتة.

واتهم حزب الله الولايات المتحدة، التي تصنف الجماعة على أنها منظمة إرهابية، بالتدخل في التحقيق. لكن السفيرة الأمريكية في بيروت نفت ذلك.

ونفى حزب الله الاتهامات التي وجهت إليه وقت الانفجار بأنه كان لديه مستودع أسلحة في المرفأ، وقال إنه لا علاقة له بالانفجار. ولطالما اتهمه خصومه بالسيطرة على المرفأ- وهو ما ينفيه الحزب أيضا.

ماذا على المحك؟

أي أمل بالمساءلة.

بالنسبة إلى دعاة الإصلاح، فإن الخلاف حول التحقيق جزء من صراع أوسع حول سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن الفساد وسوء الإدارة الذي أفضى إلى كوارث أخرى أيضا بما في ذلك الانهيار المالي في لبنان.

ويقول منتقدون إن النخبة السياسية تستخدم نفوذها لعرقلة أي محاولة لوضع سابقة لمحاسبة المسؤولين، وتريد دفن أي تدقيق في إدارة المرفأ، وهو نموذج مصغر للنظام الطائفي الذي يقسم الموارد العامة لخدمة مصالح اللاعبين الرئيسيين وليس الدولة.

قد تتضرر أكثر علاقات بيروت المتوترة بالفعل مع الحكومات الغربية، والتي يمكن أن تكون مساعدتها حيوية لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية، وذلك إذا تم نسف التحقيق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط